وفد من النواب البريطانيين يزورون غزة ويعاينون الدمار

وفد من النواب البريطانيين يزورون غزة ويعاينون الدمار

إقبال التميمي– لندن
17 / 2 / 2009

بعد احتجاجات شديدة اللهجة من قبل 170 نائباً بريطانياّ من مختلف الأحزاب السياسية وقعوا على عريضة تستنكر عدم سماح محطتي البي بي سي البريطانية وسكاي نيوز لبث نشرة إغاثة لنجدة أهالي غزة، قام النائب ريتشارد بيردن من حزب العمال بترأس وفد مكون من ستة نواب لزيارة غزة وتقصي الأمر مباشرة مع الأهالي ومع العاملين في مكاتب هيئة الأمم المتحدة التي قصفت القوات الإسرائيلية مخازنها ومدارسها ومستودعاتها. صاحبه في الوفد النائب ايد ديفي المتحدث الرسمي للشؤون الخارجية من حزب الديمقراطيين الأحرار، والنائب توني للويد رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العمال، والنائب آندي سلوتر، والنائبة سارة تيثير ، والنائب مارتن لينتون.
قام النواب بزيارة أماكن القصف والمشاريع الخيرية الإغاثية التي مولّتها بريطانيا لإعادة بناء غزة وذلك بعد إعاقات من الجانب الإسرائيلي وتعطيل لدخولهم غزة. رحبت بزيارة الوفد المؤسسة الخيرية الدولية لحماية الأطفال برئاسة مديرة المؤسسة جاسمين وايتبريد التي وصفت الوضع الإنساني بأنه كئيب إثر تهجير 100.000 فلسطيني من بيوتهم واعتماد 90 % من السكان في غزة على المعونات بعد تدمير مدينتهم وأعمالهم والحصار المفروض عليهم منذ 19 شهراً.
كان الوفد البرلماني البريطاني قد قام بجولة يوم 16 من فبراير بصحبة المسؤولين في مكاتب الأونروا في غزة، ومن ضمن ما زاروه المكاتب الرئيسية لهيئة الأمم المتحدة التي قصفتها إسرائيل، كما زاروا مخازن المعونات التي هدمت تماماً إثر قصفها بالصواريخ الإسرائيلية.
وقال النائب ريتشارد بيردن رئيس بعثة النواب البريطانيون ” في الأسابيع الأخيرة الماضية سمعنا بعض الناس في بريطانيا يشككون بما رأوه على شاشات التلفاز وقالوا أن الصور التي جاءت من غزة فيها تهويل ومبالغة، إلا أننا جئنا ورأينا بأنفسنا مكاتب هيئة الأمم المتحدة المهدمة في قرية عزبة عبد ربه والتي قامت القوات الإسرائيلية بهدمها وجعلها بمستوى الأرض، واستمعنا لقصص الأهالي الذين فقدوا أفراد عائلاتهم في الحرب، وعلى إسرائيل أن تجيب على بعض الأسئلة حول ما قامت به. إنني أتمنى عندما نسافر للقدس أن تتجاوب الحكومة الإسرائيلية بشكل إيجابي تجاه طلبنا بعقد لقاء يوضحون لنا خلاله بعض الأمور والتساؤلات التي طرحناها”.
كان الوفد قد قام أيضاً بزيارة لمستشفى القدس الذي قصفته إسرائيل مرتين خلال عملية الرصاص المسكوب بحيث أن الطابق العلوي المخصص للأطفال قد محي تماماً.
قالت النائبة سارة تيثير ” هذه هي زيارتي الثانية لغزة، إلا أن الوضع أسوأ بكثير مما كان عليه في زيارتي الأولى. لا يمكن لأحد أن يصدق كمية الدمار إلا لو شاهدها بنفسه. لن أنسى أبداً منظر أب وولديه نائمان على قطعة سجادة صغيرة في العراء. لقد رأينا قرى محصودة تماماً من كل ما عليها ومسوّاة بالأرض. هرب الناس بملابسهم التي يرتدونها فقط. وكل ما تملكه العائلة التي رأيتها هو قطعة السجادة التي ينامون عليها وابريقاً لصناعة القهوة. الحطام في كل مكان ومن الصعب التفكير بالأمل بالغد بينما نحن نعلم أنه مهما قدمنا من مساعدات مالية سيقوم الإسرائيليون بمنع مواد البناء من المرور عبر الحدود، إلى متى سيبقى هؤلاء الناس مضطرون للنوم في الخيام”؟

.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s