البريطانيون هتفوا في مظاهرة ضد بنك منع تحويل التبرعات لغزة ” كلنا فلسطينيون”

كليف هانلي: الفلسطينيين المحاصرين وقعوا ضحايا 60 عاماً من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الحكومة الإسرائيلية التي شجبتها الأمم المتحدة في 69 قراراً
إقبال التميمي – مدينة بريستول

iqbal3
عمّت الفوضى وسط مدينة بريستول البريطانية يوم أمس عندما فشل رجال الأمن والشرطة احتواء المتظاهرين الغاضبين الذين توجهوا لبوابة بنك لويدز البريطاني احتجاجاً على منعه تحويل مساعدات إنقاذ خيرية من حساب مؤسسة انتربال للمحتاجين في فلسطين مما أدى إلى إغلاق البنك اعماله بقية اليوم.
حضر جمع من الصحفيين البريطانيين المساندين لأهالي غزة واحتشدوا للتضامن مع مجموعات مناهضة الحرب وجمع من القيادات الإسلامية البريطانية مطالبين بمقابلة مدير البنك لتبرير خبر تداول البرلمان البريطاني اتهام ضد بنك لويدز بوقف تحويل المساعدات الخيرية إلى غزة. وعندما لم يخرج مدير البنك للرد على تساؤلاتهم وضعوا على عتبات البنك صناديقاً فيها دمى على هيئة أطفال ملفوفة بملابس مصبوغة بالدم للتعبير عن مسؤولية البنك عن موت الأطفال في غزة نتيجة منع الدعم عنهم. وبعضهم حمل لافتات وصرخوا بهتافات بمكبرات الصوت ” لويدز…لويدز…عار عليكم” و هتف المساندون البريطانيون ” جميعنا فلسطينيون”.
جاءت هذه التظاهرة بعد أن قام بنك لويدز بتوجيه أمر للبنك الإسلامي البريطاني الذي يمتلكه بإغلاق جميع حسابات المؤسسة الخيرية انتربال التي لها مكاتب لمساعدة المحتاجين في فلسطين.
حضر التظاهرة الصحفي البريطاني المعروف بمساندته للقضية الفلسطينية توني غوزلنغ الذي فضح تواطؤ صحيفة محلية قامت بمنع نشر الخبر في العمود المخصص لأخبار المسلمين وأرسلت بالخبر الذي كتبه الصحفي المسلم فاروق صدّيقي من الجمعية الثقافية في بريستول يوم 19 من ديسمبر 2008 إلى محامي صحيفة بريستول ايفنينغ بوست للرقابة حيث تم منع نشر الخبر وخرجت الصحيفة يومها دون العمود المخصص لأخبار المسلمين. والذي قال ان بهذا العمل قام بنك لويدز بوقف معونة خمسة ملايين لاجيء فلسطيني في حاجة يائسة للمساعدات وهذا يعني تصعيد كمية معاناة أناس أبرياء.iqbal4
في البداية نفى البنك أن له يداً في القضية إلا انه اتضح لاحقاً وبالإثباتات الدامغة أن رسالة موجهة من بنك لويدز إلى البنك الإسلامي البريطاني الذي تمتلك مؤسسة انتربال فيه حساباً للمعونات بتاريخ الثامن من أكتوبر 2008 جاء فيها ” إننا نكتب اليكم رسالة تحذيرية بأننا لا نود الاستمرار بتحويل أو استلام أو القيام بمعاملات أو التعامل بأي شكل كان مع المعونات المالية بصفتنا كمصرف أو وكيل أو نيابة عن زبون له أي علاقة أو معاملات بنكية متعلقة بإنتربال”.
اعترضت شخصية بريطانية لم تكشف عن هويتها بالقول “حتى بالنسبة لبنك شرير مثل لويدز تلقى مؤخراً البلايين من الجنيهات من اموال دافع الضرائب منحتهم اياها الحكومة لإخراجهم من مأزقهم المالي يبدو الأمر عصياً على الفهم، لماذا اتخذ هذا البنك هذا القرار وبدون تبرير رسمي، هناك ضغوطات خلف الكواليس لا يريد أحد التحدث عنها”.
بينما قال الإمام أسعد علي شاه إمام مسجد شارع سنت ماركس ” يعاني أهالي غزة الآن – نساء وأطفال وطاعنين في السن. والناس من اماكن مختلفة من العالم يحاولون مد ايديهم بالمساعدة لأسباب إنسانية. كيف يجوز وقف أعمال خيرية كتلك التي تقوم بها انتربال لخدمة

الناس. كيف يمكن لبنك لويدز إغلاق حساباتهم، إن هذه جريمة أخلاقية لا تغتفر”.
بينما قال جو بنفيلد من حزب ريسبكت ” لقد اتصلنا بالاتحاد من قبل، وأرسلنا برسالة للموظفين أوضحنا لهم فيها بأننا لا يوجد بيننا وبينهم خلاف، إنما نحن نتظاهر ضد المديرين والمiqbal8سؤولين في البنك الذين انحنوا وخضعوا للضغوطات الأمريكية لقطع المعونات عن غزة وهي في أمس الحاجة اليها”.
وقال جيريمي كلارك من تحالف حركة أوقفوا الحرب الآن ” إن انتربال هي مجرد إحدى المؤسسات الخيرية القليلة التي تجرأت على تقديم مساعدات في منطقة حساسة سياسياً. وبمنع بنك لويدز عنهم حق تحويل المعونات يكون البنك قد لعب دوراً في منع وصول المساعدات الإنسانية لأناس وقعوا في قبضة الكارثة دون أي ذنب اقترفوه سوى أنهم ولدوا فلسطينيين”.
وقال كليف هانلي عضو حملة التضامن مع فلسطين ” كما يعلم الغالبية فإن الفلسطينيين المحاصرين وقعوا ضحايا 60 عاماً من انتهاكات حقوق الإنسان على يد الحكومة الإسرائيلية التي شجبتها الأمم المتحدة في 69 قراراً، كما شجبتها معظم دول العالم. هذه المعاناة وصفها الرئيس الأمريكي السابق جيم كارتر بأنها إحدى أكبر الجرائم ضد الإنسانية على الأرض ووصفها نيلسون مانديللا بدولة الفصل العنصري”.
بينما قال ايد هيل وهو إعلامي منتج أفلام وبرامج في حديثه للرياض ” في وقت مثل هذا، وعندما يأتي الناس من جميع أنحاء البلاد لتقديم المساعدة وكثير منهم منشغل بجمع التبرعات، فإن أي شيء يعيق طريق وصول التبرعات إلى حيث هناك حاجة ماسة لها يعتبر عملاً فظيعاً”.
وقال النشطاء في التجمع أن المتضامنون ينون التظاهر وسط مدينة بريستول بشكل متكرر، وأنهم قرروا إقامة أكشاك دائمة لتوزيع المنشورات وتعريف الناس بالقضية الفلسطينية، ولحثّ الناس على مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية وخصوصاً في مركز تiqbal6سوق برودميد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s