تراجع شعبية حكومة حزب العمال البريطاني إلى أدنى مستوى منذ 20 عاماً بعد فتح ملف فضائح النفقات

ضمن الفواتير المحسوبة على الحكومة دعاسات حمّام، وتبرع للكنيسة بخمسة جنيهات

إقبال التميمي– لندن

1/ 6 / 2009

للمرة الأولى منذ 20 عاماً يرتفع مؤشر حزب الديمقراطيين الأحرار عن مؤشر شعبية الحكومة البريطانية الحالية ” حزب العمال” من خلال استطلاع أجرته صحيفة الديلي تلغراف البريطانية، وذلك بعد سلسلة من الفضائح المتعلقة بالكشف عن كميات المدفوعات التي كان يحصل عليها أعضاء الحكومة من أموال الشعب ودافع الضرائب. جاءت النتائج كما يلي 22 % قالوا أنهم سيصوتون لحكومة العمال، و 25 % سيصوتون لصالح حزب الديمقراطيين الأحرار، و 40 % سيصوتون لصالح حزب المحافظين.

من ضمن تلك القصص التي تم الكشف عنها أن عضو البرلمان فرانك كوك من حكومة حزب العمال الحالية طلب من الحكومة تعويضه عن خمسة جنيهات كان قد دفعها تبرعاً للكنيسة التي حضر فيها صلاة على أرواح من قتلوا في معركة بريطانيا. كشف بلائحة من هذه المطالبات بالتعويض سيتم الكشف عنها قريباً من قبل لجنة تحقيقات قيل أن من بينها طلبات تعويض قدمها أحد رجال الحكومة عن ثمن سجاد اشتراه أثناء رحلة قام بها إلى الهند، وآخر طالب بثمن شوكولاتة اشتراها، وثالث طالب بثمن دعاسات اشتراها لحمّامه.

الفضائح لم تطل حكومة العمال فقط بل اتضح أن وزيراً سابقاً في حكومة المحافظين وهو وزير البيئة تيم يو كان قد وضع فاتورة شراءه لحاسوب محمول لونه “وردي” قبل احتفالات عيد الميلاد على حساب الحكومة ضمن مطالبة بتعويضات مالية وصلت 153.358 جنيهاً من ضمنها مصاريف لرحلاته ومنزله. بينما دينيس سكينير طالب بدفعات محاسبه الخاص ونفقات تنظيف ملابسه على البخار وتركيب حمام جديد في منزله كلفته 12.000 جنيه إضافة إلى سرير قيمته 1,760 جنيهاً من خلال فاتورة نفقات الحكومة. ديفيد ويلشير وضع على قائمة نفقاته الشهرية ثمن الستائر والسجاد، وديفيد مونديل وضع على ميزانية الحكومة 3.000 جنيه تكلفة صور خاصة له.

هبوط شعبية حكومة حزب العمال الحالية ستؤثر لا محالة على انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري يوم الخميس القادم حيث تدل المؤشرات الحالية على أن 29% مساندون لحزب المحافظين، و20 % للديمقراطيين الأحرار، بينما حكومة العمال الحالية تحتل 17 % من الأصوات وحزب الخضر 11 % ، والحزب المستقل للمملكة المتحدة 10 % ، والحزب القومي البريطاني 5 %. مما يدل على أن فضيحة نفقات حكومة العمال الحالية أصابتهم في مقتل، إذ بعد حوالي ثلاثة أسابيع فقط من الكشف عنها تغيرت أصوات أكثر من نصف الناخبين ( 54 % ).

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s