بريطانيا تستدعي السفير الايراني اعتراضاً على خطاب خامنئي

20 / 6 / 2009

إقبال التميمي– لندن

أعلن مكتب وزارة الخارجية البريطانية يوم الجمعة بأنه أبلغ دبلوماسي إيراني عن قلق الوزارة من كلمة ألقاها القائد الأعلى آية الله علي خامنئي انتقد فيها بريطانيا ووصفها بأنها ” شر”.

إذ اتهم خامنئي خلال صلاة الجمعة التي جرت في مسجد جامعة طهران كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ودول أخرى وصفها بدول عدوة لإيران بإثارة الاضطرابات، وحسب ما جاء من المصدر أنه خصّ بريطانيا بالانتقاد. وحسب ترجمة قدمتها محطة تلفزيون بي بي سي قال خامنئي ” أقول لكم أن بعض الدبلوماسيين من بعض الدول الغربية الذين كانوا يتحدثون إلينا بمجاملة دبلوماسية حتى أيام قليلة ماضية قد أزالوا أقنعتهم وأظهروا وجوههم الحقيقية لنا”. وأنه أضاف  قائلاً ” إنهم يظهرون عداءهم للدولة الإسلامية، وأكثرهم شرّاً هي الحكومة البريطانية”.

استدعت وزارة الخارجية السفير الايراني لمناقشته حول هذا الاتهام إلا أنه في نهاية المطاف لم يحضر وحضر نيابة عنه أحد صغار الدبلوماسيين الايرانيين وهو القائم بالأعمال صفر علي اسلاميان كوبائي. حضر كوبائي نيابة عن السفير وتحدث مع مدير القسم السياسي مارك لاي أول غرانت. وأكدت وزارة الخارجية أن القائم بالأعمال قد حضر نيابة عن السفير الذي لم يحضر. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية البريطانية الذي لم تفصح المصادر عن اسمه بأنه قال: ” لقد كنا واضحين في موقفنا إذ أخبرنا الجانب الايراني أن ملاحظات القائد الأعلى غير مقبولة ولا تستند إلى حقائق”.

السفارة الايرانية في بريطانيا لم تستجب لمطالب الجهات البريطانية بتوضيح سبب عدم حضور السفير الايراني الاجتماع الذي دعي إليه. كما أن الدبلوماسيون البريطانيون والأمريكان يقولون بأن هذا الموقف جاء رداً على ملاحظاتهم حول الانتخابات التي جرت مؤخراً في ايران، والتعليق على التظاهرات والاعتراضات التي جرت في ايران، وأن هذا ما دفع ايران باتهامهم بالتدخل في شؤونها الداخلية بشكل غير مشروع.

هذا وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قد قال يوم الجمعة ذاته في مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل ” نريد من ايران ان تكون جزءا من المجتمع الدولي لا أن تكون معزولة عنه. إننا لا نطلب من الشعب الإيراني أن ينتخبوا أحداً معيناً أو نختار لهم من ينتخبونه. نحن نسعى لحماية حق الشعب الإيراني بانتخاب من يريدون”.

من جهة أخرى تم استدعاء السفير البريطاني في ايران مؤخراً مرتان للقاء شخصيات مسؤولة في طهران، في واحدة من هذه اللقاءات تلقى شكوى حول التغطيات الإعلامية لأخبار الانتخابات في ايران من قبل مؤسسة الإعلام البريطاني الرسمي البي بي سي.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s