بريطانيا تعرض خفض ترسانتها النووية في اتفاق لنزع السلاح

إقبال التميمي– لندن
18 / 3/ 2009

أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون يوم أمس عن استعداد بريطانيا لخفض ترسانتها النووية في إطار حملة لخفض عدد الأسلحة النووية في جميع أنحاء العالم.

وبذلك سينخفض عدد الرؤوس الحربية المحمولة على أسطول الغواصات التي تقوم بحماية بريطانيا من 16 رأس نووي إلى 12 لكن ذلك مشروط بموافقة الدول الأخرى أيضاً على خفض مخزوناتها من الأسلحة النووية.
قال رئيس الوزراء أن الوقت قد حان للقيام بعمل منسّق لوقف المزيد من الدول من امتلاك قوة نووية والتصدي للجماعات الإرهابية مثل القاعدة من احتمال أن تحصل على أسلحة فتاكة. لكنه اعترف بأن على بعض البلدان مثل بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا أيضاً القيام بدورها من خلال خفض عدد الأسلحة في ترساناتها النووية.
وقال براون في مؤتمر صحفي عقد في لندن : لدينا في بريطانيا عدداً من الرؤوس النووية الحربية المتاحة عملياً وعددها حوالي 160، وهذه الأسلحة قيد المراجعة بشكل مستمر، وإذا كان بإمكان بريطانيا تقليل عدد رؤوسها النووية بما يتفق مع مصالحنا الوطنية ومتطلبات الردع وذلك من خلال تطوير المباحثات على مستويات متعددة فإن بريطانيا مستعدة للقيام بذلك”.
لكن براون كشف في المؤتمر أن الحكومة البريطانية أخذت قراراً قبل عامين لم يحظى بشعبية في البلاد عندما قررت الحكومة تجديد نظام الدفاع بتكلفة وصلت 20 بليون جنيه استرليني. إلا أن براون أبدى تصميمه على الضغط والاستمرار في خطته مشيراً إلى احتمال تخفيض الأسلحة كجزء من مبادرة متعددة الأطراف. ”
وقال نحن ملتزمون بالحفاظ على الحد الأدنى من القوة اللازمة للإبقاء على قوة رادعة”. وأضاف في حديثه ” بالنسبة للغواصات في المستقبل، تقديراتنا الأخيرة تشير إلى أننا نستطيع تلبية هذا المطلب من خلال وجود 12 صاروخ على غواصاتنا الحالية بدلاً من 16″. وقال أنه يأمل بأن تجري محادثات في العام المقبل بين الدول التي تملك القوى النووية ما من شأنه وضع خارطة طريق موثوق بها لنزع جميع الأسلحة النووية من قبل جميع الدول التي تمتلك أسلحة نووية.
فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية قال براون ” إنني على علم من خلال الرئيس أوباما والإدارة الأمريكية الجديدة أن أمريكا ستساهم معنا في طموحنا لإقامة عالم خال من الأسلحة النووية”.
لكن يبدو أن براون قد تعرض لانتكاسة في أمله عندما أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميديفيديف يوم أمس عن خططه لإجراء إصلاح شامل للآلات العسكرية الروسية التي قيل أن الهدف من صيانتها هو زيادة الجاهزية الروسية للقتال بدءا بالقوات النووية الاستراتيجية، هذا ومن المعلوم أن روسيا وأمريكا تملكان معاً 95 % من الأسلحة النووية في العالم. لكن مع ذلك لم تعر داوننغ ستريت الكثير من الأهمية لتصريحات الرئيس ميدفيديف، وقال متحدث بريطاني ” نحن نشجع الإشارة إلى أي توجه بناء”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s