مؤتمر للصحفيين ” السود” في بريطانيا يطالب بحقوق لصحفيي الأقليات

إقبال التميمي– لندن

صورة من المؤتمر : تصوير إقبال التميمي

صورة من المؤتمر : تصوير إقبال التميمي

8 / 3 / 2009

عقد يوم أمس في لندن المؤتمر السنوي للصحفيين ” السود” في بريطانيا في مقر نقابة الصحفيين البريطانيين. قد يستهجن المرء وجود مجلس للصحفيين السود في دولة يفترض أنها ديمقراطية وكل الأفراد فيها متساوون أمام القانون. إلا أنه ثبت أن العنصرية لا زالت موجودة على عدة أصعدة حتى في مجال الإعلام والصحافة حيث يشكو الصحفيون ” السود” من انعدام العدالة في توزيع فرص العمل والارتقاء في المناصب، وتنحيتهم من أعمالهم حين انتهاج مؤسساتهم سياسة تقليص عدد العاملين. مع العلم أن كلمة صحفي أسود تطلق على كل من كانت أصوله من غير دول العالم الأول بغض النظر عن لون جلده.
طرح رئيس المؤتمر ليونيل موريسون استياء المؤتمر من وضع متطلبات الصحفيين السود في المؤتمر السنوي الذي جرى في بلفاست على آخر الأجندة بحيث تم التعجل في دراسة قضايا الاعتراض المقدمة من قبل الصحفيين السود دون منحها حقها من النقاش. وحاضر ديفيد دنلي جيما عن تجربته الشخصية في ارتقاء سلم الصحافة إلى أن أصبح من ضمن من حصدوا الجوائز الدولية على أفلام الفيديو التي فازت في المسابقات الدولية، وقال أن الصحافة الآن لا توظف إلا من كان متمتعاً بمهارات إضافية غالبيتها متعلقة بتقنيات الانترنت من تدوين وبحث وغيرها، لافتاً النظر إلى كمية المنافسة في هذا المجال، إذ يتخرج سنوياً في بريطانيا ما لا يقل عن 20.000 صحفي بينما فرص العمل لا تتجاوز 2000 فرصة.
الصحفي الأبيض دوناتشا ديلونغ قال أن ما قتل الصحافة هو غياب الصفحات المحلية، فالناس تشتري الصحف لترى نفسها وجيرانها ومعارفها، وأكد الحاجة إلى صحفيين يتقنون اللغات الأخرى وممن يجلبون أخبار مجتمعات الأقلية.
بينما اقترح رئيس المؤتمر إرسال رسالة شكر لمحطة بي بي سي لاتخاذها موقفاً بطرد ابنة مارغريت تاتشر من عملها لأنها تفوهت بعبارة عنصرية أثناء إحدى برامجها، فاعترض الأعضاء على استخدام تعبير ” شكرها” خشية أن تستخدم القناة هذه الرسالة بطريقة لا يحمد عقباها. واعترضت إقبال التميمي عضو النقابة على إرسال رسالة شكر لمحطة البي بي سي دون إرسال رسالة تعبر عن استياء الأعضاء من موقف القناة من منع بث برنامج لجمع التبرعات الإنسانية لغزة خصوصاً ان بين المنكوبين عائلات خمسة من زملاء المهنة من الفلسطينيين ممن قتلتهم إسرائيل ويتّمت أطفالهم هذا إضافة لاستهداف مكاتب القنوات الفضائية بالقصف المستمر. وافق الأعضاء على القرار وأكد رئيس اتحاد الصحفيين الدولي جيم بو ملحة أن النقابة بالفعل اتخذت إجراءات شديدة اللهجة من بي بي سي فيما يتعلق بموقفها من رفض إعلان جمع التبرعات للمنكوبين في غزة مؤكداً أن الأمر مع بي بي سي لم ينته بعد، وأن هناك الكثير من الجدل في الكواليس.
في نهاية المؤتمر أكد رئيسه ليونيل موريسون ضرورة توضيح ان الشرطة البريطانية فقدت حماسها في مجال الجرائم والاعتداءات العنصرية وأن لفظ تمييز عنصري اختفى من تقاريرها واستعيض عنها بتعبيرات أخرى أقل حزماً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s