لؤلؤة السفانا الكاتبة النيجيرية المسلمة “حفصاتو أحمد” الجدة التي تكتب عن الإصلاح الاجتماعي والتي أرادت سلب الحاكم مقعده

يناير 25, 2010 بواسطة iqbaltamimi

حفصاتو أحمد الكاتبة النيجيرية

إقبال التميمي – لندن

22 / 1 / 2010

نشأت حفصاتو أحمد الجدّة التي تنتمي لقبائل الفولاني في أسرة من الكتّاب، لذلك لم يكن أمراً مفاجئاً بأن تصبح الكاتبة النيجيرية حفصاتو أحمد أرملة رجل يمني من ضمن الكتّاب المشهورين ومن الفائزين بالجوائز الأدبية في سن مبكرة.

تلقت أولى جوائزها عندما أعلنت شركة دار نشر شمال نيجيريا عن تنسيق مسابقة أدبية، دخلتها حفصاتو من خلال أولى رواياتها المنشورة تحت عنوان ” الجنار دنيا” أو جنّة الدنيا وهي ما زالت طالبة في المدرسة.

ظهرت نتائج المسابقة عام 1978 وأثارت زوبعة من الاهتمام في ذلك الوقت، حيث لم يكن يسمح للنساء في شمال نيجيريا باختيار أي شيء وخصوصاً فيما يتعلق باختيار الزوج والذي كان محور روايتها. وظن الغالبية بأن حفصاتو تنوي استثارة النساء ودعوتهن للتمرد من خلال كتاباتها لأنها كتبت عن قصة فتاة من قبائل الفيولاني رفضت قبول خيار والديها في أمر تزويجها، وهذا الرفض هو أمر مستهجن في مجتمعها.

رغم صغر سن حفصاتو حين نشر روايتها إلا أنها لم تخش من ردة الفعل لأنها حسب قولها: ” والدي أنشأنا بطريقة جعلتنا نشعر بالاستقلال، لقد منحنا نفس فرص التعليم التي منحت لإخوتنا الذكور، ولم يفرق بيننا في المعاملة، لذلك لم أشعر بالخوف من أي شيء”. فكان والدها سبباً رئيساً في نجاحها نتيجة أسلوبه في التربية مما منح بناته قوة في الشخصية وقدرة على حسن الاختيار، كذلك دعمتها أسرتها في قراراتها وفرحت بنجاحاتها في مجال الكتابة.

كتبت حفصاتو لدعم حق النساء في اختيار زوج المستقبل من ضمن مواضيع إصلاح مجتمعي أخرى، وحسب قولها: ” كل ما في الأمر أن على المرأة أن تعرف كيف تعبر بوضوح عن رأيها في شأن خيار الزواج لأنه قرار مصيري سيستمر مدى الحياة، لذلك أرى أنه من المفيد تعليم الصغار على ضرورة معرفة كيفية اختيار زوج المستقبل”.

أول مردود مادي جنته حفصاتو من كتاباتها كانت قيمة جائزة مالية تقدّر بحوالي مائة جنيه استرليني، تمكنت من خلالها شراء الكثير من الأشياء التي كانت بحاجة إليها ومن ضمنها ماكنة خياطة. ثم أصبحت تحصل على ريع مقابل بيع أي نسخة من كتبها مما شجعها على اتخاذ الكتابة كمصدر للرزق.

وبصرف النظر عن الكثير من مخطوطاتها التي لم تنشر، نشرت حفصاتو أعمالها بلغة “الهوسا” التشادية الأصل ومن ضمنها ” نصيحة غا نا أورا”، و “يار دوبو ناي تانبوتساي”، وآخر أعمالها مجموعة قصصية ضخمة بعنوان ” صبا دان صبابي” قالت أنها جمعتها في أربعة كتب للنشر، في كل كتاب 12 قصة قصيرة. تم نشر الكتاب الأول منها ونزل إلى الأسواق. ويتم حالياً التحضير لطباعة كتاب لها باللغة الانجليزية يحتوي على قصص قصيرة ومجموعة أشعار.

يعود اختيارها للكتابة بلغة ” الأوسا” لحاجة البلاد لوجود كتب بتلك اللغة لشحّ المطبوع منها، إذ لم يتوفر بلغة الأوسا إلا القليل، مثل كتاب ” ماغانا جاري سي” من تأليف أبو بكر إمام.

وبدعم من الرئيس السابق لفرع اتحاد الكتاب النيجيريين قررت حفصاتو الكتابة بالانجليزية للتعريف بمجتمعها لمن لا يستطيعون قراءة لغة الأوسا المحلية.

قيل أن حفصاتو هي التي بدأت كتابة السويايا في بلدها، والسويايا تعني الكتابة الأدبية الرومانسية. إلا أنها تنفي ذلك قائلة:” إن كتابتي تختلف تماماً عما يطلقون عليه الآن كتب السويايا” وتوضح مقصدها بالقول:” إن كتب السويايا المنتشرة هي عبارة عن نسخ وتعديل لما يعرض في الأفلام الهندية، لكن كتبي هي حول ثقافة قبائل الفولاني. لو قرأتم كتاباتي وقارنتموها بكتب السويايا ستلحظون الفرق”.

شعرت حفصاتو بالإهانة لمجرد أن الأمر اختلط على البعض وشبّه كتابتها بالسويايا، ورداً على ذلك دحضت التهمة قائلة: ” إن كتب السويايا أو الرومانسيات هي كتابات رخيصة وفيها شيء من الفظاظة ولا تحتوي على أي شيء من فن الكتابة الراقية”. وتردف حفصاتو قائلة: ” إن الكتابة موهبة طبيعية، وإن كنت كاتباً حقاً ستستطيع الكتابة حول أي موضوع في أي وقت. لكن لو قرأت مثل هذه الكتب والتي تبدو ككتابة قصة ستكتشف فوراً أن هذا الشخص قام بنسخها عن شخص آخر وأن كتابته غير أصلية”.

إن حفصاتو الكاتبة الفولانية تكتب بلغة قومها الأصلية اللغة ” الفولفوليدية” لكنها لم تنشر أي أعمال بهذه اللغة نتيجة ارتفاع تكاليف النشر. وكانت قد كشفت عن دوافع استمرارها بالكتابة قائلة: ” عندما يكتب المرء، يحب أن يرى كتابته وقد نشرت لكن للأسف هناك شح في المال، لكن رغم ذلك إنني أكتب باستمرار واحتفظ بكتاباتي لأن أحد أجدادي السابقين “عثمان دان فوديّو” ترك خلفه الكثير من الأعمال المدونة التي لا زلنا نتعلم ونستفيد منها، لذلك حتى لو لم تنشر أعمالي الآن سيأتي يوم وقد يقوم فيه أولادي أو أحفادي بنشر ما يجدونه من كتاباتي”.

لكن حفصاتو ليست بكاتبة فقط، بل هي ناشطة في مجال حقوق الإنسان واهتماماتها تتعدى الكتابة الأدبية. إذ تجرأت بالمطالبة بالحصول على عضوية حزب الشعب الديمقراطي لترشيح نفسها لمنصب الحاكم في بلدها الأصلي زامفارا عام  2003. وحسب قولها ” سعيت لمنصب كرسي الحاكم ذاته لأنني شعرت حينها بأن الحاكم “أحمد يريما” كان يغش الناس. كان يستخدم أموالنا لينفقها على أفراد أسرته وأصدقاءه ويثري بعض الناس ولا ينفق على الدولة. في وقت حكمه قام ثلاثة رجال باغتصاب فتاة صغيرة فحملت، فأقيم عليها الحدّ بالجلد بينما أطلقوا سراح الرجال الثلاثة، وعندما ذهبنا للتحدث مع الحاكم في هذا الشأن لم يكن لدينا حينها مفوضة عن النساء ولا أي امرأة في منصب قيادي، وادعى الحاكم حينها عدم وجود نساء متعلمات في ولاية زامفارا، لذلك حرمنا من جميع المناصب، لذلك تحدّيته رغم أنني لا أريد أن أكون مفوضة في حكومته، إلا أنني أردت مقعده في الحكومة. وفي النهاية لم يرض حزب الشعب الديمقراطي أن يمنحني العضوية لأنهم شعروا بأن مقاطعة زامفارا متأخرة، وأنهم إن رشحوا امرأة قد لا تفوز بالانتخابات.

لقد أنفقت ما يزيد عن خمسة ملايين نيرة نيجيرية على حملة الانتخابات دون أن يخبروني أنهم لا يريدون دعمي إلى أن أنفقت كل ما كان لدي من نقود، عندها أخبروني أن عليّ أن أتنازل عن الحملة لرجل”.

حفصاتو كانت متزوجة من رجل يمني توفي عنها عام 2005 لكنها لم تيأس، استمرت في تربية أطفالها والكتابة في نفس الوقت، وكانت تختار ساعات الليل للكتابة وفي النهار كانت تدير شؤون بيتها وأولادها.

عملت حفصاتو لفترة قصيرة في محطة إذاعة كانو قبل الانتقال إلى زامفارا عام 1969 مع زوجها. وكانت معجبة بالموسيقى الغربية ذات الطابع الريفي. ومن ضمن المغنين الذين كانت تحب الاستماع لأغنياتهم كل من تشارلي برايد، وسكستسر ديفيز، ودون ويليامز لكنها امتنعت عن الاستماع إلى أغنيات دون ويليامز بعد أن علمت أنه متهم بكراهيته للسود.

وبسبب اهتمامها بتثقيف النساء أنشأت حفصاتو عدة ورشات للكتابة النسوية، مما أدى إلى تأسيس جمعية مستقلة للنساء الكاتبات في شمال نيجيريا أطلقن عليها اسم ” أهليدي”، ومن ضمن العضوات في منطقة كانو وحدها 60 امرأة، جميعهن يكتبن وينتظرن من ينشر أعمالهن لارتفاع تكاليف النشر.

النواب البريطانيون يطالبون حكومتهم بالضغط على إسرائيل وإنهاء حصار غزة في ذكرى المحرقة

ديسمبر 31, 2009 بواسطة iqbaltamimi

النائب مارتن لينتون رئيس مجموعة النواب البريطانيين من حزب العمال أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط في لقاء في مجلس النواب البريطاني مع " إقبال التميمي"

إقبال التميمي – لندن

27/12/2009

النائب مارتن لينتون رئيس مجموعة النواب البريطانيين من حزب العمال أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط في لقاء في مجلس النواب البريطاني مع ” إقبال التميمي”

قام مجموعة من النواب البريطانيون اليوم بنشر رسالة مفتوحة موقعة يطالبون فيها بإنهاء الحصار على قطاع غزة، وذلك في ذكرى مرور عام على المذبحة التي قامت بها إسرائيل العام الماضي والتي استمرت 22 يوماً وخلّفت 1300 قتيل فلسطيني من ضمنهم 352 طفل، ودمار شامل للقطاع.

من ضمن الموقعين على الرسالة المفتوحة كل من رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار النائب نك كليغ، ورئيس المجموعة البرلمانية البريطانية الداعمة لفلسطين النائب ريتشارد بيردن، والنائب إد ديفي وزير الخارجية لحكومة الظل وعضو حزب الديمقراطيين الأحرار، والنائب مايكل مور وزير التطوير الدولي في حكومة الظل وعضو حزب الديمقراطيين الأحرار، والنائب توني لويد، والنائب الدكتور بريان إدون أمين لجنة المجموعة البرلمانية البريطانية لكافة الأحزاب والداعمة للحق الفلسطيني، وأمينة اللجنة النائبة كريستسن راسل، والنائب مارتن لينتون رئيس مجموعة النواب البريطانيين من حزب العمال أصدقاء فلسطين والشرق الأوسط، والنائبة جو سوينسون المتحدث الرسمي للشؤون الخارجية لحزب الديمقراطيين الأحرار، النائب آندي لوف، البارونة نورث أوفر المتحدثة باسم دائرة التطوير الدولي في مجلس اللوردات، النائب جون أوستن رئيس مجلس التفاهم العربي البريطاني، النائب روجر بيري رئيس لجنة الرقابة على تصدير السلاح، النائب كلايف بتس، النائبة كولين بريد، النائب بيتير بوتوملي، النائب اليستير كارمايكل، النائب مايكل كونارتي، النائب نيل جيرارد، النائب ديفيد هاميلتون، النائب الدكتور بريان إدون، النائب ديفيد ليبير، النائب توم ليفيت، النائب بوب مارشال أندروز، النائب مايكل مور وزير التطوير الدولي في حكومة الظل، النائب آلان سمبسون، النائب آندرو سلوتر، النائبة الدكتورة فيليس ستاركي، اللورد ديفيد ستيل، النائبة جو سوينسون، النائبة ساره تيثير، النائب ديريك ويات، والنائب السير روبرت أتكنز.

دعا النائب ريتشارد بيردن إلى الإنهاء الفوري للحصار المضروب على غزة والذي قال أنه حال دون دخول المواد اللازمة لإعادة بناء وإعمار البنية التحتية في غزة والتي دمرها الاعتداء الصهيوني الغاشم في عملية الرصاص المسكوب على غزة والتي دمرت 50.000 منزل فلسطيني و 280 مدرسة وروضة أطفال وعدد من المستشفيات، كما أدى الحصار إلى منع دخول المساعدات الطبية والإنسانية التي يحتاجها أهالي غزة بشكل ملّح.

قال النواب البريطانيون في رسالتهم المفتوحة أن عشرات الآلاف من أهالي غزة يعانون من نقص حاد في الحديد والفيتامينات بسبب الحصار المضروب على القطاع منذ شهر يونيو 2007. لذلك طالب النواب الحكومة البريطانية باستخدام الضغوطات اللازمة على إسرائيل للانصياع لالتزاماتها حسب القانون الدولي ورفع الحصار مؤكدين أن هذا الحصار هو ” سجن وعقاب جماعي لشعب بأسره، وهذا لن يحقق السلام للناس في الشرق الأوسط”.

قال النائب ريتشارد بيردن رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية لدعم فلسطين: ” إن أهالي غزة لجأوا طوال فصل الشتاء للعيش في أماكن غير ملائمة، ويعيشون على المعونات الغذائية” وتساءل النائب بيردن ” لماذا نسي العالم ما حدث لهم” وقال: ” إن هذا الوضع الذي لا يطاق ولا يحتمل ليس من صنع الطبيعة وإنما هو نتيجة لقرار سياسي. وإن معاناة أهالي غزة يمكن إنهاءها غداً، وعلى إسرائيل الانصياع إلى قرار مجلس الأمن رقم 1860 ورفع الحصار فوراً عن قطاع غزة والسماح بمرور مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الناس بشكل يائس”.

ورحب غراهام بامبره مسؤول الشؤون البرلمانية في مجلس التفاهم العربي البريطاني بنشر هذه الرسالة وقال: ” إن هذه الرسالة تبيّن مدى القلق الحاصل في البرلمان البريطاني تجاه أهالي غزة. وإنني أتمنى أن تقوم الحكومة البريطانية باستخدام وسائل الضغط الممكنة على إسرائيل حتى تلتزم بالقانون الدولي.

سجن جزائري لمدة 10 أشهر لأنه هدد بإحراق نفسه في بريطانيا

ديسمبر 25, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

24/12/2009

حكم بالسجن مدة 10 أشهر على رجل جزائري هدد بإحراق نفسه أمام نائبة برلمان بريطانية.

عبد الزحالي هو جزائري يبلغ من العمر 51 عاماً كان قد وصل بريطانيا منذ 16 عاماً طالباً اللجوء، لكن السلطات البريطانية لم تمنحه هذا الحق رغم محاولاته لاكتساب وضع قانوني للبقاء بعد سنوات طويلة عبر القنوات القضائية. لكن عندما علم أن آخر محاولاته للبقاء بشكل قانوني في بريطانيا فشلت ووصله الرد الرسمي بأن طلبه مرفوض شعر باليأس الشديد وهدد بإحراق نفسه في ردهة مقر إحدى نائبات البرلمان البريطاني والتي كانت قد دعمته وتعاطفت معه على مدى سنوات.

بعد أن وصله الرد برفض طلبه بالبقاء في بريطانيا يوم 21 من سبتمبر توجه إلى مكتب نائبة البرلمان لويز إيلمان في ليفربول وهو مخضل بالبنزين وبيده ولاعة مهدداً بإحراق نفسه. كان شديد الاكتئاب وكان يصرخ متظلماً، لكن خشيت النائبة أن يشعل النار في نفسه ويهدد سلامته وسلامة من في المبنى من الموظفين. فحاولت تهدئته بأنها ستبذل قصارى جهدها لمساعدته وأقنعته بالذهاب إلى الحمام وخلع الملابس التي كان يرتديها والتي كانت مخضلة بالبترول ورائحتها تزكم الأنفاس وذلك بمساعدة بعض الرجال العاملين في مكتبها.

تجمع النساء المسلمات في مدينة غلوستر البريطانية يقيم حفل عشاء خيري لصالح أطفال فلسطين

ديسمبر 25, 2009 بواسطة iqbaltamimi


أقامت جمعية النساء المسلمات العاملات في الحقل الحكومي البريطاني في مدينة غلوستر البريطانية حفل عشاء خيري لصالح أطفال فلسطين من الذين أصيبوا بإعاقات نتيجة الإعتداءات الصهيونية على مدنهم.

استضاف التجمع عضو مجلس العموم البريطاني سارة كيز التي تحدثت عن تجربتها الخاصة وكيف بدأ اهتمامها بأطفال فلسطين، إذ كانت تبحث عن أفضل متخصص في العالم في مجال تعليم الأطفال ذوي الإعاقات العقلية لمعالجة ابنتها فلورا التي كانت قد عانت من الإعاقة بعد إزالة ورم في دماغها وهي في الرابعة من العمر، ووجدت ان المتخصص الأفضل في هذا المجال هو بروفيسور إسرائيلي، فسافرت إلى فلسطين لعلاج ابنتها لتجد التمييز العنصري ضد معالجة الأطفال الفلسطينيين المرضى وحرمانهم من الخدمات الطبية تحت بنود مفتعلة مثل الأمن القومي. وقالت يؤسفني ان دولتي هي أصل مشكلة فلسطين منذ وعد بلفور المشؤوم، وعلينا في بريطانيا أن ننتبه إلى قراراتنا السياسية وكيف تؤثر في حياة الأمم الأخرى وأن نعترف بأخطاءنا وأن نعمل على إصلاح ما أفسدنا.

إقبال التميمي تتوسط عضوات نادي غلوستر للنساء المسلمات

كما كانت المتحدثة الثانية الصحفية الفلسطينية إقبال التميمي رئيسة شبكة أمهات فلسطينيات في المهجر والتي قدمت عرضاً مصوراً حول ما تواجهه الأمهات الفلسطينيات من إشكالات عبر الحواجز، وإهانات من قبل المستوطنين اليهود وهجمات على المعتقدات الدينية. وكان عرضها المصوّر حول فكرة ماذا لو كانت السيدة مريم ابنة عمران الفلسطينية أم النبي عيسى ستضع حملها الآن عبر مثات الحواجز الأمنية؟

كما تم الترحيب في الحفل بالسيدات البريطانيات المسلمات العائدات من رحلة الحج وبالسيدات اللواتي عدن من رحلة جماعية إلى فلسطين لزيارة المؤسسات المختلفة والأماكن المقدسة. وتخلل الحفل نشيد إسلامي قامت به فتيات صغيرات، ومزاد خيري، وتوزيع لجوائز تكريم وترجمات لأخبار الجالية المسلمة إذ كان بين الحضور سيدات مسلمات طاعنات في السن ممن لا يتقنن اللغة الانجليزية اكتفين بالدعاء لأهل فلسطين كل منهن بلغتها الخاصة.

كان بين الحضور عدد من النساء اليهوديات الألمانيات الأصل ممن اعتنقن الإسلام ومن ضمنهن جانيت بيرغورف التي تحدثت عن تجربتها مع الإسلام وكيف وجدت طريقها إلى الله والى الالتزام بالعقيدة الإسلامية، لكن تعليقات المسلمات الأوروبيات المتعلقة باعتناق الإسلام جاءت على خلفية صعوبة إيجاد أزواج مسلمين يقبلون بالزواج منهن وأن يكونوا في ذات الوقت ملتزمين بأخلاق الإسلام ويحترمون عمل المرأة وحقها في ممارسة حياتها الاعتيادية دون قيود مفرطة والتعامل معها كشريك له نفس كمية الحقوق.

طغى على التجمع وجود عدد كبير من النساء المسلمات العاملات في القطاع الحكومي البريطاني من المهنيات والحقوقيات، واقتصر الحفل على النساء فقط والفتيات ممن تجاوزن سن الثالثة عشرة من العمر.

عضو مجلس العموم سارة كيز تتحدث عن تجربتها في فلسطين

اجتماعات الاتحاد الأوروبي: بريطانيا ستدفع ربع فاتورة حل أزمة الدول الفقيرة المتأثرة بالتغير المناخي

ديسمبر 14, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

بمجرد أن تجمع مستشارو المؤسسات غير الحكومية والساسة في كوبنهاغن لحضور عدد كبير ومهم ومختلف من الاجتماعات والتحضيرات التي تسبق وصول وزراء حكومات 27 دولة أوروبية سيصلون الأسبوع المقبل، بدأ الحديث عن التغير المناخي الذي طغى موضوعه على قمة مجلس الاتحاد الأوروبي لهذا الأسبوع والمنعقدة في بروكسل.

استمر الاجتماع إلى وقت متأخر من الليل في محاولة للاتفاق على كم من الأموال ستمنح الدول الأوروبية لمساعدة الدول الفقيرة التي تأثرت بالتغير المناخي، لكن المؤكد أن بريطانيا ستدفع ربع المبلغ الكلي. إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بريطانيا ستساهم بمبلغ 1.5 بليون جنيه استرليني إضافي لمكافحة التغير المناخي في الدول الفقيرة الذي تعود في الغالب أسبابه إلى الدول الغنية وأساليب استهلاكها للطاقة ومخلفات التصنيع، إلا أن الصحف البريطانية لم تفوّت الفرصة دون انتقاده وتذكيره بان الاقتصاد البريطاني ” مديون” بما قيمته 800 بليون جنيه استرليني بتلميح إلى ضرورة رقع الثوب المحلي قبل التكارم بالمساهمة بصناعة ثوب الجيران.

من بين الحضور الذين كانت لهم صولات واضحة سيسيليا مالمستروم التي تبلغ من العمر 41 عاما وهي حالياً وزيرة السويد لشؤون الاتحاد الأوروبي والتي ستصبح قريباً المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والتي قدمت تقريراً حول التطورات في الرئاسة السويدية الحالية للاتحاد الأوروبي والتي ستنتهي في 31 من ديسمبر.

بينما تدور الرحى في البرلمان الأوروبي انعقد في بريطانيا اجتماع لحزب الديمقراطيين لمناقشة أمر حركة الحقوق والحريات في بلغاريا قبل أن يسافر غراهام واتسون مندوب الحزب إلى كوبنهاغن حيث سيرأس اجتماعات البرلمان الالكتروني، وهي مبادرة عالمية من قبل المشرعين يحضرها أيضاً البرلماني الديمقراطي كريس ديفيس المهتم بشؤون المدونات الالكترونية والتشريعات المتعلقة بها في الاتحاد الأوروبي.

أثناء ذلك اجتمعت في البرلمان الأوروبي المجموعات السياسية المختلفة للاتفاق على كيفية التصويت الأسبوع المقبل في ستراسبورغ على ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2010 بالإضافة إلى مواضيع أخرى. كما جرت مناقشة حول الدور الاجتماعي المتعلق باتفاقية لشبونة تحت عنوان ” كيف تجعل أوروبا أكثر اجتماعية”، تحدث في الاجتماع البرلماني “غاي فيرهوفستادت” الذي سعى للتركيز على دور الليبرالية الاجتماعية التي تحلو للبريطانيين ولكنها لم تعجب الألمان.

ثم ناشدت 22 دولة من الحضور في باريس ما عدا (بريطانيا والسويد والدنمارك وهولندا ومالطا) ايجاد سياسة أوروبية مشتركة متعلقة بالزراعة والغذاء. حيث يسعون إلى تزويد المشاريع الزراعية بالمال لكنهم أعربوا عن مخاوفهم من وثيقة مشروع تم تسريبها من المفوضية الأوروبية في وقت سابق تقول أن هناك إصلاحات جذرية ستجري متعلقة بجانب الإنفاق في الاتحاد الأوروبي.

بدأ هذا الأسبوع بمنافسات جرت بين الوزراء في نقاش حول كمية المساعدات التي يجب أن تدفعها كل دولة لدعم الصناعة، والتي تبلغ هذا العام خمسة أضعاف قيمة العام الماضي. لكنهم فشلوا حتى هذه اللحظة في الاتفاق على القواعد والأسس التي ستبنى عليها الشركات على مستوى الاتحاد الأوروبي، هذا الأمر ليس بجديد وهو مثار اختلاف منذ 15 عاماً. كما لم يستطع الوزراء فتح صفحة جديدة للتفاوض مع تركيا بسبب فيتو من قبل قبرص. إضافة إلى بعض الجلبة حول إلغاء إسرائيل تأشيرات سفر ثمانية نواب من الاتحاد الأوروبي كانوا ينوون زيارة غزة يوم الثلاثاء بعد أن جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بضرورة أن تكون القدس الشرقية هي العاصمة المستقبلية لدولة فلسطين.

قرار بريطاني بضرورة ختم الأغذية المستوردة من مغتصبات الضفة الغربية

ديسمبر 13, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

مرفق صورة تمر “مدجول” الذي تبيعه إسرائيل في محلات سينزبيريز البريطانية على أنه منتوج للضفة الغربية

ستضطر المتاجر البريطانية إلى وضع ملصقات على الأغذية المستوردة من أراضي الضفة الغربية التي اغتصبها اليهود لتوضيح منشأها.

تحت ضغوطات البريطانيين المساندين لحق الشعب الفلسطيني وحق المستهلك بمعرفة أين ستذهب أمواله وما هو مصدر مشترياته، لجأت الحكومة البريطانية لتنفيذ مطلب المستهلكين البريطانيين بضرورة تبيين مصدر المواد الغذائية المستوردة والتي تباع لصالح ” إسرائيل” تحت تسويق مضلل على أنها قادمة من الضفة الغربية ولذلك يقوم المستهلك البريطاني بشراءها لدعم الفلسطينيين لمساعدتهم على الثبات وسط أحوال الفقر دون علم منهم أن هذه المزارع هي مغتصبة من قبل 500.000 مستوطن إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية والقدس الشرقية وأنهم اغتصبوا الأراضي الزراعية من الفلسطينيين وتروى مشاريعهم بمياه مسروقة أيضاً وينتفعون من المردود المالي منها.

قال مكتب وزارة الخارجية البريطانية أنه صدر قرار يوجب وضع ملصق يظهر عليه جملة ” منتج في المستوطنات الإسرائيلية” بدلاً من ” منتج من الضفة الغربية” على الأغذية الواردة من المغتصبات ” المستوطنات”، على أن يحمل الملصق الذي يوضع على المنتجات الفلسطينية جملة ” منتج فلسطيني”. وكانت قد جاءت هذه الخطوة بعد مطالبات بمقاطعة المنتوجات الإسرائيلية، إلا أن الحكومة البريطانية رفضت مقاطعة المنتجات الإسرائيلية كلياً واستعاضت بهذا الحل.

هذا القرار الذي صدر عن دائرة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أثار غضب المسؤلين الإسرائيليين الذين انتقدوا القرار رغم أن وضع الملصق ما زال إجراء تطوعياً  قد لا يلتزم به أصحاب سلسلات المتاجر الكبيرة مثل ” ويتروز” و ” تيسكو” و”سينزبريز” و ” سمرفيلد” و” جون لويس” و “بي آند كيو” التي تبيع منتجات أكثر من 27 شركة اسرائيلية تعمل على الأراضي المغتصبة والمستوطنات في الضفة الغربية وتصدر لبريطانيا الفواكه والخضار والأعشاب العطرية والتمور ومواد التجميل والمستحضرات الطبية والبلاستيك والمنسوجات وزيت الزيتون وبعض المواد المعدنية، رغم ان القانون في الاتحاد الأوروبي يلزم بضرورة بيان مصدر المنتوجات وتفريقها عن بعضها أيضاً.

سبب غضب إسرائيل يعود لكونها منتفعة من قرار دول الاتحاد الأوروبي حيث أن منتجات الضفة الغربية المحتلة تنتفع من الإعفاءاءات الضريبية والإعفاء الجمركي، وتخفيض رسوم أخرى، وإسرائيل تمرر بضائعها تحت مسمى منتج في الضفة الغربية لتستفيد من الإعفاءات.

تضخيم الهلع من انفلونزا الخنازير أثر على الاقتصاد البريطاني وخسارة 500 مليون جنيه بدل إجازات

ديسمبر 13, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي – لندن

9/12/2009

نشر بحث اليوم في بريطانيا كشف أن واحداً فقط من بين كل خمسة أشخاص تمت تشخيصهم بانفلونزا الخنازير كانوا مصابين فعلاً بأي نوع من الانفلونزا وأن 20 % ممن شخصوا كمصابين فقط كانوا مصابين بانفلونزا الخنازير.

يمكن اختصار العنوان بآخر أقرب إلى الواقع واستبداله بـ ” رزق الهبل على المجانين”. إذ منذ أن بدأت حملة الإعلام عن وجود انفلونزا الحنازير وأنها قاتلة وان هناك احتمال وفاة 65.000 شخص في بريطانيا، لعب الإعلام دوره في بلبلة المجتمع البريطاني صعوداً وهبوطاً بين ادعاءات أن المرض ما هو إلا إحدى اللعبات الكبيرة لتسويق أدوية بالمليارات من الدولارات وأن المرض مجرد انفلونزا طارئة وبين من قال إن ” لم تلحق حالك” ستهلك مع طلوع الفجر.

اضطرت الحكومة البريطانية مقابل هلع الناس تخصيص خط هاتفي وموقع الكتروني لاستقبال تشخيص المرض ممن يشعرون بعوارض الانفلونزا، ورتبت المقابر أوضاعها وتم تحضير أكفان وفرك الحانوتيون أيديهم تحفزاً وتجهيزاً لموسم الحصاد البشري، وقامت بعض المدن بفتح سراديب قديمة كانت مغلقة تحضيراً لاستيعاب الجثث التي قيل أن ثلاجات الموتى في المستشفيات لن تتسع لعددها.

لكن الآن وجدت الهيئات الرسمية أن شخص واحد فقط بين كل خمسة أشخاص تم وصف عقار “التاميفلو” له كان يعاني حقاً من انفلونزا الخنازير، ومئات الآلاف من الأشخاص تم تشخيصهم خطأ من قبل الخط الساخن الذي خصصته الحكومة على أساس أن المستشفيات لا تستطيع استيعاب الذين اعتقدوا بأنهم مصابون بانفلونزا الخنازير، والاقتصاد البريطاني خسر كثيراً لأن 800.000 شخص منحوا إجازات وقيل لهم ان يبقوا في المنزل حتى يتعافوا وأن لا يختلطوا بالناس. وخسر أصحاب الشركات الآلاف من الجنيهات الاسترلينية التي أنفقت على علاجات الموظفين وعطلهم وتعويض الأماكن الشاغرة بغيرهم من الموظفين الذين تم توظيفهم مؤقتاً هذا عدا عن عقود التأمينات الصحية والتأمينات على الحياة التي اختل ميزانها.

أكدت اليوم مصادر وكالة الوقاية الصحية في بريطانيا أن أعلى نسبة هلع كانت أثناء الصيف، وأنها وجدت أنه أثناء تلك الفترة شخص واحد من بين كل 20 شخصاً كان مصاباً حقاً بالانفلونزا فقط. وحتى وحدة الخدمات الوبائية في بريطانيا وجدت أن 20% فقط ممن تم تشخيصهم بالانفلونزا كانت إصابتهم من نوع انفلونزا الخنازير. وهذا نجم عنه صرف أدوية تاميفلو لأكثر من 800.000 شخص بدون داعي، وهذا يعادل مليون علبة دواء كلفت كل منها 15 جنيه استرليني تم صرفها جميعاً دون حاجة لها. وهذا يعني أنه تم صرف 40.000 وصفة في بعض الأسابيع دون حاجة لصرفها، وبشكل عام 95% من الأدوية التي صرفت والتي تعادل 36.000 علبة لم يكن هناك داع لشراءها.

كما خسر قطاع الأعمال البريطاني ما مقداره 500 مليون جنيه استرليني نتيجة منح إجازات مرضية لا داع لها من ايام وساعات العمل عندما توهم الكثيرين بأنهم مصابون بانفلونزا الخنازير إلا ان المؤكد ان هناك دولاً كانت على وشك استقبال مواسم لتجمعات الناس كانت هي الضحية الأكبر لمؤامرة اختراع هلع الانفلونزا لتقع في شرك شراء الأدوية التي قيل ان مستثمروها هم من زبدة رجال السياسة الأمريكيين الذين يخترعون قصص الهلع ليحصدوا النتائج التي تدفيء حساباتهم البنكية.

وإلى ذلك انخفضت توقعات الموتى في بريطانيا حسب المصادر الرسمية الآن من 65.000 شخص إلى 1000 شخص فقط، وحتى هذه اللحظة عدد الموتى ممن قيل انهم ضحايا انفلونزا الخنازير بلغ 270 حالة، 80% منهم كانوا يعانون أمراضاً أخرى ولا علاقة لموتهم بانفلونزا الخنازير. لكن على اي حال استفاد قطاع بيع الأقنعة الواقية من المرض والتي اصبحت تقليعات موضة لمن يبحث عن التميز حتى وسط الأزمات.

قافلة مكونة من 100 مركبة تغادر بريطانيا باتجاه غزة في ذكرى المحرقة

ديسمبر 13, 2009 بواسطة iqbaltamimi


الأحد 7 ديسمبر 2009

إقبال التميمي – لندن

انطلقت من أمام البرلمان البريطاني في العاصمة لندن قافلة مكونة من 100 شاحنة من جميع المدن البريطانية محملة بالممساعدات الطبية لأهالي غزة في الذكرى الأولى للمحرقة التي قامت بها القوات الإسرائيلية العام الماضي وخلفت دماراً و1400 قتيل وآلاف الجرحى والمعاقين.

النائب البريطاني جورج غالاوي سيكون ضمن القافلة البريطانية الثالثة منذ المحرقة، والتي انطلقت اليوم من أمام البرلمان البريطاني في لندن متجهة نحو الأراضي الفرنسية ومنها إلى إيطاليا ثم اليونان، وبعدها ستدخل الأراضي التركية في الخامس عشر من الشهر الجاري، حيث ستقام احتفالات رسمية وشعبية في استقبال القافلة وسينضم للقافلة في الأراضي التركية عشرات الحافلات التركية التي تبرعت بها هيئة الإغاثة و المساعدات الإنسانية التركية  IHH.

وكان النائب جورج غالاوي أكد في كلمته أمام أعضاء القافلة والمودعين الذين جاؤوا من مدن بريطانية مختلفة أن هذه القافلة تتميز عن بقية القوافل بأنها ستدخل غزة في ذكرى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع لتعبر عن التضامن مع ضحايا الحرب ولتركز الأضواء على الحصار الظالم المفروض على أهل غزة وأضاف غالاوي أن هذه المساعدات هي أقل ما يفرضه الواجب الإنساني تجاه المظلومين وأنها مهما بلغت قيمتها فلن تغني عن رفع الحصار. كما كرر أسفه لدور بريطانيا في أصل المأساة الفلسطينية التي تمثلت في وعد بلفور عام 1917.

وخاطب الحكومة المصرية مؤكدا أن هذه القافلة  إنسانية وليس لها أي علاقة بالشؤون السياسية الداخلية في مصر أو غيرها من الدول العربية، وقال أن أعضاء القافلة يتمنون على مصر أن تكون جزءا من النجاح وأن توفر كافة التسهيلات لكي تحقق القافلة هدفها الإنساني.

القافلة  الإنسانية ستكمل مسيرتها من تركيا إلى سورية ومنها إلى الأردن؛ حيث سيتم تحميل السيارات والبضائع، ونقل المتضامنين إلى سفينةٍ كبيرةٍ تعبر البحر الأحمر إلى ميناء نويبع المصري، ومن هناك يتابع المتضامنون رحلتهم برًّا إلى رفح؛ ليكون دخولهم القطاع يوم (27-12) متزامنًا مع ذكرى بدء الحرب الصهيونية على قطاع غزة.

وتحتوي القافلة على العشرات من سيارات الإسعاف المحملة بالأدوات الطبية، وهناك 15 سيارة إسعاف تحمل أسماء شهداء الطواقم الطبية الذين قضوا نحبهم في الحرب الصهيونية على القطاع؛ تخليدًا لذكراهم. ومن ضمن القافلة مجموعة من الشاحنات التي خرجت من مدينة بريستول البريطانية التي تآخت مع غزة  وعلى رأسها شاحنة وزنها 44 طناً محملة بتبرعات مستشفيات المدينة من أطراف صناعية، ومقاعد متحركة للمعاقين، وأجهزة طبية وأدوية، وتحمل على جوانبها صوراً كاريكاتورية لرسامين مشهورين من المدينة من ضمنهم بانكسي وشخصيات والاس وغورميت الكرتونية لأشهر مسلسل رسوم كاريكاتورية تنتجه شركة آردمان للأفلام في بريستول والتي عادة ما تتبرع برسوماتها لجدران مستشفيات الأطفال.

كما يحمل فريق بريستول كرة قدم موقعة من قبل فريق “كاو غيرلز” لكرة القدم السيدات من المدينة لتسليمه لفريق كرة قدم السيدات في غزة. هذا وقد علق النائب توني بن المساند للقضية الفلسطينية من حزب العمال على خروج القافلة من بريستول بالقول ” أحب أن أعبر عن دعمي الكامل للقافلة الخيرية المتوجهة لغزة، إن الحصار المستمر القائم على غزة هو جريمة ضد البشرية كما أن هجمة إسرائيل على غزة العام الماضي أيضاً هي جريمة ضد البشرية. وإن الدعم البريطاني لجهود الإغاثة هو لحل مأساة إنسانية، وأتمنى للقافلة كل النجاح”.

البريطانيون العائدون من حملة قطاف الزيتون في فلسطين مفتونون بصلة التراحم بين أفراد العائلة الفلسطينية

ديسمبر 6, 2009 بواسطة iqbaltamimi


إقبال التميمي– لندن

الصور بعدسة إقبال التميمي – جميع الحقوق محفوظة

5/ 12 / 2009

من ضمن محاولات أفراد من الشعب البريطاني التعبير عن مساندتهم للشعب الفلسطيني، يقوم الكثيرون منهم كل عام بالسفر في موسم قطاف الزيتون إلى فلسطين، لمساعدة الفلسطينيين على قطاف أشجار الزيتون بشكل أسرع لأن المستوطنين اليهود يعتدون عليهم ويسرقون محاصليهم بمباركة الجيش الإسرائيلي.

حملة قطاف الزيتون الفلسطيني والانطلاق من بريطانيا

مع ارتفاع نسبة الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون اليهود على المزارعين الفلسطينيين لمنعهم من دخول أراضيهم لقطاف محاصيلها، نشات حملة مساندة في بريطانيا تطالب بمتطوعين للمشاركة في القطاف على أساس أن شجرة الزيتون هي رمز لصمود الشعب الفلسطيني ومصدر رزقه الأساسي، وأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين اليهود قاموا بتجريف وقلع وحرق وسرقة الآلاف من أشجار الزيتون. على أساس أن مشاركة المتطوعين البريطانيين قد تقلل من نسبة الاعتداءات خصوصاً وأن المتطوعين يحملون معهم كاميراتهم لتوثيق الاعتداءات وإعادة بثها على قنوات الفيديو مثل اليو تيوب لتوثيق تجاربهم.

الحملة البريطانية السنوية لقطاف الزيتون الفلسطيني تستغرق ما بين 6-8 أسابيع ويتوقع من المتطوع أن يأخذ إجازة لا تقل عن أسبوعين للسفر إلى فلسطين في أوائل شهر أكتوبر. لكن قبل ذلك يتم تدريب المتطوعين لمدة يومين على كيفية مواجهة الهجمات الإسرائيلية دون عنف.

عادة يقيم المتطوعون مع عائلات فلسطينية ولا يتقاضون مالاً مقابل خدمتهم لكن يقدم لهم الفلسطينيون المأوى والطعام والشراب. مواسم القطاف هي فرصة للتعرف على فلسطين وعلى أحوال الاحتلال عن كثب. وبعضهم كان قد أقام في بيت غاوي وبيت حنون في حي الشيخ جراح في القدس وفي سلوان وفي نعلين قبل أن يتم إخلاءهم بالقوة من قبل الشرطة الإسرائيلية. هذا وقد تم تكوين هذه الحملة بعد أن تقدمت منظمة العفو الدولية عام 2001 بطلب قوات دولية لحماية المزارعين الفلسطينيين لكن الأمم المتحدة رفضت طلبها.

“جون دريك”: تقارب العائلة الفلسطينية هو افضل من أي عائلة في الغرب

آخر المسافرين المتطوعين انطلق من جنوب غرب بريطانيا وهو “جون دريك” رئيس اتحاد نقابات رجال المطافيء وعضو النقابات التنفيذية لجنوب غرب بريطانيا، والذي سافر جواً متطوعاً كعامل قطاف زيتون في الخليل ورام الله ونابلس. وبعد أسبوعين من القطاف وثّق رحلته على مدوّنة يروي فيها يومياً ما يجري على الأرض هناك.

يقول جون: ” ذهبت أنا وثلاثة متطوعين من دول أخرى إلى قرية بيت دجن. وبعد ان شربنا القهوة مشينا حوالي 20 دقيقة ثم بدأنا بتسلق تلّة كبيرة ، وعليّ أن أعترف أن سنوات من التدخين جعلتني ألهث وكنت خلف المجموعة الذين سبقوني بدقيقتين. المشهد من فوق التلة كان مدهشاً. لكن يمكنك رؤية المستعمرات في كل مكان. لم نتمكن من القطاف فوراً لأننا كنا ننتظر وصول تصريح بالقطاف لذلك اليوم، لكن أكثر ما اثار تعجبي هو الترابط الأسري غير العادي لدى الفلسطينيين، شيء لم أره في الغرب على الإطلاق. مثلاً جميع من حضروا للقطاف معنا هم رجال وصبيان العائلة ولا يوجد بينهم نساء أو فتيات على الإطلاق، حضر الجد واثنين من أبناءه وأولادهم، مجموعهم كان 11 شخصاً. كانوا متقاربين دائماً ومستمتعين بالعمل لم يتوقفوا عن الدعابات والمزاح وبشكل متواصل وكنت أضحك معهم رغم انني لم افهم شيئاً. الأولاد عملوا إلى جانب الوالدين وأعمار ثلاثة منهم بين 9 – 13 عاماً، لكنهم عملوا مثل الرجال دون توقف او تلكؤ او تذمر على الإطلاق. وعندما حان وقت الطعام أكل البالغون أولاً ثم أكل الصبية ما تبقى من أكل الكبار. أصغر الصبية له وجه صبي شديد الشقاوة ذكرني بابن أخي. في نهاية يوم القطاف عدنا لمنزلهم وقدموا لنا الكثير من الطعام، في بيتهم الكثير من الحب والضحك، ومن الواضح أنهم أسرة مترابطة جداً، وفي رأيي الخاص ومن تجربتي هذه العائلة أفضل من أي عائلة في الغرب. وأنا هناك جرح اثنان من الناشطين الأوروبيين مثلنا على أطراف مدينة نابلس.

بينما الدكتور إيد هيل مدرّس قدم استقالته من عمله بعد ثالث مشاركة سنوية في رحلات قطاف الزيتون، وتفرغ لتوثيق عذاب الفلسطينيين بافلام توثيقية سجلها وتم بثها على عدة قنوات تلفزيونية. قال الدكتور هيل: ” من أجمل عادات الفلسطينيين تمسكهم بالأرض وحفاظهم على الطبيعة، لقد علموني أن أزرع أينما كنت، وكلما أكلت ثمرة كانوا ينصحونني بزراعة بذارها وعدم إلقاءها في سلة المهملات. عندما كنت في طولكرم قدموا لي ثمار طماطم طيبة المذاق فحملت بذار واحدة منها في منديل وأحضرتها إلى بريطانيا وزرعتها خلف بيتي، وفي كل عام أهدي من أشتالها للفلسطينيين المقصيين عن وطنهم ممن يعيشون في بريطانيا ليتذكروا طعم ومذاق أرضهم”.

كليف هنلي فنان ورسام بريطاني، بعد عودته من فلسطين وثّق مشاهداته بلوحات زيتية جمعها في كتاب ويعرضها في معرضه الخاص ولا يتخلّف منذ ذلك الحين عن أي تجمّع لمناصرة الحق الفلسطيني. هانلي رغم تأخره في السن ومعاناته الصحية إلا انه يعمل جاهداً لتوعية من حوله بالقضية الفلسطينية وقد أنشأ مدونة خاصة يضع فيها يومياً أخبار فلسطين وأفلام تسجيلية وتعليقات على السياسات المتعلقة بالاحتلال وهدم المنازل. كما يعرض في معرضه الواقع في مدينة بريستول. يقول هنلي: ” كنت مفتوناً بالحياة في فلسطين بالأشخاص والبيوت والمساجد والأشجار وأحلم بأن أقيم معرضاً للوحاتي في بلد عربي.

الشباب المسلم المغترب في بريطانيا و الطلاق والزواج الالكتروني بين الحلال والحرام

ديسمبر 5, 2009 بواسطة iqbaltamimi

إقبال التميم - لندن

كانت “الرياض” قد نشرت خبراً مفاده أن حالات الطلاق في مصر عبر الجوال وصلت إلى أكثر من 65.000 حالة، أي بمعدل 180 حالة طلاق عبر الموبايل يومياً أي 15 حالة كل ساعتين. اختيار البعض وسيلة الجوال لفصم عرى الزوجية هي إحدى الحلول لإشكالات المغتربين الذين هم في حاجة أحياناً لاستخدام التقنيات لأسباب مختلفة.

من ضمن إشكالات الحياة لكثير من المغتربين من العرب المسلمين في بريطانيا ودول غربية أخرى، تحقيق بعض الإجراءات القانونية ومن ضمنها إتمام عقد الزواج أو الطلاق في حال كان الطرفان كل منهما في بلد ويتعذر اجتماعهما لسبب أو لآخر. مما دفع البعض بالبحث عن بديل عن طريق تطويع التقنيات الحديثة مثل الانترنت وهواتف المحمول ذات الخصائص المعينة مثل إمكانية تسجيل شريط فيديو يتم فيه تسجيل لفظ الطلاق أو طلب الزواج أو التوكيل بالعناية بطفل في سن الحضانة بعد وفاة المحتضن وغيرها من حالات مماثلة.

من ضمن الحالات التي استدعت استخدام التقنيات لفك عرى الزوجية سجن زوج لزمن طويل في بلد تعذر على زوجته التوصل إلى متابعة الأمر قانونياً من خلال الطرق المعتادة، وتضررها بالانتظار. وفي حالات غيرها لأسباب إقتصادية بحتة إذ تعذر التقاء الطرفان لإتمام الإجراءات لقلة ما في اليد وارتفاع تكاليف السفر ومشقته، وفي حالات أخرى لأسباب اجتماعية لم يستطع الزوج الذهاب إلى مدينة الزوجة ومستقر عائلتها مثل خشية “مرسي” من العودة لأن عادة الثأر ما زالت موجودة في قريته، والذي قال: “لم أجرؤ على الذهاب إلى القرية يوم الزواج حتى أجازف بالذهاب يوم الطلاق”.

لكن ما زال الشباب المغتربون بحاجة إلى صوت شرعي مسؤول ينظر في قضاياهم الخاصة، لكنهم للأسف يواجهون بعثرة عدم معرفة كثير من المفتين بطبيعة حياة الاغتراب وصعوبة بعض الإجراءات مما دفع بالشباب إلى الاجتهاد بأنفسهم، وغيرهم انحرف إلى ما قد يكون حراماً.

كان الشيخ يوسف القرضاوي قد رأى أنه يجب إغلاق هذا الباب حتى لو توافرت فيه كل شروط العقد من توافر الشهود والولي، ورأى أن التشدد في هذا الأمر سببه أن يبقى للزواج قداسته وهيبته، وحسب قوله أن الشهود والولي أمور لم يشرعها الله عز وجل من فراغ، فسوف تبنى عليها حقوق وواجبات لله وللمجتمع وللأسرة وللأبناء، ولذا وجب التشدد في مثل هذا الأمر.

لكن ماذا عن تغير المجتمعات والحاجة إلى حل إشكالات البشر والتيسير عليهم؟ وماذا عن ما نعرفه من الحاجة الماسة إلى تفعيل دور الاجتهاد والقياس؟ للأسف غالبية رجال الدين الذين يتشددون بالرأي يقيسون على مجتمعاتهم المستقرة التي يعيشون فيها ولا يجدون متسعاً للنظر إلى حيثيات بعض المغتربين الذين امتحنوا في عقيدتهم نتيجة السياسات المتبعة في تلك الدول أو الأحوال المادية والاجتماعية إلى جانب حاجتهم الماسة إلى الإحصان في مجتمعات تشجع عدم تكوين أسر وتشيع فيها الرذيلة.
وافق الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق الشيخ القرضاوي على رؤيته على أساس أن الإنترنت لا يجوز أن يكون وسيلة لإجراء العقد، ولكن من الممكن أن يكون وسيلة اتصال لتبليغ الرغبة في التعاقد في مكان واحد لإتمام عملية عقد القران بأركانه وشروطه الشرعية؛ ولكن لا يمكن أن يكون وسيلة لعقد النكاح. واقترح الدكتور واصل لمن أراد أن يتزوج من فتاة مع البعد المكاني أن يكون هناك توكيل من الزوج أو الزوجة، وتوثيق لهذا التوكيل من الجهات المختصة كوزارة الخارجية، ويقوم الوكيل بإتمام عملية الزواج مع توثيقها عند المأذون الشرعي منعاً للتلاعب، وحفاظاً على حقوق الحياة الزوجية، أما أن يكون “عقد الزواج عن طريق الإنترنت فهذا حسب رأيه أمر يحتاج إلى توثيق له من المأذون الشرعي ليكون متأكداً من رضاء الزوجين معاً بالشهود وحضور الولي الشرعي، ويتحقق المأذون من وجودهم جميعاً ليوثق عقد الزواج. أما أن يتم التراسل بينهم عن طريق الإنترنت دون أن يلتقي الطرفان في مكان واحد وبدون وجود شهود؛ فإن هذا الزواج عبر التراسل حسب رأيه لا يجوز لأنه لا يستوفي أركانه وشروطه الشرعية.

لكن الدكتور واصل غفل عن مجموعة من الشباب المسلمين المطاردين سياسياً، وممن لا يتمكنون من اللجوء إلى القنصليات والوزارات الباحثة عنهم، ولا يمكن أن يعرضوا انفسهم للخطر، لكن رغم ذلك يريدون التمسك بدينهم وعقيدتهم، والحقوق الشرعية المدنية لا علاقة لها بالحقوق السياسية كما حصل مع محسن، وهو  شاب من سوريا يسعى للزواج بإبنة عمه وهي ذات رحم بحاجة لحماية أيضاً بعد وفاة والديها، وحسب رأيه أنه أحرص عليها من غيره نتيجة صلات الرحم والقربى بين والديه ووالديها. لكنه جاء إلى بريطانيا منذ سنوات كلاجيء سياسي متهرباً من الخدمة العسكرية ولا يريد طرق أبواب السفارات، وفي رؤيته أن الاجتهاد بالسماح للعقد على ابنة عمه عبر الانترنت سيسهّل مهمته، لكن حتى لو استطاع تخطي هذه العقبة هناك عقبات جديدة في دائرة الهجرة في بريطانيا  أيضاً والتي لا تشجع حضور المزيد من الخارج وسيصعب عليه إقناعهم بقضيته إن لم تكن أوراقه رسمية تماماً لإحضار ابنة عمه على أية حال.
ويرى الدكتور أحمد عمر هاشم أن الزواج يشترط فيه الإيجاب والقبول وموافقة الولي والشهود، فإن توافرت في الإنترنت هذه الشروط فلا يمكن الحكم عليه بالحرمة، وهو جائز، غير أنه يرى أن الأولى أن يكون الإنترنت وسيلة للتعارف وتمهيداً للزواج، أما الزواج فالأولى أن يتم في مجلس يلتقي فيه الجميع. وهنا نعود لنفس الألفاظ الفضفاضة واستخدام تعبير ” الأولى أن” بينما يبحث الشباب عن من يؤكد لهم مشروعية ما سيقدمون عليه بشكل قاطع.
بالنسبة للطلاق وعلى نفس المنهج رفض القرضاوي الطلاق عبر الإنترنت، وعلل ذلك بأن القرصنة ومعرفة الباسوورد لم تبق شيئًا سريًا، حيث يمكن للإنسان أن يعرف كلمة المرور وان يقوم احدهم بلعبة تطليق زوجة رجل آخر. لكن يبدو ان الشيخ القرضاوي لا يعرف الكثير عن عالم التقنيات، وعن وجود اتصال مباشر عبر الشاشة بحيث يمكن وجود شهود على جانبي الاتصال حيث يحصل التوثيق بالرؤية والسمع والكتابة أيضاً. وقد حصل بالفعل عقد زواج عبر شاشات الانترنت بين شاب سعودي مبتعث يدرس في جامعة ماري مونت بولاية فرجينيا الأمريكية مع خطيبته بحضور جميع أطراف العقد، وقد تم عقد قران أحمد جميل رجب (26) عاما على خطيبته وفاء السحيمي (24 عاما)، عبر تقنية الاتصال المرئي الماسنجر.
الدكتور أحمد عمر هاشم يرى إباحة الزواج عبر الإنترنت رغم أنه لا يحبذه، ، ويرى أيضاً إباحة الطلاق عبر الإنترنت، وإن لم يكن يفضله أيضاً، لأنه حسب تعبيره “أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الوسيلة غير آمنة، ويوظف البريد الإلكتروني والإنترنت توظيفا سيئًا، ولذلك أنصح بألا يكون ذلك بالطريقة المعهودة وإذا كان متعسرًا يمكن أن يوكل أحدًا يقوم بذلك. وهذه الفتوى أيضاً تجعلنا ندور مرة أخرى في نفس فلك المصطلحات المترددة ” لا يحبذ”، بينما يبحث المغترب عمن يقول له بشكل قاطع هذا ” حلال” وهذا ” حرام”.
لكن من الفتاوى الغريبة أن يمنع الدكتور واصل الزواج عبر الإنترنت، ويبيح الطلاق عبره، بشرط التأكد، والسبب في ذلك حسب رؤية الدكتور واصل: أن الطلاق لا يحتاج إلى إشهاد، فمن الممكن أن يتم عن طريق الإنترنت بشرط التوثيق لتتحقق الزوجة من طلاقها.. فإذا أنكر الزوج عملية الطلاق هذه التي تمت عبر الإنترنت تكون الورقة الموثقة والمشهود عليها والمرسلة بطريق الإنترنت هي إثبات عملية الطلاق.

كنت قد استضفت في برنامجي الإذاعي الشيخ رجب زكي أحمد عثمان ، إمام وخطيب أول في وزارة الأوقاف المصرية أثناء زيارته لبريطانيا، وسالته عن سبب رفضه لفكرة الزواج عبر الهاتف فأجاب أن الرؤية والمشاهدة ضرورية، ووجود الأطراف في نفس المجلس ضروري، وتعرضت للحرج الشديد عندما كانت ردة فعلي أن سألته هل يعني أن من فقد بصره يفقد حقه بأن يكون أحد أطراف هذا العقد لعدم وجود مشاهدة؟ حرجي انطلق من كون أن ضيفي كان ضريراً وأن لساني سبق صبري. تلعثم وقال .. مش كده. لكن رغم ذلك لم أحصل منه على جواب يشفي غليل المستمعين الذين أرسلوا بأسئلتهم على أمل أن يسمعوا فتوى قاطعة في الموضوع.

لكن في النهاية أجاز رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء السعودي عبد الرحمن السند عقد النكاح أو الطلاق عبر الإنترنت كتابة أو مشافهة. وأشار إلى أن إجراء العقد بين غائبين لا حرج فيه، فالطرفان غائبان بشخصيهما لكنهما يعقدان عقد الحاضرين ويسمع كل واحد منهما الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول. وقال “إن الإشكالات التي أوردها الفقهاء قديما بشأن إجراء العقد بالمكاتبة حلتها طرق ووسائل الاتصال الحديثة، كاشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول الذي كان غير ممكن في الماضي، كما أن الشهود يمكنهم الاطلاع على الكتابة لحظة وصول الرسالة وإعلان المرسل إليه أمامهم. وأضاف أن الاحتياط في الفروج لا يلزم منه المنع، لكنه يلزم اتخاذ إجراءات تضمن سلامة إجراء العقود.

هذا التيسير على الناس جاء متأخراً لبعض الشباب المغترب مثل “مصطفى”. وهو شاب محاسب مصري يعمل في فندق بريطاني، تحدث بشغف عن ” جودي” وعن حياتهما السعيدة، وعندما سألته هل لديكما أطفال؟ قال: مش لما نبقا نتجوز الأول؟”. وسرد لي قصة طويلة من محاولاته الزواج من عربية والمعضلات التي وقع فيها وانتهاء الأمر بارتباطه بأجنبية ترفض توثيق الزواج، لأن القانون البريطاني في حال اختلافهما وانفصالهما بالطلاق يقسم كل ما يمتلكه الزوجان بالنصف بغض النظر عن من الذي كسب ومن الذي أنفق. عقب مصطفى بالقول: ” هي غنية جداً وانا ما حيلتيش حاجة، يعني آخذ أنا نصّ ميراثها واللي ليها في البنك والشركة بتاعت أبوها… طب أدّيها إيه؟ ماكينة الحلاقة اللي امتلكها؟ وعندما سألته ألا تخشى من الحرام؟ قال: ” أنا لا اعتقد أن ما فعلته حرام، في البلد ديّة البوي فريند والغيرل فريند مش حاجة مستخباية مثل بلادنا، هي شراكة معلنة فيها إشهار الكل يعرف بيها حتى الدولة، نفس العنوان، ونفس حساب الفواتير، وكل الجيران والحكومة تعرف عننا، مش ده يبقى زواج برضو والا إيه؟ يعني الايجاب والقبول حاصل، والاتفاق حاصل، وأهلها عارفين مع إن دا مش مهم هنا. إيه يفرق دا عن أي جواز تاني؟ الورق؟ ما هو ماكانش ورق وعقود أيام الرسول؟ علاقتي حلال أكثر من دول اللي بيتجوزوا بالسرّ وبيزوروا بعض مثل الحراميّة، وبيقولوا مش متجوزين علشان ياخذوا معونات وسكن من الدولة”.

كذلك أجاز مفتي الأردن نوح سلمان القضاة مؤخراً إتمام الطلاق عبر الإنترنت، بحسب ما ذكر تقرير إخباري في صحيفة “الدستور” الأردنية واشترط سلمان القضاة لجواز هذا النوع من الطلاق إثبات أن الزوج هو الذي أرسل رسالة الطلاق عبر الإنترنت.

وبحسب الصحيفة فإن المفتي استند إلى الفتوى السعودية السابق ذكرها والتي أجازت الطلاق عبر الإنترنت. ونقلت الصحيفة عن المفتي قوله “إن هذه الفتوى هي ما جاء به أهل العلم في هذا الزمان، مضافاً إلى ذلك شرط أن يقصد الزوج بما كتب، كما هو الحكم في الطلاق بالكتابة.

لكن بغض النظر عن اختلاف الفتاوى فإن الطلاق الالكتروني حلال في ماليزيا ودبي إذ قضت محكمة ماليزية بصحة طلاق الرجل من زوجته، من خلال إرسال رسالة قصيرة على الهاتف المتحرك، SMS ، وهكذا أصبح (إعلان الطلاق) من خلال نظام إرسال الرسائل القصيرة صحيحاً، حسب حكم محكمة سيارياه، وفق التقرير الذي نشرته صحيفة نيو ستريتس تايمز اليومية الماليزية. وقال القاضي محمد فوزي إسماعيل أن إعلان الطلاق يعتبر صحيحا، وبموجبه يفسخ الزواج بين المدعية أزيدا فازلنا عبد اللطيف والمدعي عليه شمس الدين لطيف. وكان شمس الدين أرسل لزوجته التي أصبحت لاحقا مطلقته رسالة عبر الهاتف النقال قال فيها إذا لم تغادري منزل والديك، فأنت طالق .

وحكمت المحكمة بأن نية الطلاق تلك التي أرسلت من خلال رسالة قصيرة على الهاتف النقال كانت صحيحة، على غرار شخص حمل رسالة الطلاق. لكن الأمر لا يقتصر على ماليزيا، فقد قضت كذلك محاكم دبي بجواز طلاق حالات مشابهة لأزواج إماراتيين.

إذ روى خليفة المحرزي الموجه الأسري بمحاكم دبي في لقاء صحفي قصة شاب إماراتي يدرس في بريطانيا، طلّق زوجته نتيجة تدخل أهله، عن طريق البريد الإلكتروني e-mail، حيث أحضرت نسخة من رسالة الطلاق عبر البريد الإلكتروني إلى المحكمة التي قضت بصحة وقوعه، بحجة أنهم لو لم يقرّوا هذا الطلاق، فسيطلقها.

من جهة أخرى “بثينة” ممرضة سورية حضرت للعمل في مدينة بريطانية بعقد عمل منذ سنوات، وطلب يدها للزواج بريطاني أسلم عن طريق المسجد والآن هي أم لطفلة في الخامسة. سألتها عن كيفية عقد الزواج فقالت: ” كان زوجي متعجلاً إتمام نصف دينه وأنا كذلك على بوابة الأربعينات وكنت اريد ان أصبح أماً قبل فوات الأوان. والدي ووالدتي متوفيين وفي رحمة الله، وأخي لا يهتم كثيراً لموضوع زواجي لكن لو نزلت سوريا سأصبح تحت رحمته مرة أخرى وسيرفض تزويجي إلا إن تنازلت عن ميراثي. في بلادنا يقولون أن القاضي وليّ من لا ولي له، لكن هذا غير حاصل في الواقع، وأحياناً يأخذ الشيوخ برأي رجال الأسرة دون الاهتمام بمصلحة النساء. لذلك زوجته نفسي بعد اتصال مع أخي، طبعاً ما فهموا على بعض ولا شي، وأخي قعد يحكي له عن عادات وتقاليد ما إلها علاقة بديننا وكان على وشك فقدان صبره والتراجع عن الزواج، فخفت أن أفقد هذه الفرصة الوحيدة في حياتي وأنا في هذه السنّ، خصوصاً في مجتمع غريب. اختصرتها وجمعت بين قانون الدولة هنا وديننا، يعني تزوجنا في المسجد مع وجود شهود لكن الولي ما كان ميّة بالميّة موافق على التلفون”.

“حسين” عراقي هجر بلاده من سنوات سبقت الاحتلال الأمريكي، وترك خلفه زوجة مدة طويلة. قال لم تكن في نيتي أن أبقيها معلّقة، ولم أستطع العودة لئلا أسجن، ولم يكن بإمكاني إحضارها بسبب وضعي. فقمت بتسريحها عبر الهاتف.. ماذا كان بإمكاني ان أفعل غير ذلك؟ قد تجد نصيبها مع غيري.

يبقى أن التقنيات بالفعل قد تسدّ ثغرات الصعوبة في التواصل والتيسير على الناس وخصوصاً لمن يخشى عليه من عدم الصبر او ظلم الطرف الآخر. فكانت النتيجة أن  لجأ البعض إلى أخف الضررين بالتنازل عن بعض الشروط الصارمة لئلا يقع في فخ الزنا أو التضييق على شريكة بإبقاءها معلّقة إلى ما شاء الله.