المجتمعان الليبي والتركي يحتفلان في بريطانيا بعودة المشاركين من رحلة ” فيفا بالاستينا” لنجدة غزة

إقبال التميمي– لندن

23 / 3 / 2009

العائدون من رحلة فيفا بالاستينا بعدسة إقبال التميمي

العائدون من رحلة فيفا بالاستينا بعدسة إقبال التميمي

من اليسار إلى اليمين محمد الحداد من ليبيا، روكو مالناتي من ويلز، صخر يلدريم من تركيا، مهناز باهاجي ونورة بينيت وايفون رايدلي من لندن

قام المجتمعين الليبي والتركي والبريطاني في مدينة بريستول البريطانية بدعوة الناشطين في مجال حقوق الإنسان لحضور حفل استقبال العائدين من رحلة فيفا بالاستينا التي حملت المساعدات إلى مدينة غزة عبر قافلة زادت عن 100 وسيطة نقل تضاعفت بعد وصولها إلى ليبيا حيث انضمت للقافلة شاحنات المساعدات الليبية.

بدأ الحفل الشيخ الإمام سنان بقراءة عطرة من القرآن الكريم. ثم تحدث إيد هيل من الجمعية البريطانية لدعم الصمود الفلسطيني  قائلاً ” أشعر بكثير من الحرج تجاه سياسات بلدي وما قامت به أثناء فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، لقد قاموا بكل ما تقوم به إسرائيل الآن من فظائع من وضع حواجز وقتل واستغلال لذلك علينا واجب تعويض الفلسطينيين عما لاقوه من معاناة كان لبلدنا يد فيها ودعم غزة هو مجرد مشاركة متواضعة”.

الصحفية البريطانية ايفون رايدلي تتحدث للحضور عن الرحلة أثناء حفل عشاء أقامه المجتمع الليبي على شرف القافلة التي حملت المساعدات لأهالي غزة

الصحفية البريطانية ايفون رايدلي تتحدث للحضور عن الرحلة أثناء حفل عشاء أقامه المجتمع الليبي على شرف القافلة التي حملت المساعدات لأهالي غزة

وقال محمد الحدّاد وهو أحد الليبين المقيمين في بريطانيا ممن قاموا بالمشاركة في الرحلة ” مدينة بريستول تفتخر بأنها أرسلت أطول قافلة مساعدات منذ الحرب العالمية الثانية امتدت القافلة مسافة ميل، كما أرسلت بريستول بالمساعدة عن طريقين حول المتوسط، إحدى الرحلتين مرت بتركيا والأخرى عبر شمال أفريقيا”، وقال الحداد “أهالي غزة ضيفونا في خيامهم وباتوا في العراء، رغم حاجتهم إلا أن كرمهم شيء يفوق الوصف”.

تحدث الفريق بفخر حيث أن رحلتهم فتحت الحدود بين المغرب وجارتها الجزائر لعبورهم بعد 14 عاماً من إغلاق الحدود، وقالوا أنهم رغم حسن الضيافة في البلدان التي مروا بها إلا أن ليبيا هي الدولة الوحيدة التي سمحت لمواطنيها بالترحيب والاقتراب منهم والانضمام لهم، إذ كانوا شبه سجناء في مناطق الضيافة التي مروا بها وخضعوا لحراسة مشددة حالت دون اختلاطهم بالسكان.

وقالت الصحفية البريطانية ايفون رايدلي  ” لأول مرة افتخر بعلم بلدي يرفرف فوق قافلة تمر عبر شمال أفريقيا لأنني أحمل رسالة للناس أننا كمسلمين بريطانيين نحرص على أن يعرف الناس أننا لسنا جميعنا سيئين خصوصاً بعد مشاركة بلدنا في احتلال العراق وأفغانستان، أردت أن أقول أن الحكومة لا تمثل مشاعر الشعب” تحدثت رايدلي عن أهالي غزة وقالت ” لم أر في حياتي أناس يتمتعون بكرامة مثلهم، جميعنا نذكر أنه بعد إعصار كاترينا فوراُ حصلت حوادث كثيرة من السطو والنهب والتخريب وهذا يتوقع بعد الكوارث الكبيرة، إلا أننا فوجئنا بكرامة وعزّة أهالي غزة وصبرهم والتزامهم بالقانون النابع من عقيدتهم والتزامهم، وجدت غزة أكثر أمناً من بريطانيا، كنا نخرج ليلاً ونسير في الشوارع دون خوف حتى بعد منتصف اليل”. وأسرّت رايدلي للحضور بأنها يجهزون لحملة مماثلة لفيفا بالاستينا بعنوان فيفا باكستان لحمل المساعدات للعائلات الباكستانية المحتاجة باسم الشعب البريطاني على غرار حملة غزة.

صورة جماعية للأسر التي شارك أفرادها بقافلة الخير

صورة جماعية للأسر التي شارك أفرادها بقافلة الخير

روكو مالناتي من مقاطعة ويلز حمل قارباً لصيادي غزة لكن للأسف لم يسمح له بتوصيل االقارب حيث لم تعتبر وسيلة الرزق ضرورية كمساعدة طبية حيث أن الجوع لم يعتبر قاتلاً كالرصاص لذلك اضطر إلى ركنه في ميناء في المتوسط على أمل إيجاد حل له، كذلك لم يتم تمرير سيارة اطفاء الحرائق حيث لم تعتبر ضرورية إضافة لبعض أحذية الأطفال وألعابهم.

ايفون رايدلي ترفع جواز سفرها الفلسطيني الذي كرمهتها به الحكومة الفلسطينية في غزة ( تصوير إقبال التميمي)

ايفون رايدلي ترفع جواز سفرها الفلسطيني الذي كرمهتها به الحكومة الفلسطينية في غزة ( تصوير إقبال التميمي)

صخر يلديريم من تركيا استطاع أن يوصل ما معه من مساعدات طبية لكن الفريق تحدث عن حادثة إغلاق الكهرباء مرتين في منطقة العريش تم أثناءها رجمهم بالحجارة وبعد استعادة النور اضطروا لنقل خمسة مصابين لتلقي العلاج على إصاباتهم.

مهناز بهائي ونورة بينيت كن من ضمن النساء المسلمات التركيات اللواتي قدن شاحنات المعونة من لندن عبر أفريقيا. أشادت المجموعة بالذات بحسن ضيافة الجهات الجزائرية التي كانت مترددة في البداية في فتح الطريق بينها وبين المغرب للسماح لعبور القافلة. لكن القافلة عبرت عن قلقها على سبعة ليبيين احتجزوا في ليبيا ولم يسمح لهم بالعودة إلى بريطانيا، وقالت ريدلي أن وزارة الداخلية البريطانية لم تتدخل لمساعدتهم باعتبار أنهم ذهبوا على مسؤوليتهم الخاصة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s