قصص فضائح الحكومة البريطانية تنعش رئة مبيعات الصحافة

تقرير صحفي:iqbal1939

إقبال التميمي– لندن

7 / 6 / 2009

صحيفة الديلي تلغراف وحدها أصبحت تبيع 19.000 نسخة يومياً زيادة عن العدد المعتاد من الصحف التي يتم بيعها بعد أن تابعت ملاحقة مسلسل الكشف عن فضائح الحكومة المالية يوماً بيوم.

شهدت الفترة التي سبقت كشف فضائح النفقات في حكومة العمال البريطانية الكثير من الشكوى والتذمر وإقالة الكثير من الصحفيين وسياسات التقشف على أساس أن البلاد تتعرض لأزمة اقتصادية ضربت كل المصالح والاستثمارات بما في ذلك دور النشر والصحافة والمؤسسات الإعلامية. لكن أتت فضيحة الحكومة لتبث أنفاس الإنعاش في رئة الصحافة المحلية التي تستقطب القراء من خلال الكشف عن الفضائح الحكومية يوماً بيوم.

حسب تقرير إي بي سي فإن صحيفة الديلي تلغراف رفعت عدد نشرات صحيفتها اليومية بمقدار 19.000 نسخة إضافية وذلك من خلال نشر التقارير الإخبارية الخاصة والحصرية المتعلقة بفضائح نفقات الوزراء وأعضاء البرلمان البريطاني التي تم الكشف عنها مؤخراً. وهذا الارتفاع في المبيعات أدى إلى زيادة أرباح صحيفة الديلي تلغراف وحدها بنسبة 2.29 % في شهر مايو / أيار مقارنة مع 836.410 نسخة في ابريل / نيسان، هذا وفق أحدث الإحصائيات الصادرة عن ديوان المحاسبة للتوزيعات التي نشرت اليوم.

مثلاً من عدد يوم الثامن من مايو / أيار الماضي تم بيع 87.000 نسخة إضافية فوق المعدل العادي للمبيعات اليومية. كما شهد شهر مايو سلسلة من الأخبار الحصرية التي نشرتها الصحيفة حول فساد رجال الحكومة رفعت معدل مبيعاتها إلى 18.718 نسخة في اليوم الواحد من الشهر الماضي. جاء هذا التحسن بعد ان كانت الديلي تلغراف تعاني انخفاضاً سنوياً في المبيعات بمقدار 3.08% سنويا. ثم جاءت صحيفة الديلي ستار لتنافسها في هذه الفترة من خلال تقاريرها الحصرية إضافة إلى خفض أسعار بيع الصحيفة بمقدار 20 بنساً للعدد الواحد، هذا الوضع رفع عدد مجموع الصحف المباعة من خلال الديلي تلغراف والصنداي تلغراف منذ بداية نشر أخبار فضائح الحكومة 8 من مايو إلى مليون نسخة.

عزى مردوخ ماكلينان الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية للتلغراف هذا التطور والنجاح إلى رئيس التحرير ويل لويس وأثنى على الموظفين والصحفيين الذين حسب قوله أدوا عملاً مدهشاً.

كما استفادت صحيفة الديلي تلغراف من عرض قدمته سلسلة دبليو إتش سميث الشهر الماضي بتقديم عبوة ماء مجانية مع كل صحيفة يشتريها القاريء، مما أدى إلى بيع 43.149 نسخة خارج بريطانيا، مما أدى إلى رفع نسبة المبيعات الخارجية بنسبة 45%. لكن صحيفة الاندبندنت الميالة لمساندة حكومة العمال شهدت انخفاضاً في المبيعات مقداره 15.01 %. أما صحيفة الفاينانشال تايمز كسبت من خلال رفع سعر العدد من 2 جنيه في الأيام العادية إلى 2.5 جنيه في أيام عطلة الأسبوع، كما باعت 139.147 عدداً من النسخة الأمريكية، و112,897 من النسخة الأوروبية، و 39.357 من النسخة الموجهه لأسيا. بينما صحيفة الغاديان رفعت سعر نسخة يوم عطلة الأسبوع بقيمة 10 بنسات ليصبح ثمن العدد 1.70 جنيهاً في ابريل، ورغم ذلك باعت 37.103 من الأعداد الموجهة لأوروبا.

يبدو أن غالبية العاملين في الصحافة البريطانية يتمنون استمرار مسلسل الفضائح التي ستستمر بإنعاش هذا القطاع الاقتصادي الهام، على الأقل ليضمنوا البقاء في وظائفهم بعد موجة من ” التفنيشات” التي طالت غالبية المؤسسات الإعلامية البريطانية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s