بدء تصدير النفط من المناطق الكردية في العراق.. هل هو بداية للازدهار أم هو توسيع لهوّة الخلاف؟

FUEL_385x185_566692a

إقبال التميمي– لندن

2/ 6 / 2009

بدأت حكومة الأكراد المستقلة في العراق بتصدير النفط العراقي الخام للمرة الأولى يوم أمس، وذلك بضخ النفط عبر أنابيب التصدير إلى تركيا من أجل بيعه في السوق العالمي. تم تدشين الاحتفال بحضور رئيس الأكراد في العراق جلال طالباني ورئيس الحكومة الكردية المحلية مسعود برزاني الذين شهدا فتح مضخة النفط في عاصمة المنطقة أربيل. من الملفت للنظر أنه لم يحضر الاحتفال أي من أعضاء الحكومة الاتحادية من غير الأكراد، هذا عائد لكون هناك خلاف بين العراقيين العرب والعراقيين الأكراد حول تقسيم الموارد الطبيعية للبلاد. رغم ذلك قال البرزاني أن ” هذا النجاح سيعود بالنفع على جميع العراقيين وخصوصاً الأكراد”.

الاستقرار في المنطقة الكردية العراقية سيمدّ تركيا بالإطمئنان إذ كثيراً ما كانت تخشى اندلاع الخلافات في المنطقة الحدودية على تقاسم الثروة النفطية بين الأكراد وبعضهم البعض أيضاً. إضافة إلى أن شركة جينيل انيرجي التركية تقوم حالياً بتطوير حقل نفط طق طق بالمشاركة مع شركة أداكس للبترول الكندية. كما أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا والعراق قد توثقت بشكل ملحوظ في السنة الماضية وازدادت الصادرات التركية لشمال العراق بنسبة وصلت 76%.

لكن لم يزل هناك بعض الخلافات على حقوق النفط العراقي بين بغداد وأربيل مما أخّر الاستفادة من الكثير من مخزون النفط والغاز العراقيين. رغم ذلك كشف مسؤولون أكراد مؤخراً عن خطة سيتم من خلالها تصدير ما قيمته 8 بليون دولار من الغاز الطبيعي من شمال العراق إلى أوروبا عبر خط نفط نابوكو، هذه الخطة ستضمن لدول أوروبا التحرر من حاجتها واعتمادها على الغاز الروسي. لكن المعروف أن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني رفض الاتفاقية واعتبرها غير مشروعة على أساس أنها جرت دون مشاركة وزارة النفط في بغداد التي تعارض توقيع أربيل على الاتفاقيات والعقود دون الرجوع إليها، إلا أن المسؤولون الأكراد تجاهلوا رأي الوزارة في بغداد.

رداً على هذه التصرفات قالت بغداد بأنها ستمنح حقوق الانتاج في حقول نفط كركوك المختلف عليها بين العرب والأكراد والتي يقال أن فيها مخزون نفطي يتجاوز ما في آلاسكا جميعها إلى أي شركة دولية تعرض السعر الأعلى هذا الشهر.

اتضح أن العائد المادي من مبيعات النفط العراقي كانت أقل من التوقعات بـ 10 مليون دولار، وحسب رأي وزير المصادر الطبيعية للعراقيين الأكراد أشتي هاورامي  أن هذه الخسارة عائدة عن قلة كفاءة وزارة النفط العراقية، لم يكتف بهذا التعليق فحسب بل أقسم أن المنطقة الكردية ستستمر في سياسة البحث عن شركاء اقتصاديين دون العودة إلى رأي الوزارة في بغداد ودون طلب موافقة الحكومة المركزية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s