الخارجية التركية ترفض طلبا قدمته لفني لزيارة أنقرة

الخارجية التركية ترفض طلبا قدمته لفني لزيارة أنقرة

إقبال التميمي– لندنMIDEAST-PALESTINIAN-ISRAEL-GAZA-CONFLICT

11/1/2009

كشفت صحيفة “هآارتس” الإسرائيلية أن وزارة الخارجية التركية رفضت طلبا قدمته وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قبل أيام لزيارة أنقرة لإطلاع الحكومة التركية على مبررات العدوان الجاري على قطاع غزة، فجاءها الرد الوزاري الرسمي الغاضب ” إذا كان هذا سبب زيارتك ..فلا تأتينا”. وجاء في صحيفة هآارتس الإسرائيلية أن الرد من الخارجية التركية على طلب ليفني بالزيارة لتركيا قال ” إن كانت ستحضر للتحدث في أي موضوع بخلاف وقف فوري لإطلاق النار فعليها أن لا تأتي”. وبهذا يعتبر هذا الموقف بمثابة انتهاء لعلاقة الصداقة القوية التي كانت قائمة بين تركيا وإسرائيل التي كانت توصف بعلاقة شهر العسل، وهذا بدوره سيعقّد موقف إسرائيل بعد أن توسطت تركيا لمساعدتها في ايجاد حل سلمي مع سوريا من خلال الصداقة التي كانت قد نشأت بين رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي و إيهود أولمرت.
جاء هذا الذعر الإسرائيلي بعد أن قام 300 نائب وعضو في البرلمان التركي بالاستقالة من جمعية الصداقة التركية – الإسرائيلية من إجمالي 305 من الأعضاء، إضافة إلى هبّة شعبية تركية لمساندة الشعب الفلسطيني وصفها الإعلام التركي بأنها الأضخم منذ قيام الجمهورية عام 1924. وحسب ما جاء في صحيفة زمان التركية يوم الجمعة فإن رد فعل الخارجية التركية يأتي متوافقا مع موقف أردوغان الأسبوع الماضي ورفضه الرد على اتصال هاتفي من أولمرت احتجاجاً على الهجمة الإسرائيلية الشرسة على أهالي غزة. وإعلانه عن استعداده الكامل للتوسط بين حماس وإسرائيل ومجلس الأمن الدولي، والتوسط بين فتح وحماس في محاولة لاستئناف عملية المصالحة الوطنية.
كما برر أردوغان انتقاده الشديد لسياسة إسرائيل بالقول ” لا يمكنني كإنسان أولاً وكرئيس وزراء مسؤول أن أحتمل رؤية المحاصرين وأن أقف متفرجاً لأنني أضع نفسي في مكان هؤلاء الشهداء والقتلى لذلك عليّ أن أتحرك بالأصالة عن نفسي ونيابة عن شعبي”. كما أبدى استياءه من ردود الفعل الإسرائيلية الإعلامية المندهشة من موقفه وخصوصاً التحليلات التي نشرتها صحيفة الجيروزاليم بوست والتعليقات التي انتقدت موقف أنقرة الإثنين الماضي وقالت أن أنقرة لم تعد حليفنا القديم، وأنها أصبحت تساند حماس وحزب الله، وايران.
إلى ذلك قال البروفيسور إفرايم إنبار من جامعة بار إيلان الإسرائيلية لصحيفة “زمان” التركية إنه قلق من لهجة أردوغان ولق على أسلوبه بالقول “هذه ليست ليست طريقة مناسبة للتحدث إلى أصدقاء”.
وقال الدكتور ألون لييل، النائب السابق لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني والسفير السابق في أنقرة إن إسرائيل “فوجئت وصدمت برد فعل أردوغان على الأزمة الذي كان أشد من موقف مصر والأردن وبقية الدول الإسلامية”.
غير أن الدكتور إبراهيم كالين- الباحث في منظمة البحث السياسي والاقتصادي والاجتماعي التركية – قلل من أهمية ردود الفعل الإسرائيلية على تصريحات أردوغان، قائلا: “على تل أبيب أن تفهم أنها بحاجة لأنقرة أكثر مما تحتاج أنقرة إليها”، لافتا إلى حاجة إسرائيل “القوية” للمساعدة التركية في مستقبل علاقاتها مع سوريا ولبنان وإيران”؛ لأن تركيا هي “بوابة العبور الوحيدة” بين تل أبيب وهذه الدول.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s