نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي في بريطانيا تنبيء بارتفاع شعبية المتطرفين

EU_Voter

إقبال التميمي – لندن

8 / 6 / 2009

هناك شيء واحد مؤكد يمكن قراءته من نتائج انتخابات 2009 الليلة الماضية، وهو أن فضيحة نفقات أعضاء حكومة العمال الحالية حطمت مكانة حزبهم وأدت إلى خسارتهم خمسة من مقاعدهم، لكن المفاجأة الأكبر كانت فوز الحزب القومي البريطاني المتطرف من اليمين السياسي للمرة الأولى بمقاعد في البرلمان الأوروبي منذ نشأته عام 1979 بعد حصولهم على 120.139 صوتاً عن منطقة يوركشير وهمبر، وهؤلاء يعارضون هجرة الأقليات ولديهم آراء متطرفة. مثلاً فاز أندرو برونز بالمقعد الأول على الاطلاق في البرلمان الأوروبي عن حزب معارضة الهجرة. هذا الفوز يثير الرعب في قلوب المهاجرين من العرب والمسلمين ضمن مهاجرين آخرين من المنكوبين الذين اضطروا للجوء إلى اوروبا نتيجة الحروب والصراعات في بلادهم لأن هذه النتيجة لم تقتصر على بريطانيا فحسب، إذ فاز غريت ويلديرز أيضاً من أقصى اليمين المتطرف عن حزب معاد للهجرة بالمرتبة الثانية في هولندا حيث احتل المرتبة الثانية مباشرة بعد الحزب الفائز من المسيحيين الديمقراطيين حيث استقطب 17 % من مجموع الأصوات. في النمسا كذلك فاز مرشحين اثنين عن أحزاب معارضة للهجرة وقد حصلا على 17.7% من مجموع المقاعد.

من ضمن مفاجآت الانتخابات الأوروبية انخفاض معدل الناخبين إلى أقل من 45 % وهو أخفض معدل مشاركة في الانتخابات منذ 30 عاماً. كما أظهرت النتائج أن الشعوب التي عانت نتائج الأزمة الاقتصادية مثل اسبانيا، بلغاريا، هنغاريا، لاتفيا، اليونان، وايرلندا قامت بمعاقبة حكوماتها يوم التصويت بالتصويت لغير المتوقع أو برفض التصويت نهائياً مما انعكس سلباً على حكوماتهم. وبشكل عام اختفت الأحزاب الاشتراكية من قائمة نجاحات النتائج.

دول أخرى اقتربت أحزابها المتطرفة من خط النجاح بارتفاع عدد أصواتها مثل سلوفاكيا وهنغاريا. لكن مخاوف السياسيين البريطانيين المعتدلين حسب تصريحات السياسية هارييت هارمان أن ما تخشاه أن هناك تخويفاً حصل للناس دفع بالمتطرفين السياسيين إلى المقاعد الأولى وإلى انتخابهم من قبل المواطنين البريطانيين. وحسب مقابلة أجريت معها صباح اليوم من خلال محطة تلفزيون بي بي سي أشارت هارمان إلى أن تقدم المتطرفين سيكون على حساب الأقليات الذين سينسحبون بعيداً عن ساحات المشاركة نتيجة مخاوفهم وأن هذا سيضرّ بمصالح بريطانيا التي تعتمد على الأقليات خصوصاً كونها دولة متنوعة الأعراق ولأن لديها علاقات تجارية مع أمم كثيرة وأنها ستتضرر نتيجة هذا الانزياح السياسي بتقدم اليمين المتطرف الذي لم يخف مشاعر رفضه الشديد للأعراق الأخرى في المجتمع البريطاني.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s