البريطانيون العائدون من حملة قطاف الزيتون في فلسطين مفتونون بصلة التراحم بين أفراد العائلة الفلسطينية

ديسمبر 6, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي– لندن

الصور بعدسة إقبال التميمي – جميع الحقوق محفوظة

5/ 12 / 2009

من ضمن محاولات أفراد من الشعب البريطاني التعبير عن مساندتهم للشعب الفلسطيني، يقوم الكثيرون منهم كل عام بالسفر في موسم قطاف الزيتون إلى فلسطين، لمساعدة الفلسطينيين على قطاف أشجار الزيتون بشكل أسرع لأن المستوطنين اليهود يعتدون عليهم ويسرقون محاصليهم بمباركة الجيش الإسرائيلي.

حملة قطاف الزيتون الفلسطيني والانطلاق من بريطانيا

مع ارتفاع نسبة الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون اليهود على المزارعين الفلسطينيين لمنعهم من دخول أراضيهم لقطاف محاصيلها، نشات حملة مساندة في بريطانيا تطالب بمتطوعين للمشاركة في القطاف على أساس أن شجرة الزيتون هي رمز لصمود الشعب الفلسطيني ومصدر رزقه الأساسي، وأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اليهود قاموا بتجريف وقلع وحرق وسرقة الآلاف من أشجار الزيتون. على أساس أن مشاركة المتطوعين البريطانيين قد تقلل من نسبة الاعتداءات خصوصاً وأن المتطوعين يحملون معهم كاميراتهم لتوثيق الاعتداءات وإعادة بثها على قنوات الفيديو مثل اليو تيوب لتوثيق تجاربهم.

الحملة البريطانية السنوية لقطاف الزيتون الفلسطيني تستغرق ما بين 6-8 أسابيع ويتوقع من المتطوع أن يأخذ إجازة لا تقل عن أسبوعين للسفر إلى فلسطين في أوائل شهر أكتوبر. لكن قبل ذلك يتم تدريب المتطوعين لمدة يومين على كيفية مواجهة الهجمات الإسرائيلية دون عنف.

عادة يقيم المتطوعون مع عائلات فلسطينية ولا يتقاضون مالاً مقابل خدمتهم لكن يقدم لهم الفلسطينيون المأوى والطعام والشراب. مواسم القطاف هي فرصة للتعرف على فلسطين وعلى أحوال الاحتلال عن كثب. وبعضهم كان قد أقام في بيت غاوي وبيت حنون في حي الشيخ جراح في القدس وفي سلوان وفي نعلين قبل أن يتم إخلاءهم بالقوة من قبل الشرطة الإسرائيلية. هذا وقد تم تكوين هذه الحملة بعد أن تقدمت منظمة العفو الدولية عام 2001 بطلب قوات دولية لحماية المزارعين الفلسطينيين لكن الأمم المتحدة رفضت طلبها.

“جون دريك”: تقارب العائلة الفلسطينية هو افضل من أي عائلة في الغرب

آخر المسافرين المتطوعين انطلق من جنوب غرب بريطانيا وهو “جون دريك” رئيس اتحاد نقابات رجال المطافيء وعضو النقابات التنفيذية لجنوب غرب بريطانيا، والذي سافر جواً متطوعاً كعامل قطاف زيتون في الخليل ورام الله ونابلس. وبعد أسبوعين من القطاف وثّق رحلته على مدوّنة يروي فيها يومياً ما يجري على الأرض هناك.

يقول جون: ” ذهبت أنا وثلاثة متطوعين من دول أخرى إلى قرية بيت دجن. وبعد ان شربنا القهوة مشينا حوالي 20 دقيقة ثم بدأنا بتسلق تلّة كبيرة ، وعليّ أن أعترف أن سنوات من التدخين جعلتني ألهث وكنت خلف المجموعة الذين سبقوني بدقيقتين. المشهد من فوق التلة كان مدهشاً. لكن يمكنك رؤية المستعمرات في كل مكان. لم نتمكن من القطاف فوراً لأننا كنا ننتظر وصول تصريح بالقطاف لذلك اليوم، لكن أكثر ما اثار تعجبي هو الترابط الأسري غير العادي لدى الفلسطينيين، شيء لم أره في الغرب على الإطلاق. مثلاً جميع من حضروا للقطاف معنا هم رجال وصبيان العائلة ولا يوجد بينهم نساء أو فتيات على الإطلاق، حضر الجد واثنين من أبناءه وأولادهم، مجموعهم كان 11 شخصاً. كانوا متقاربين دائماً ومستمتعين بالعمل لم يتوقفوا عن الدعابات والمزاح وبشكل متواصل وكنت أضحك معهم رغم انني لم افهم شيئاً. الأولاد عملوا إلى جانب الوالدين وأعمار ثلاثة منهم بين 9 – 13 عاماً، لكنهم عملوا مثل الرجال دون توقف او تلكؤ او تذمر على الإطلاق. وعندما حان وقت الطعام أكل البالغون أولاً ثم أكل الصبية ما تبقى من أكل الكبار. أصغر الصبية له وجه صبي شديد الشقاوة ذكرني بابن أخي. في نهاية يوم القطاف عدنا لمنزلهم وقدموا لنا الكثير من الطعام، في بيتهم الكثير من الحب والضحك، ومن الواضح أنهم أسرة مترابطة جداً، وفي رأيي الخاص ومن تجربتي هذه العائلة أفضل من أي عائلة في الغرب. وأنا هناك جرح اثنان من الناشطين الأوروبيين مثلنا على أطراف مدينة نابلس.

بينما الدكتور إيد هيل مدرّس قدم استقالته من عمله بعد ثالث مشاركة سنوية في رحلات قطاف الزيتون، وتفرغ لتوثيق عذاب الفلسطينيين بافلام توثيقية سجلها وتم بثها على عدة قنوات تلفزيونية. قال الدكتور هيل: ” من أجمل عادات الفلسطينيين تمسكهم بالأرض وحفاظهم على الطبيعة، لقد علموني أن أزرع أينما كنت، وكلما أكلت ثمرة كانوا ينصحونني بزراعة بذارها وعدم إلقاءها في سلة المهملات. عندما كنت في طولكرم قدموا لي ثمار طماطم طيبة المذاق فحملت بذار واحدة منها في منديل وأحضرتها إلى بريطانيا وزرعتها خلف بيتي، وفي كل عام أهدي من أشتالها للفلسطينيين المقصيين عن وطنهم ممن يعيشون في بريطانيا ليتذكروا طعم ومذاق أرضهم”.

كليف هنلي فنان ورسام بريطاني، بعد عودته من فلسطين وثّق مشاهداته بلوحات زيتية جمعها في كتاب ويعرضها في معرضه الخاص ولا يتخلّف منذ ذلك الحين عن أي تجمّع لمناصرة الحق الفلسطيني. هانلي رغم تأخره في السن ومعاناته الصحية إلا انه يعمل جاهداً لتوعية من حوله بالقضية الفلسطينية وقد أنشأ مدونة خاصة يضع فيها يومياً أخبار فلسطين وأفلام تسجيلية وتعليقات على السياسات المتعلقة بالاحتلال وهدم المنازل. كما يعرض في معرضه الواقع في مدينة بريستول. يقول هنلي: ” كنت مفتوناً بالحياة في فلسطين بالأشخاص والبيوت والمساجد والأشجار وأحلم بأن أقيم معرضاً للوحاتي في بلد عربي.

الشباب المسلم المغترب في بريطانيا و الطلاق والزواج الالكتروني بين الحلال والحرام

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

إقبال التميم - لندن

كانت “الرياض” قد نشرت خبراً مفاده أن حالات الطلاق في مصر عبر الجوال وصلت إلى أكثر من 65.000 حالة، أي بمعدل 180 حالة طلاق عبر الموبايل يومياً أي 15 حالة كل ساعتين. اختيار البعض وسيلة الجوال لفصم عرى الزوجية هي إحدى الحلول لإشكالات المغتربين الذين هم في حاجة أحياناً لاستخدام التقنيات لأسباب مختلفة.

من ضمن إشكالات الحياة لكثير من المغتربين من العرب المسلمين في بريطانيا ودول غربية أخرى، تحقيق بعض الإجراءات القانونية ومن ضمنها إتمام عقد الزواج أو الطلاق في حال كان الطرفان كل منهما في بلد ويتعذر اجتماعهما لسبب أو لآخر. مما دفع البعض بالبحث عن بديل عن طريق تطويع التقنيات الحديثة مثل الانترنت وهواتف المحمول ذات الخصائص المعينة مثل إمكانية تسجيل شريط فيديو يتم فيه تسجيل لفظ الطلاق أو طلب الزواج أو التوكيل بالعناية بطفل في سن الحضانة بعد وفاة المحتضن وغيرها من حالات مماثلة.

من ضمن الحالات التي استدعت استخدام التقنيات لفك عرى الزوجية سجن زوج لزمن طويل في بلد تعذر على زوجته التوصل إلى متابعة الأمر قانونياً من خلال الطرق المعتادة، وتضررها بالانتظار. وفي حالات غيرها لأسباب إقتصادية بحتة إذ تعذر التقاء الطرفان لإتمام الإجراءات لقلة ما في اليد وارتفاع تكاليف السفر ومشقته، وفي حالات أخرى لأسباب اجتماعية لم يستطع الزوج الذهاب إلى مدينة الزوجة ومستقر عائلتها مثل خشية “مرسي” من العودة لأن عادة الثأر ما زالت موجودة في قريته، والذي قال: “لم أجرؤ على الذهاب إلى القرية يوم الزواج حتى أجازف بالذهاب يوم الطلاق”.

لكن ما زال الشباب المغتربون بحاجة إلى صوت شرعي مسؤول ينظر في قضاياهم الخاصة، لكنهم للأسف يواجهون بعثرة عدم معرفة كثير من المفتين بطبيعة حياة الاغتراب وصعوبة بعض الإجراءات مما دفع بالشباب إلى الاجتهاد بأنفسهم، وغيرهم انحرف إلى ما قد يكون حراماً.

كان الشيخ يوسف القرضاوي قد رأى أنه يجب إغلاق هذا الباب حتى لو توافرت فيه كل شروط العقد من توافر الشهود والولي، ورأى أن التشدد في هذا الأمر سببه أن يبقى للزواج قداسته وهيبته، وحسب قوله أن الشهود والولي أمور لم يشرعها الله عز وجل من فراغ، فسوف تبنى عليها حقوق وواجبات لله وللمجتمع وللأسرة وللأبناء، ولذا وجب التشدد في مثل هذا الأمر.

لكن ماذا عن تغير المجتمعات والحاجة إلى حل إشكالات البشر والتيسير عليهم؟ وماذا عن ما نعرفه من الحاجة الماسة إلى تفعيل دور الاجتهاد والقياس؟ للأسف غالبية رجال الدين الذين يتشددون بالرأي يقيسون على مجتمعاتهم المستقرة التي يعيشون فيها ولا يجدون متسعاً للنظر إلى حيثيات بعض المغتربين الذين امتحنوا في عقيدتهم نتيجة السياسات المتبعة في تلك الدول أو الأحوال المادية والاجتماعية إلى جانب حاجتهم الماسة إلى الإحصان في مجتمعات تشجع عدم تكوين أسر وتشيع فيها الرذيلة.
وافق الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق الشيخ القرضاوي على رؤيته على أساس أن الإنترنت لا يجوز أن يكون وسيلة لإجراء العقد، ولكن من الممكن أن يكون وسيلة اتصال لتبليغ الرغبة في التعاقد في مكان واحد لإتمام عملية عقد القران بأركانه وشروطه الشرعية؛ ولكن لا يمكن أن يكون وسيلة لعقد النكاح. واقترح الدكتور واصل لمن أراد أن يتزوج من فتاة مع البعد المكاني أن يكون هناك توكيل من الزوج أو الزوجة، وتوثيق لهذا التوكيل من الجهات المختصة كوزارة الخارجية، ويقوم الوكيل بإتمام عملية الزواج مع توثيقها عند المأذون الشرعي منعاً للتلاعب، وحفاظاً على حقوق الحياة الزوجية، أما أن يكون “عقد الزواج عن طريق الإنترنت فهذا حسب رأيه أمر يحتاج إلى توثيق له من المأذون الشرعي ليكون متأكداً من رضاء الزوجين معاً بالشهود وحضور الولي الشرعي، ويتحقق المأذون من وجودهم جميعاً ليوثق عقد الزواج. أما أن يتم التراسل بينهم عن طريق الإنترنت دون أن يلتقي الطرفان في مكان واحد وبدون وجود شهود؛ فإن هذا الزواج عبر التراسل حسب رأيه لا يجوز لأنه لا يستوفي أركانه وشروطه الشرعية.

لكن الدكتور واصل غفل عن مجموعة من الشباب المسلمين المطاردين سياسياً، وممن لا يتمكنون من اللجوء إلى القنصليات والوزارات الباحثة عنهم، ولا يمكن أن يعرضوا انفسهم للخطر، لكن رغم ذلك يريدون التمسك بدينهم وعقيدتهم، والحقوق الشرعية المدنية لا علاقة لها بالحقوق السياسية كما حصل مع محسن، وهو  شاب من سوريا يسعى للزواج بإبنة عمه وهي ذات رحم بحاجة لحماية أيضاً بعد وفاة والديها، وحسب رأيه أنه أحرص عليها من غيره نتيجة صلات الرحم والقربى بين والديه ووالديها. لكنه جاء إلى بريطانيا منذ سنوات كلاجيء سياسي متهرباً من الخدمة العسكرية ولا يريد طرق أبواب السفارات، وفي رؤيته أن الاجتهاد بالسماح للعقد على ابنة عمه عبر الانترنت سيسهّل مهمته، لكن حتى لو استطاع تخطي هذه العقبة هناك عقبات جديدة في دائرة الهجرة في بريطانيا  أيضاً والتي لا تشجع حضور المزيد من الخارج وسيصعب عليه إقناعهم بقضيته إن لم تكن أوراقه رسمية تماماً لإحضار ابنة عمه على أية حال.
ويرى الدكتور أحمد عمر هاشم أن الزواج يشترط فيه الإيجاب والقبول وموافقة الولي والشهود، فإن توافرت في الإنترنت هذه الشروط فلا يمكن الحكم عليه بالحرمة، وهو جائز، غير أنه يرى أن الأولى أن يكون الإنترنت وسيلة للتعارف وتمهيداً للزواج، أما الزواج فالأولى أن يتم في مجلس يلتقي فيه الجميع. وهنا نعود لنفس الألفاظ الفضفاضة واستخدام تعبير ” الأولى أن” بينما يبحث الشباب عن من يؤكد لهم مشروعية ما سيقدمون عليه بشكل قاطع.
بالنسبة للطلاق وعلى نفس المنهج رفض القرضاوي الطلاق عبر الإنترنت، وعلل ذلك بأن القرصنة ومعرفة الباسوورد لم تبق شيئًا سريًا، حيث يمكن للإنسان أن يعرف كلمة المرور وان يقوم احدهم بلعبة تطليق زوجة رجل آخر. لكن يبدو ان الشيخ القرضاوي لا يعرف الكثير عن عالم التقنيات، وعن وجود اتصال مباشر عبر الشاشة بحيث يمكن وجود شهود على جانبي الاتصال حيث يحصل التوثيق بالرؤية والسمع والكتابة أيضاً. وقد حصل بالفعل عقد زواج عبر شاشات الانترنت بين شاب سعودي مبتعث يدرس في جامعة ماري مونت بولاية فرجينيا الأمريكية مع خطيبته بحضور جميع أطراف العقد، وقد تم عقد قران أحمد جميل رجب (26) عاما على خطيبته وفاء السحيمي (24 عاما)، عبر تقنية الاتصال المرئي الماسنجر.
الدكتور أحمد عمر هاشم يرى إباحة الزواج عبر الإنترنت رغم أنه لا يحبذه، ، ويرى أيضاً إباحة الطلاق عبر الإنترنت، وإن لم يكن يفضله أيضاً، لأنه حسب تعبيره “أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الوسيلة غير آمنة، ويوظف البريد الإلكتروني والإنترنت توظيفا سيئًا، ولذلك أنصح بألا يكون ذلك بالطريقة المعهودة وإذا كان متعسرًا يمكن أن يوكل أحدًا يقوم بذلك. وهذه الفتوى أيضاً تجعلنا ندور مرة أخرى في نفس فلك المصطلحات المترددة ” لا يحبذ”، بينما يبحث المغترب عمن يقول له بشكل قاطع هذا ” حلال” وهذا ” حرام”.
لكن من الفتاوى الغريبة أن يمنع الدكتور واصل الزواج عبر الإنترنت، ويبيح الطلاق عبره، بشرط التأكد، والسبب في ذلك حسب رؤية الدكتور واصل: أن الطلاق لا يحتاج إلى إشهاد، فمن الممكن أن يتم عن طريق الإنترنت بشرط التوثيق لتتحقق الزوجة من طلاقها.. فإذا أنكر الزوج عملية الطلاق هذه التي تمت عبر الإنترنت تكون الورقة الموثقة والمشهود عليها والمرسلة بطريق الإنترنت هي إثبات عملية الطلاق.

كنت قد استضفت في برنامجي الإذاعي الشيخ رجب زكي أحمد عثمان ، إمام وخطيب أول في وزارة الأوقاف المصرية أثناء زيارته لبريطانيا، وسالته عن سبب رفضه لفكرة الزواج عبر الهاتف فأجاب أن الرؤية والمشاهدة ضرورية، ووجود الأطراف في نفس المجلس ضروري، وتعرضت للحرج الشديد عندما كانت ردة فعلي أن سألته هل يعني أن من فقد بصره يفقد حقه بأن يكون أحد أطراف هذا العقد لعدم وجود مشاهدة؟ حرجي انطلق من كون أن ضيفي كان ضريراً وأن لساني سبق صبري. تلعثم وقال .. مش كده. لكن رغم ذلك لم أحصل منه على جواب يشفي غليل المستمعين الذين أرسلوا بأسئلتهم على أمل أن يسمعوا فتوى قاطعة في الموضوع.

لكن في النهاية أجاز رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء السعودي عبد الرحمن السند عقد النكاح أو الطلاق عبر الإنترنت كتابة أو مشافهة. وأشار إلى أن إجراء العقد بين غائبين لا حرج فيه، فالطرفان غائبان بشخصيهما لكنهما يعقدان عقد الحاضرين ويسمع كل واحد منهما الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول. وقال “إن الإشكالات التي أوردها الفقهاء قديما بشأن إجراء العقد بالمكاتبة حلتها طرق ووسائل الاتصال الحديثة، كاشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول الذي كان غير ممكن في الماضي، كما أن الشهود يمكنهم الاطلاع على الكتابة لحظة وصول الرسالة وإعلان المرسل إليه أمامهم. وأضاف أن الاحتياط في الفروج لا يلزم منه المنع، لكنه يلزم اتخاذ إجراءات تضمن سلامة إجراء العقود.

هذا التيسير على الناس جاء متأخراً لبعض الشباب المغترب مثل “مصطفى”. وهو شاب محاسب مصري يعمل في فندق بريطاني، تحدث بشغف عن ” جودي” وعن حياتهما السعيدة، وعندما سألته هل لديكما أطفال؟ قال: مش لما نبقا نتجوز الأول؟”. وسرد لي قصة طويلة من محاولاته الزواج من عربية والمعضلات التي وقع فيها وانتهاء الأمر بارتباطه بأجنبية ترفض توثيق الزواج، لأن القانون البريطاني في حال اختلافهما وانفصالهما بالطلاق يقسم كل ما يمتلكه الزوجان بالنصف بغض النظر عن من الذي كسب ومن الذي أنفق. عقب مصطفى بالقول: ” هي غنية جداً وانا ما حيلتيش حاجة، يعني آخذ أنا نصّ ميراثها واللي ليها في البنك والشركة بتاعت أبوها… طب أدّيها إيه؟ ماكينة الحلاقة اللي امتلكها؟ وعندما سألته ألا تخشى من الحرام؟ قال: ” أنا لا اعتقد أن ما فعلته حرام، في البلد ديّة البوي فريند والغيرل فريند مش حاجة مستخباية مثل بلادنا، هي شراكة معلنة فيها إشهار الكل يعرف بيها حتى الدولة، نفس العنوان، ونفس حساب الفواتير، وكل الجيران والحكومة تعرف عننا، مش ده يبقى زواج برضو والا إيه؟ يعني الايجاب والقبول حاصل، والاتفاق حاصل، وأهلها عارفين مع إن دا مش مهم هنا. إيه يفرق دا عن أي جواز تاني؟ الورق؟ ما هو ماكانش ورق وعقود أيام الرسول؟ علاقتي حلال أكثر من دول اللي بيتجوزوا بالسرّ وبيزوروا بعض مثل الحراميّة، وبيقولوا مش متجوزين علشان ياخذوا معونات وسكن من الدولة”.

كذلك أجاز مفتي الأردن نوح سلمان القضاة مؤخراً إتمام الطلاق عبر الإنترنت، بحسب ما ذكر تقرير إخباري في صحيفة “الدستور” الأردنية واشترط سلمان القضاة لجواز هذا النوع من الطلاق إثبات أن الزوج هو الذي أرسل رسالة الطلاق عبر الإنترنت.

وبحسب الصحيفة فإن المفتي استند إلى الفتوى السعودية السابق ذكرها والتي أجازت الطلاق عبر الإنترنت. ونقلت الصحيفة عن المفتي قوله “إن هذه الفتوى هي ما جاء به أهل العلم في هذا الزمان، مضافاً إلى ذلك شرط أن يقصد الزوج بما كتب، كما هو الحكم في الطلاق بالكتابة.

لكن بغض النظر عن اختلاف الفتاوى فإن الطلاق الالكتروني حلال في ماليزيا ودبي إذ قضت محكمة ماليزية بصحة طلاق الرجل من زوجته، من خلال إرسال رسالة قصيرة على الهاتف المتحرك، SMS ، وهكذا أصبح (إعلان الطلاق) من خلال نظام إرسال الرسائل القصيرة صحيحاً، حسب حكم محكمة سيارياه، وفق التقرير الذي نشرته صحيفة نيو ستريتس تايمز اليومية الماليزية. وقال القاضي محمد فوزي إسماعيل أن إعلان الطلاق يعتبر صحيحا، وبموجبه يفسخ الزواج بين المدعية أزيدا فازلنا عبد اللطيف والمدعي عليه شمس الدين لطيف. وكان شمس الدين أرسل لزوجته التي أصبحت لاحقا مطلقته رسالة عبر الهاتف النقال قال فيها إذا لم تغادري منزل والديك، فأنت طالق .

وحكمت المحكمة بأن نية الطلاق تلك التي أرسلت من خلال رسالة قصيرة على الهاتف النقال كانت صحيحة، على غرار شخص حمل رسالة الطلاق. لكن الأمر لا يقتصر على ماليزيا، فقد قضت كذلك محاكم دبي بجواز طلاق حالات مشابهة لأزواج إماراتيين.

إذ روى خليفة المحرزي الموجه الأسري بمحاكم دبي في لقاء صحفي قصة شاب إماراتي يدرس في بريطانيا، طلّق زوجته نتيجة تدخل أهله، عن طريق البريد الإلكتروني e-mail، حيث أحضرت نسخة من رسالة الطلاق عبر البريد الإلكتروني إلى المحكمة التي قضت بصحة وقوعه، بحجة أنهم لو لم يقرّوا هذا الطلاق، فسيطلقها.

من جهة أخرى “بثينة” ممرضة سورية حضرت للعمل في مدينة بريطانية بعقد عمل منذ سنوات، وطلب يدها للزواج بريطاني أسلم عن طريق المسجد والآن هي أم لطفلة في الخامسة. سألتها عن كيفية عقد الزواج فقالت: ” كان زوجي متعجلاً إتمام نصف دينه وأنا كذلك على بوابة الأربعينات وكنت اريد ان أصبح أماً قبل فوات الأوان. والدي ووالدتي متوفيين وفي رحمة الله، وأخي لا يهتم كثيراً لموضوع زواجي لكن لو نزلت سوريا سأصبح تحت رحمته مرة أخرى وسيرفض تزويجي إلا إن تنازلت عن ميراثي. في بلادنا يقولون أن القاضي وليّ من لا ولي له، لكن هذا غير حاصل في الواقع، وأحياناً يأخذ الشيوخ برأي رجال الأسرة دون الاهتمام بمصلحة النساء. لذلك زوجته نفسي بعد اتصال مع أخي، طبعاً ما فهموا على بعض ولا شي، وأخي قعد يحكي له عن عادات وتقاليد ما إلها علاقة بديننا وكان على وشك فقدان صبره والتراجع عن الزواج، فخفت أن أفقد هذه الفرصة الوحيدة في حياتي وأنا في هذه السنّ، خصوصاً في مجتمع غريب. اختصرتها وجمعت بين قانون الدولة هنا وديننا، يعني تزوجنا في المسجد مع وجود شهود لكن الولي ما كان ميّة بالميّة موافق على التلفون”.

“حسين” عراقي هجر بلاده من سنوات سبقت الاحتلال الأمريكي، وترك خلفه زوجة مدة طويلة. قال لم تكن في نيتي أن أبقيها معلّقة، ولم أستطع العودة لئلا أسجن، ولم يكن بإمكاني إحضارها بسبب وضعي. فقمت بتسريحها عبر الهاتف.. ماذا كان بإمكاني ان أفعل غير ذلك؟ قد تجد نصيبها مع غيري.

يبقى أن التقنيات بالفعل قد تسدّ ثغرات الصعوبة في التواصل والتيسير على الناس وخصوصاً لمن يخشى عليه من عدم الصبر او ظلم الطرف الآخر. فكانت النتيجة أن  لجأ البعض إلى أخف الضررين بالتنازل عن بعض الشروط الصارمة لئلا يقع في فخ الزنا أو التضييق على شريكة بإبقاءها معلّقة إلى ما شاء الله.

العهر الإعلامي المدوّن في دبي حلال لكن العهر المصوّر حرام

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

العهر الإعلامي المدوّن حلال لكن العهر المصوّر حرام

إقبال التميمي – بريطانيا

أثناء عملي في المدينة الإعلامية في دبي وعلى امتداد سنوات ثمان نعمت بالاطلاع على مصادر الإعلام ومواقع الأخبار أثناء العمل لأن هذه المواقع غير خاضعة للفلترة في المدينة الإعلامية لأنها تتبع منطقة جبل علي التي تعتبر منطقة حرّة لا تخضع لكثير من المعايير التي تخضع لها أماكن اخرى وذلك لجذب الاستثمار. وما بين شاشة حاسوبي في شقتي وشاشة حاسوبي في العمل مسافة دهر من الاختلاف في المحتوى، إذ أن إحكام الفلترة على ما يجوز وما لا يجوز يكاد يفوق التصور وذلك تحت بند حماية الأخلاق والعادات والتقاليد والأسرة العربية.

انتقلت إلى بريطانيا وأثناء إعدادي لدراسة تتعلق بالإعلام الموجّه للمرأة العربية وقعت على موقع يفترض أنه تثقيفي للمرأة العربية يتبع للمحرك العربي اليتيم مكتوب دوت كوم الذي يفترض أن مقره الأردن، ولسبب يتعلق يالقوة الشرائية والتسويق الإعلاني قررت إدارة الموقع أن التثقيف النسوي للمرأة العربية اختير له أن يكون تحت مسمى ” حلوة” وأن ينطلق من دبي.

وعلى امتداد أشهر من ترقب يومي للمواضيع المطروحة لفهرستها للدراسة وقعت على بؤرة فساد وعهر تفوق أي فلم تم منع تسريبه، وعملية تمرير المادة ميسّرة لأنها مكتوبة وليست فلمية. لا يوجد في الموقع المذكور ولا أي مادة تثقيفيه عدا عن حشر المرأة في خانة الاستهلاك والعبثية وبجانب القائمة بضعة مواضيع دينية لوضع بعض العسل على الجرب المستشري وللايحاء بوجود درع حماية في حال تصويب أصبع الاتهام.

المادة المذكورة تأتي تحت مسمى نصائح زوجية لكنها عهر واضح لا لبس فيه ولا يختلف عليه اثنان ما دام نسبة ذكاء أغباهما لا تقل عن نسبة ذكاء الدجاجة. لا أدري كيف سمحت السلطات في دبي بإجازة هذا الموقع رغم أن مواقعاً لحقوق الإنسان تم حجبها.

لذلك قمت بالكتابة للموقع المذكور عدة مرات دون جدوى فاضطررت إلى كتابة شكوى عبر مركز الإعلاميات العربيات هذا نص الرسالة محذوف منها الكثير من المواد الساقطة والإباحية التي قد تخرم الأوزون الأخلاقي:

السيدة الفاضلة الأستاذة محاسن الإمام رئيسة مركز الإعلاميات العربيات

الموضوع / شكوى رسمية ضد موقع حلوة الالكتروني التابع لشركة مكتوب دوت كوم ومركزها الأردن وفرعها حلوة في دبي

24 / 11 / 2009

المشتكية : عضو مركز الإعلاميات العربيات الصحفية إقبال التميمي

الزميلة الفاضلة

لا يخفى عليكم ما مررنا به من مراحل كإعلاميات إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه من احترام المجتمع لمهنة الإعلامية، لكن هناك من يستخدم مهنتنا للإساءة إلينا كصحفيات وكأمهات. إنني أقوم بعمل دراسة ماجستير واخترت إعلام المرأة العربية لأحد أبحاثي وأصبت بالصدمة.

الموقع المذكور أعلاه يرسل بنشرة شبه يوميه فيها الكثير من المحتويات المعلوماتية التافهة التي لا تنهض بالمرأة، لكن أهم أحد أبوابها اليومية المتاحة للقراءة للجميع تأتي تحت بند فن المعاشرة الزوجية.

وبمتابعة الموضوع لعدة أشهر تأكد لي بما لا يدع مجالاً للشك بضرورة الاتصال بهم وتحذيرهم من المستوى المنحط السوقي الذي هبط بمهنتنا من خلال الألفاظ البذيئة السوقية والمحلية ذات اللهجة الخليجية التي لا تدل على توعية وإنما هي عملية عهر مبطّن تحت عنوان إعلامي يصف ويحث على الجنس بطريقة أساءت لما لهذه العلاقة من روحانية، مع العلم أن أي طفل يستطيع قراءة مواضيعها إذ لن يمنعه سطر التحذير بأن المحتوى هو للكبار.

لدي في ملف ما لا يقل عن 200 وصلة مواد مخلة بالآداب من موقعهم، وبإمكاني أن أترك لكم حرية القراءة والحكم على المحتوى إذ أن من تكتب هذه المواضيع لا يمكن أن تكون قد أنهت الصف السادس الابتدائي بسبب تواضع ووضاعة محتواها اللغوي والأخلاقي.

ومن يقرأ المواضيع يكاد يخيل إليه بأن كاتبة المادة تعمل في مهنة البغاء وليس الصحافة. ولدي شك أن هناك احتمال كبير بأن من يسيء للمرأة بهذه البذاءات قد لا يكون امرأة حيث أن المواد لا تحمل اسم كاتبها لتفادي المسائلة.

سيدتي الفاضلة يجب أن تقرأي التالي وهذه فقط بضعة أمثلة وأرجو أن تلاحظي هبوط اللغة العربية وأخطاء الإملاء والقواعد، واستخدام الوصف المشوّق الذي ليس له أي علاقة بأسلوب الكتابة العلمية أو النصائح، واستخدام اللغة المحلية الدارجة التي لا تنتمي لأي مدرسة صحفية. إنني اتمنى عليكم الكتابة نيابة عنا كإعلاميات ملتزمات بأخلاقيات مهنتنا لإدارة الموقع ولفت نظرهم للإساءات التي لحقت بنا كصحفيات إذ أنني كتبت لهم أكثر من مرة ولم يستجيبوا لأنهم ينتفعون من إعلانات التجميل التافهة والمواد الاستهلاكية ومن هذه الأمثلة الروابط التالية…….

http://helwa.maktoob.com/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84100104-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D9%83_%D9%88_%D8%A7%D9%84

%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9.htm

وعندما تريه قد استجاب لكي واحسستي بقضيبه قد انتصب كالمارد اجلسي على ركبتيك اخرجي قضيبه بيدك

وابدئي بتقبيله ولحسه وانتي وشطارتك ………….

http://helwa.maktoob.com/HelwaInnerPage.aspx?PageName=article&RefID=99483&secNum=21000&utm_campaign=helwa-weekly-newsletter&utm_medium=Marital1-link&utm_source=helwa-weekly-newsletter&utm_content=&utm_term=

إلبسي تنورة قصيرة جداً والبسي تحتها هيلاهوب أو شُرّاب طويل لماع (مثل هيلاهوب باربي)
زوجك ماراح يبطل مساج من على فخوذك ورجولك….

http://helwa.maktoob.com/HelwaInnerPage.aspx?PageName=article&RefID=98752&secNum=21000&utm_campaign=helwa-weekly-newsletter&utm_medium=Marital3-link&utm_source=helwa-weekly-newsletter&utm_content=&utm_term=

عندما يحين وقت النوم والزوج طبعا سوف يغير ملابسه ليلبس بيجامته
دعيه ولا تكلميه وهو يغير ملابسه
ويجب ان تكوني لابسه قميص نوم خفيف جدا وقصير جدا
ليس من الظروري ان يكون شفاف
لكن اهم شي ان يكون قصير جدا يكاد ان يغطي المؤخره وفتحة صدره كبيره
ولو تكونين بالملابس الداخليه لا مانع ولكن قميص النوم لهذه الطريقه افضل بكثير
ولا تلبسي تحته اي قطعه من ملابسك الداخليه
عندما يشرع زوجك في تغيير ملابسه وعندما ينكشف الجزء العلوي من جسمه او السفلي او كان بالملابس الداخليه
اذهبي اليه من الخلف وامسكي ظهره ولفيه لكي يواجهك
وواجهيه بنظره ملؤها الشهوه وقبليه قبله قويه جدا وعميقه على شفايفه
وخصوصا الشفه السفلى
اقضميها بشفتيك المليئه بالروج او المرطب ذو الطعم الرائع
ثم قبليه قبله تلوى الاخرى
مستحيل ان يبعدك عنه حتى لو كان في اشد حالات الغضب
ثم
انزعي له البلوزه اذا كان لابسها واذا لم يكن يلبسها ابدأي بتحسس جسمه بيديك بشوق ونهم
والصقي صدرك بصدره وبيني له انك تريدين جلد صدرك يلامس جلد صدره بما انك ترتدين قميص النوم
ولا مانع من ان تخرجين نهد واحد او نهدين من فتحة قميص النوم لكي يلامس صدر زوجك
وانتبهي تشلحي قميص النوم

خليكي كانك متفاجاه ومو ناويه تسوين هالشي ولكنك اثارك واشتهيتيه
ثم الخطوه الهامه

اقضمي شفتيه بشفاهك وانزلي واسحبيها معك للاسفل واذا لم يتجاوب ترنحي للاعلى والاسفل مع تأوهات بسيطه وامسكي خدوده بكفيك وانزلي للاسفل واسحبيه معك قليلا ثم اتركيه
ثم انزعي له سرواله او بنطرونه او اي شي يغطي ذكره

سوف تشاهدين ذكره منتصب او شبه منتصب لانه من المستحيل ان يكون غير منتصب بعد هالمفاجأه والمبادره منك

بعد ما تنزعين سرواله بالكامل ارفعي قميص نومك الى بطنك واكشفي الجزء السفلي من جسدك طبعا ماراح تكونين لابسه ملابس داخليه

ويا حبذا لو كانت العانه ملساء ولا تحتوي اي شعره وناعمه جدا
ثم امتطي ذكره وانتم واقفين
يعني
افتحي فخذيك ودخلي ذكره بين فخذيك واغلقيهما عليه
والمسي راس قضيبه بيدك من الخلف وانتي تقبلين زوجك
لان راس قضيبه سوف يمتد الى ما بعد فخذيك من الخلف
ثم ضعي فخذ امام الاخر وعضو زوجك بينهم لكي تثيرينه
ثم انزلي واصعدي ولكن لمسافات بسيطه

الغرض من النزول والصعود هو اثارة زوجك لان عضوه يحتك بفرجك وفلقتي مؤخرك من اعلاه ويحتك بفخذيك من جوانبه وكلما نزل الى الاسفل ارفعيه بيديك.

سيدتي الفاضلة هذا فيض من غيض واترك لحسن تقديركم كيفية التعامل مع هذه الإهانة

أحب أن  أذكّر بأن “ناقل الكفر ليس بكافر” وإنني اضررت لوضع الأمثلة لأن الكثير منها تم إلغاؤه بعد أن هددت بفضح الموضوع إلا أنه لا يزال هناك ما يمكن أن يفسد أمّة بحالها. على الجهات المعنية في الإمارات عدم الكيل بمكيالين فيما هو ممنوع وما هو مسموح. وعدم التهاون بذكاءنا كقراء إذ أن وضع موضوع إباحي تحت مسمى ” فن المعاشرة الزوجية” لا يمكن أن يغطي سوأة هذا المشروع الفاضح.

شيء مثير للغثيان عندما يتم التلاعب بالإعلام وسياساته بناء على ميزان المكاسب ومن هو المستثمر الرابح من شبكة الصرف الصحـ في التي أغرقتنا بتفاهتها وبرائحة المكيالين الذين يتارجحان آناء الليل وأطراف النهار بين ” نفسي فيه… وتفووو عليه”. لماذا التضييق على مصادر المعلومات وتنقيتها من الشوائب العلمية التي قد تؤدي إلى صحوة الأمة من هذيانها بينما يتم تمرير العهر والصفاقة، وقلة الذوق والانحطاط تحت مسميات أخرى لبيع دعايات طلاء أظافر أو ثوب زفاف. أين هي الجهات المفلترة لهذه السموم؟ لماذا لا يوجد صحافة راقية ترتفع بمستوى المرأة التي يتم التوجيه بزراعة دماغها بين فخذيها؟ أين العلوم وأين تشجيع الحوار؟ أين المشورات القانونية والتثقيف؟ ولماذا تختبيء عاهرة خلف مكتب صحفية؟ ولماذا لا تمتلك أدوات لغوية عربية بدلاً من مفردات بيوت الدعارة؟ أين الصحفيات وأين القانون الذي يسمح بنشر هذه المواد على موقع تستطيع أي فتاة أو صبي قراءته؟ لماذا تتم فلترة مواقع التثقيف السياسي  بحيث تصبح الديمقراطية حرام بينما لغة ما تحت الحزام حلال….؟

دمى “باربي” ترتدي البرقع والخمار والشادور في عيد ميلادها الـ 50

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

21 / 11 / 2009

دمى باربي ترتدي الملابس الإسلامية في عيد ميلادها الـ 50 ليس لأن عمرها يقتضي الوقار والتستر لكن من أجل حفل خيري سيرصد ريعه لصالح الأطفال الذين يعانون ويلات الحرب.

أشهر الدمى وأكثرها إثارة لللغط هي الدمية باربي، التي احتجت الكثيرات من النساء اللواتي يؤمن بتحرير المرأة وحقوقها عليها وعلى الطريقة التي كان يتم بها إلباسها لتدل على أن المرأة مجرد سلعة تعرض جمالها وتبدو على غير غالبية النساء ذات قوام ممشوق وجاذبية واهتمام بالمظهر، مما يعني تنشئة الفتيات الصغيرات على الاهتمام بالمظاهر وتنشئتهن على أن يكن ضحايا الاستهلاك.

لكن تم الأخذ برأي النساء المعترضات، وتطورت باربي فيما بعد لتصبح أكثر إنسانية وتم تصنيع باربي إفريقية اللون، وباربي معاقة تجلس في مقعد متحرك، وباربي سيدة أعمال وغيرها.

لكن من كان يظن بأنه سيرى باربي وهي مستورة الجسد ترتدي البرقع، أو الخمار، أو الشادور الأفغاني الذي يغطيها من رأسها إلى أخمص قدمها؟

لقد تم تصميم باربي جديدة ترتدي الملابس المحتشمة لبيعها في مزاد علني لصالح مؤسسة حماية الطفل وذلك بمناسبة ذكرى إنتاجها للعام الـ 50.

بهذه المناسبة تم عرض 500 لعبة باربي مختلفة يوم أمس في معرض سينكويسينتو في مدينة فلورنسا الإيطالية، وبدعم من شركة ماتيل التي تقوم بتصنيعها.

أكثر النساء تعلقاً بلعبة باربي هي البريطانية أنجيلا إيليس التي تبلغ من العمر 35 عاماً، وهي أم لطفلين كانت قد دأبت على شراء كل لعبة باربي جديدة تنزل للأسواق، إلى أن أصبح لديها مجموعة مكونة من 250 دمية باربي مختلفة.

بينما مدير فرع شركة ليرد أسسيسورز في مقاطعة شيشير البريطانية قال ” إن إلباس باربي البرقع هو فكرة ممتازة، لأنه من حق كل طفلة بغض النظر عن مكان معيشتها أن تكون لديها فرصة اللعب بدمية باربي تشعر بأنها تمثلها وتمثل مجتمعها”.

هذا وكان قد تم تصنيع أول لعبة باربي في شهر مارس/ آذار من عام 1959 وكانت قد صممتها سيدة أعمال أمريكية هي روث هاندلر. ومن الجدير بالذكر أن ريع المزاد العلني الذي ستباع فيه دمى الباربي التي ترتدي الملابس الإسلامية سيكون لصالح الأعمال الخيرية التي تقوم بها أمانة ريرايت المعنية بالأطفال الذين يعيشون في أماكن الصراع في العالم. لكن يبقى السؤال المعلّق في الهواء، هل كانت هذه الفكرة وليدة احترام تقاليد المجتمعات الإسلامية حقاً، أم أنهم يعلمون أن المزاودون على الدمى سيكونون من أثرياء المسلمين، أم هي عملية تغطية على الفظائع التي خلفتها الهجمات الأمريكية على أطفال الدول الإسلامية؟

ألمانيا وإيطاليا تتوسطان لدى الاتحاد الدولي للصحفيين وتعيدان إسرائيل للعضوية

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

16 / 11 / 2009

قام الاتحاد الدولي للصحفيين بالاجتماع يوم أمس في لندن لإعادة الاتحاد الوطني للصحفيين الإسرائيليين المطرود من الاتحاد للعضوية.

قامت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين بالاجتماع في لندن في نهاية الأسبوع للتصويت على اقتراح إعادة الاتحاد الوطني للصحفيين الإسرائيليين للإتحاد، والذي كان قد طرد من العضوية منذ 6 أشهر نتيجة لرفض دفع ما عليه من التزامات مالية مقابل دفع رسوم العضوية مطالباً بأن يتم التعامل معه كما يتم التعامل مع الدول الفقيرة.

هذا وكانت اللجنة قد اعتمدت ما جاء في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تل أبيب في وقت سابق من هذا الشهر وبحضور ممثلين عن نقابات الصحفيين في ألمانيا وإيطاليا والذين كانوا قد دعوا إلى التوسط في هذه الأزمة لحل هذا النزاع.

وقال إيدن وايت الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين: ” حاول بعض الناس أن يضعوا هذه المشكلة في سياق سياسي أكبر، لكن قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين حافظت على موقفها من أن المشكلة كانت بكل بساطة تتعلق بأموال اشتراك العضوية، وهذه المشكلة تم حلّها الآن ويمكننا العودة إلى بناء علاقات جيدة بين الصحفيين الإسرائيليين وزملاءهم من مختلف أنحاء العالم”.

كما قال وايت أن المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين أقر أيضاً برنامجاً للتعاون بين نقابات الصحفيين الإسرائيليين وزملاءهم في الاتحاد الدولي للصحفيين في أوروبا لتقوية العلاقات بينهما، وهناك مقترح لإنشاء روابط رسمية مع الاتحاد الدولي للصحفيين الأوروبيين حصل على دعمنا أيضاً.

وشكر إيدان وايت جهود كل من اتحاد الصحفيين الألماني واتحاد الصحفيين الإيطالي اللذان قاما بالتوسط لإعادة إسرائيل لعضوية الاتحاد وقال: ” إن دعمهما ومساعدتهما في إنهاء هذا الخلاف لا يقدر بثمن”.

المديرة الإقليمية لليونيسف تبدي قلقها على الأطفال بعد تصعيد الأوضاع في شمال اليمن

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

إقبال التميمي– لندن

13 / 11 / 2009

صرحت سيغرد كاغ المديرة الأقليمية لمكاتب اليونسكو بأن النزاع في اليمن امتدت نتائجه عبر حدود المملكة العربية السعودية، وأنه قد تم إجلاء 240 قرية وإغلاق 50 مدرسة.

كما قالت أن عدد النازحين منذ اندلاع الأزمة سنة 2004 تعدى أكثر من 175,000 نازح بعد أن كان يُقدر عددهم منذ أسابيع قليلة ماضية بـ150,000 نازح وهذا يعني أن هناك ما لا يقل عن 25.000 شخص نزحوا مؤخراً بعد الأحداث الأخيرة. وأنها قلقة على الأوضاع لأن غالبية هؤلاء النازحون لا تصلهم الخدمات الإنسانية الأساسية وقد أُجبر بعضهم على النزوح أكثر من مرة.

كما أشارت إلى أن عدد النازحين في مخيم المزرق بمحافظة حجة، تضاعف في غضون الأربعة أسابيع الأخيرة ليصل إلى ما يقدّر بـ15,000 نازح. هذا عدا عن قرابة 28,000 نازح آخرين خارج المخيم.

وقالت أنه خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، شهد الأطفال المتأثرون بالنزاع انتهاكاً لكافة حقوقهم الأساسية. كما حذرت من أن النقص في كلّ من المياه الصالحة للشرب والغذاء والصحة العامة للأطفال ورفاههم ستهدد حياتهم. وأنها تتوقع زيادة سوء الأحوال مع قدوم فصل الشتاء.

وقالت أنه تم تسجيل حالات من الوفيات بين الأطفال في المخيم نتيجة سوء التغذية، رغم انها مشكلة مزمنة في اليمن، وبمستويات تنذر بالخطر. حيث يعاني أكثر من 600 طفل من سوء التغذية الحاد رغم تلقيهم العلاج. لذلك طالبت بالتحرك بسرعة وتقديم الدعم لهم.

كما طالبت جميع الأطراف بالاهتمام بضمان حماية الأطفال من أحداث العنف ومدّهم بالمساعدات التي يحتاجون إليها. وجددت نداءها بضمان الوصول الفوري والآمن وغير المشروط للسكان المتضررين ولفتح ممرات آمنة لمد المدنيين الأبرياء بالإغاثة التي هم بأمسّ الحاجة إليها.

امرأة بريطانية تفوز بمقعد وزير الخارجية في الاتحاد الأوروبي وتوني بلير راحت عليه

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

إقبال التميمي – لندن

20 / 11 / 2009

بعد تكهنات وتحليلات على مدى فترة طويلة ومحاولات لدفع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى مقعد رئيس الاتحاد الأوروبي المنتظر، كانت نتيجة الانتخابات ليلة أمس كسكب دلو من الماء البارد على آماله وآمال من لديهم مصالح مشتركة مع سياساته في الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط بعد ان خرج من السباق. بعد فوز شخص مجهول في عالم السياسة مقارنة ببلير.

الصحف البريطانية المتعصبة التوجه واليمينية منها لم تعجبها النتائج ووصفت ما حصل بأنه شغل محسوبيات ومؤامرة جرت لمحاباة أحد أفراد حزب العمل البلجيكي الذي وصف بالمتعصب والمجهول على الساحة السياسية وأن اختيار البارونة البريطانية كاثي آشتون 53 عاماً بمقعد أول وزير خارجية في رئاسة الاتحاد الأوروبي كان أمراً غير متوقع وأنها مجهولة الإنجازات.

الفائز بمقعد رئيس الاتحاد الأوروبي ليلة أمس هو رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومباي 62 عاماً المعروف عنه باقتراحه نظام ضريبي موحّد لدول الاتحاد الأوروبي ومطالبته بإلغاء الأعلام المختلفة والنشيد الوطني للدول الأوروبية المختلفة. بينما البارونة البريطانية كاثي آشتون فازت بمقعد وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي، رغم انها هي شخصياً لم تتوقع ذلك أبداً إلى درجة أنها لم تكن قد جهزت شيئاً لتقوله في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب فوزها بالمنصب الجديد الذي سيجعلها في مقعد قيادي وذات مسؤولية وإشراف على آلاف الموظفين الذين سيعملون ضمن طاقمها.

رغم عدم ارتياح البعض لفوزها إلا أنها هي التي قادت الدفة في معاهدة لشبونة. ويقال أن رئيس الوزراء البريطاني الحالي كان قد تخلى عن نظيره السابق توني بلير وتوقف عن دعمه لرئاسة الاتحاد الأوروبي، كما أشيع أنه كان يجري مقابلات سرية في بروكسل لاختيار مرشح للمنصب الذي كان يأمل توني بلير باحتلاله. وأن مقر الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت كان قد ألمح عدة مرات إلى أن احتمالات فوز توني بلير بمقد الرئاسة قد تراجعت لأكثر من سبب.

بينما رحب براون الليلة الماضية بفوز الليدي آشتون كممثل للسياسات الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، واصفاً فوزها بأنه سيضمن أن يكون صوت بريطانيا عالياً ومسموعاً وواضحاً، هذا رغم انه حين ذكر اسمها ذكره دون ألقاب لذلك اصطادته الصحف البريطانية على أنه يؤكد عدم وجود نجاحات سابقة لها سياسياً. بينما كان تعليقها على فوزها: ” إنه لشرف لي ومصدر فخر أن يطلب مني أن أحتل هذا الدور. سأبذل قصارى جهدي لتمثيل قيمنا عبر العالم”.

سترأس الليدي آشتون 5.000 دبلوماسي من دول الاتحاد الأوروبي ممن يمثلون 120 سفارة حول العالم، وستكون لها الكلمة الأخيرة في كيفية إنفاق الميزانية المتعلقة بالمساعدات الأجنبية والتي تبلغ 6.5 بليون جنيه استرليني. ويتوقع أن يزيد مرتبها السنوي عن 200.000 جنيه استرليني عدا عن السكن الراقي والنفقات الباذخة مدفوعة الثمن.

رئيس الوزراء البريطاني الحالي غوردون براون قال: ” لو فاز توني بلير كان سيقوم بعمل جيد، لكن مع مرور الأسابيع أصبح من الواضح أن الجماعات اليمينية والمعتدله في البرلمان الأوروبي كانوا يريدون واحداً منهم ليشغل المنصب”. لكن الهمز واللمز في ردهات السياسة البريطانية تدعي أن براون لم يتشجع لفوز توني بلير لأنه سينافسه دولياً وسيشغل ظله مساحة أكبر في المحافل الدولية.

بينما توني بلير الذي فقد فرصته في منصب رئيس الاتحاد الأوروبي والذي يبدو للوهلة الأولى شبيهاً بمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أطلق أصدقاءه عليه لقب “بوني بلير” بسبب مطامحه السياسية المشابهة لمطامح نابليون بونابرت. بينما كشف أنتوني سيلدون الذي يقوم حالياً بتدوين سيرة حياة توني بلير بأن بلير كان غاضباً جداً من قرار حزب المحافظين الذين ” زوبعوا” فرصته إلى درجة انه أبدى استعداده لنسيان الخلافات التي كانت قائمه بينه وبين براون وان يقف إلى جانبه في حملته الانتخابية للعام القادم لو فاز بالمنصب… لكنه لم يفز.

تسربت معلومات ليلة أمس متعلقة بمرتب رئيس الاتحاد الأوروبي الجديد والتي كشفت أنه سيبلغ 320.000 جنيه استرليني سنوياً، وهو أعلى بكثير من مرتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما الذي يصل مرتبه 245.000 جنيه استرليني فقط. بينما يتوقع أن تصل ميزانية الرئيس الجديد وطاقمه من العاملين مبلغ 5.5 مليون جنيه استرليني سنوياً سيتم اقتطاعها من دافع الضرائب المواطن في الاتحاد الأوروبي.

إيميل عنصري يسبب طرد مسؤول من حزب المحافظين البريطانيين من منصبه

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi


تساءل لماذا أسماء النواب غير “انجليزية” أصلية

إقبال التميمي – لندن

21 / 11 / 2009

لماذا أسماء النواب البريطانيين المرشحين غير انجليزية “عادية” ؟ سؤال قد يمر بسهولة من قبل رجل في الشارع، لكنه صدر من أحد المسؤولين في حزب المحافظين البريطانيين، ذلك الحزب الذي يحاول بشتى الطرق نفض اتهام العنصرية عنه بكل الأشكال كونه حزب المحافظين ذا الأغلبية الساحقة البيضاء التي تحمل سياسات الامبراطورية التي غربت شمسها تقريباً.

طرح هذا السؤال بيتر هوبنز مرشح سابق في البرلمان البريطاني، مما أدى إلى طرده ليلة أمس من عضوية حزب المحافظين بعد اتهامه بأنه ضبط متلبساً بإرسال رسائل الكترونية لزملائه تفوح منها رائحة العنصرية.

بالنسبة للنظام البريطاني الديمقراطي لا يسمح لأي كان ولا على اي مستوى بالتلميح أو التصريح بأي عبارات عنصرية ضد أي كان، لذلك عندما وصل منه ايميل لزملاءه يتذمر فيه من عدم وجود أسماء انجليزية أصلية بين النواب المقترحين، تم اتخاذ قرار بطرده فوراً من الحزب على خلفية أنه أرسل ايميل عنصري الطابع معترضاً على أسماء لائحة المرشحين لمجلس النواب عن مقعد منطقة أوربنغتون في مقاطعة كينت.

كان قد قال في الإيميل “لقد وصلتني رسائل من المرشحين دايلون غومراج وزهرة الزيدي وغيرهم ممن هم على قائمة الترشيح من المقبولين في الحزب، ولا يوجد من بينهم من يحمل اسماً انجليزياً عادياً”. وتساءل عن سبب  تشجيع دائرة الترشيح لهذه الأسماء الأجنبية وقال ” ربما عليّ أن أغير اسمي إلى اسم أجنبي مثلاً بيترادو إنديانو هوبينسو”. في تلميح للاعتراض على الهنود والأفارقة. وقال أنه ” ملّ من القراءة عن أفريقيا وقراءة السير الذاتية لأفارقة مرشحون لمجلس النواب.

وقال المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين ” لقد تم تعليق عضوية المستشار هوبنز فوراً من حزب المحافظين ومن مجلس المحافظين في مجلس بروملي ولن يكون له دور أبداً في اختيار المرشحين للبرلمان، إذ لا يوجد لدينا متسع للعنصرية”.

اليوم الثاني من التحقيق كشف أن بلير كان لديه علم بعدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق قبل الهجوم بـ 10 أيام

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

في التحقيق الرسمي في بريطانيا حول قرار الحرب على العراق


إقبال التميمي – لندن

بدأ في بريطانيا التحقيق الذي يتوقع أن يمتد لأكثر من عام حول ضرورة شن الحرب على العراق من عدمها بعد إنهاك العراق بشرياً ومادياً، ليس لذلك السبب وإنما بعد إصرار أمهات الجنود البريطانيين القتلى على معرفة سبب إرسال أبنائهن لحرب لم يكن لها داع كما اتضح من التغطية الإعلامية.

في اليوم الأول كما هو متوقع أكد رئيس لجنة التحقيق على أن اللجنة ستكون نزيهة، وأكد أكثر على أن الهدف من التحقيق ” ليس لمعاقبة أحد” وإنما حسب قوله ” لنتعلم من أخطاءنا وأن لا نكررها مرة أخرى”. هنا تهبط الآمال هبوط الغيار العكسي الذي كان يجري بنا بفعل الجاذبية العدلية، إذ لن يحاسب من أدى إلى تشريد وقتل ملايين العراقيين، بل سينتهي الأمر ببضعة مقترحات للتحفظ في ” المرات القادمة” والتنبه إلى حبك نسج كذبة محكمة.

في اليوم الثاني من التحقيق فقط اتضح أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، والمحرّض الأول على شن الحرب على العراق برفقة الرئيس الأمريكي السابق سيء السمعة بوش، كان على علم مسبق هو ووزارة خارجيته بعدم وجود أي دليل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وأن الرئيس السابق للعراق صدام حسين كان قد فكك أي أسلحة أو مشاريع أسلحة دمار إن كانت لديه، وانه لا يوجد أي أدله أن صدام حسين كان يحاول تزويد أي أسلحة كيمائية أو بيولوجية لأي جماعة إرهابية، ورغم ذلك قال بلير حينها في البرلمان ” الحقو حالكو” قد يطلق العراق صواريخاً تدمر المنطقة في 45 دقيقة وعلينا أن نسبقهم.

كشف رئيس شعبة مكافحة انتشار الأسلحة في وزارة الخارجية أثناء التحقيق الذي ما زال في بداياته أيضاً أن العراق كان يعتبر حينها وقبل احتلاله عام 2003، رابع دولة خطرة تحاول تصنيع أسلحة دمار شامل، وكان المفترض أن الخوف من ليبيا، وإيران، وكوريا الشمالية هو أكثر إلحاحاً. طبعاً وكما هو متوقع لم يأت ذكر على أن إسرائيل لديها بالفعل أسلحة نووية مصنعّة وجاهزة منذ الستينيات. ودافع مدير الأمن الدولي السير ويليام ايهرمان عن موقف توني بلير مدعياً أنه لم يكن هناك أدلة كافية تناقض رؤية بلير أو أن صدام حسين لم يكن لديه أسلحة دمار شامل، لكن عارضه الرأي السير لورنس فريدمان وقاطعه ليصحح معلوماته، عندها رد السير ويليام بأن الوزراء حذروا مراراً بأن الاستخبارات البريطانية حول برامج الأسلحة الكيمائية والبيولوجية في العراق كانت ” غير مكتملة”. وقبل أيام من الغزو وفي 10 مارس / آذار وصلت الحكومة البريطانية معلومات استخباراتية بأن صدام غير قادر على استخدام أسلحة كيميائية. كما وصلت معلومات بأن العراق لا يوجد فيه رؤوس نووية قادرة على الانتشار بين عملاءها. لكن رغم ذلك أصر السير ويليام أن هذا لم يكن ليشكل فرقاً في ضرورة شن الحرب على العراق لأن صدام رفض التخلي عن برنامج أسلحة الدمار الشامل والتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة. وكما هو متوقع لم يأت ذكر على أن إسرائيل لم تخضع ولا لمرة واحدة للتفتيش على برنامجها النووي من قبل الأمم المتحدة أو غيرها.

بينما تيم داوز الذي كان حينها رئيساً لمكافحة الانتشار النووي في وزارة الخارجية قال إنه عندما تولى منصبه عام 2001 لم تكن العراق تعتبر مصدر قلق ولم تكن على رأس القائمة، وقال ” كنا نخشى من ليبيا وإيران ولم نفكر في العراق”. كما قال ” كنا نعتبر أن البرنامج النووي العراقي قد تم تفكيكه من قبل مفتشي الامم المتحدة منذ التسعينيات،  بينما كنا نرى أن محاولات صدام لتصنيع أسلحة كيمائية او بيولوجيه لم تكن تعتبر محاولات جادة لاستخدامها كأسلحة في المعارك”. وأضاف انه “رغم قلق الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه لم يوجد هناك أدلة على أن صدام كان ينوي تزويد أي جماعة إرهابية بأي أسلحة كيمائية أو بيولوجية. ولم يوجد أي دليل لوجود علاقة بين صدام والقاعدة”. وقال أنه على العكس من ذلك، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر حرص العراق على التراجع وحرص على أن لا يعتقد أي كان بأن للعراق أي صلة بالقاعدة، إذ لم يكونا حليفين بينهما مصالح مشتركة.

أوضح السير ويليام أن الحملة السياسية الموجهة ضد العراق والحشد والضغط باتجاه احتلاله بدأت منذ صيف عام 2002. قاطعه السير لورنس فريدمان: ” هل خطر ببالك أن زيادة المعلومات الاستخباراتية في عام 2002 قد لا تكون مجرد مصادفة؟”. أجابه السير ويليام “لا”.

وما زال التحقيق مستمراً، وحسب ما جاء في المصادر لا يتوقع استدعاء توني بلير للإدلاء بشهادته قبل بداية العام المقبل…

ابن رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً يعترف بأنه كان جاسوساً لصالح دولة جنوب أفريقيا

نوفمبر 10, 2009 بواسطة iqbaltamimi

thatchers_wideweb__430x311

إقبال التميمي– لندن

8 / 11 / 2009

اعترف السير مارك تاتشر ابن المرأة الحديدية رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً مارغريت تاتشر بأنه كان جاسوساً لصالح دولة جنوب أفريقيا.

قال السير مارك تاتشر بأنه عمل مخبراً لخدمات الاستخبارات السرية في جنوب افريقيا في محاولة لتجنب الملاحقة القضائية عن دوره في محاولة انقلاب شارك فيها في وسط أفريقيا. وقال أنه قابل مسؤولي استخبارات جنوب أفريقيا عام 2004 لمناقشة أمر محاولة الانقلاب في غينيا الاستوائية.

وأنه كان قد قال في لقاء صحفي نشرت خبره صحيفة التايمز أون لاين البريطانية: ” قيل لي أنه تم ترشيحي لأصبح مخبراً للخدمات السرية في جنوب أفريقيا”.

يتوقع أن هذا الكشف سوف يؤجج غضب “سيمون مان” المرتزقة الذي تم إطلاق سراحه الأسبوع الماضي من غينيا الاستوائية والذي قال أن ابن تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً لعب دوراً رئيسياً في محاولة الانقلاب وأنه يريد ان يراه ماثلاً أمام العدالة. إذ كان مارك تاتشر قد التقى بمسؤول المخابرات في جنوب أفريقيا بينما كان ما يزال يتم التحقيق معه من قبل الشرطة حول دوره بتمويل الانقلاب المذكور. وحسب ادعاءه أنهم أخبروه في اليوم التالي أنه قـُبل كمصدر للمخابرات. بعد أربعة أيام ألقي القبض عليه من خلال وكالة “العقارب” وهي وحدة لمكافحة الفساد، إدارة عمليات خاصة كانت تتقصى الفساد وتلاحق الأشخاص المتورطين بالجريمة المنظمة وتقدمهم للعدالة. معظم موظفيها الذين بلغ عددهم حينها 536 شخصاً كانوا من خيرة رجال الأمن والمختصين في البحث الجنائي والاقتصادي وأخصائيين في مجال المخابرات.

بعد إلقاء القبض على مايك تاتشر مثل أمام العدالة ووجهت له تهمة تحت أحد بنود مكافحة المرتزقة.

حول هذا الموضوع قال آدم روبرتس وهو صحفي متخصص في المجال الاقتصادي ومؤلف كتاب ” انقلاب الونغا” الذي يحكي قصة تلك المؤامرة: ” أخبرني تاتشر بأنه قبل أربعة أيام من اعتقاله كان قد قبل للعمل كمصدر للتجسس من قبل حكومة جنوب أفريقيا. لكنه ألقى باللائمة بالنسبة لسبب اعتقاله على سوء الاتصال بين الإدارات الحكومية المختلفة”.

إلا أن تاتشر الآن ينفي أنه كان يحاول عقد صفقة وقال أنه ” لا يذكر” بأنه أخبر روبرتس بأنه قبل للعمل مع المخابرات كجاسوس. كما يدعي أنه لم يكن على علم بأن الرجل الذي قابله كان مسؤولاً في وحدة المخابرات كما أنه لم يكن حينها يعتقد بأنه في موقف خطر وأنه قد يلاحق قضائياً.

حكومة غينيا الاستوائية من جهتها تؤكد أن لديها الأدلة الدامغة بما في ذلك تسجيلات هاتفية ووثائق مصرفية وسجلات بنكية تؤكد أن تاتشر وصديقه اللبناني رجل الأعمال “إيلي خليل” كانا متورطين في مؤامرة الإنقلاب.