أطباء بريطانيون يطالبون رئيس لجنة الأخلاقيات الطبية بالإستقالة على خلفية ملف تعذيب الفلسطينيين


إقبال التميمي– لندن

30 / 6 / 2009

أكثر من 700 طبيب من 43 دولة من ضمنهم أطباء وأساتذة أكاديميين في بريطانيا ممن يتبوأون مناصب رفيعه وقعوا على عريضة تطالب بإقالة الدكتور الإسرائيلي يورام بلاكارد من منصبه كرئيس لمجلس أخلاقيات المهنة الطبية على خلفية تعذيب الفلسطينيين.

قدموا اعتراضهم على بقاءه في المنصب للهيئة المتعلقة بأخلاقيات المهنة الطبية وهي الاتحاد الطبي العالمي، على أساس أن تنصيب طبيب اسرائيلي في هذا المنصب الرفيع هو تعامٍ عن تورط العاملين في المهن الطبية في ” إسرائيل” وخصوصاً الأطباء في قضايا تعذيب الفلسطينيين مما يتعارض مع قسم المهنة وشرفها.

أصبح الدكتور يورام بلاكارد رئيس الاتحاد الطبي الإسرائيلي منذ عام 1995 رئيساً للمجلس الطبي العالمي منذ شهر نوفمبر الماضي. كتب الأطباء في عريضتهم أن الدكتور بلاكارد فشل في الرد على أسئلتهم المتعلقة بتهم حول تعاون أطباء إسرائيليين مع النظام الصهيوني في ممارسة التعذيب ضد السجناء الفلسطينيين.

عززوا رسالتهم بالقول أنه منذ وقت طويل يعود إلى عام 1996 وجدت وكالة العفو الدولية أن الأطباء في إسرائيل والذين يعملون في الخدمات الأمنية يقومون بتعذيب السجناء الفلسطينيين كجزء من روتين النظام، كما يسيئون معاملة السجناء ويعرضونهم للمهانة والإذلال بطريقة تتعارض مع أخلاقيات المهنة الطبية.

جاء على رأس التوقيعات البريطانية توقيع الدكتور السير ايان تشالمرز محرر مجلة مكتبة جيمز ليند والدكتور ديريك سمرفيلد من معهد الطب النفسي في كلية كنغز في جامعة لندن والدكتور آلان مييرز وهو طبيب يهودي من كلية الطب في جامعة بوسطن  والذي قال أن ” منح منصب الرئيس لبلاكارد جعل من الأسس التي بني عليها الاتحاد عام 1947 مهزلة، خصوصاً وأن هذا الاتحاد تم إنشاؤه كرد على خروقات الحقوق التي قام بها الأطباء الألمان واليابانيون في الحرب العالمية الثانية”. وقال البروفيسور مايرز أن بلاكارد كان قد دافع عن تورط الأطباء الإسرائيليين في عمليات تعذيب السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وأن بلاكارد كتب في مجلة اللانست الطبية عام 1997 ” إن الخطوط العريضة المقترحة للاستجواب تقضي باستخدام عنف جسدي معتدل، وذلك وفقاً للقانون الدولي”. وقال البروفيسور مايرز ” إن التعذيب الجسدي المعتدل الذي يتحدث عنه هو نفس التعذيب الذي استخدمته إدارة بوش في سجن غوانانامو والسجون السوداء الأخرى التي تديرها الاستخبارات الأمريكية، وهذه تتضمن الحبس الانفرادي ووضع السجين في أوضاع تحت ضغط جسدي مؤلم لا يحتمل، والضرب، والعزل، والحرمان من النوم، وتعريضهم للحرارة الشديدة والبرودة الشديدة، والإذلال وغيرها من أساليب التعذيب النفسي والجسدي.

قال الأطباء في عريضتهم إن عدم القيام بشيء إزاء تعذيب الفلسطينيين ليس من ضمن خياراتنا، إذ أن قانون الحرب لعام 1975 وإعلان طوكيو ينصان على أنه  ” لا يجوز للأطباء التغاضي عن أو المشاركة في ممارسة التعذيب أو أي من الأشكال الأخرى من المعاملة القاسية اللا إنسانية أو الإجراءات المهينة في أي وضع كان بما في ذلك النزاعات المسلحة أو الصراعات المدنية”. وأن المجلس طالب الأطباء الإسرائيليين قبل عامين في الاجتماع السنوي وبكل صراحة بأن يوثقوا أي حالات تعذيب يعلمون عنها، إلا أن عدم رد أي منهم يعني أنهم لا يستنكرون مثل هذه الممارسات وانهم يتسامحون مع حصولها ومع عدم تقديم مساعدة للضحايا. خصوصاً وأن تقريراً حول تعذيب الفلسطينيين من قبل الأطباء الإسرائيليين وصل من اللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل منذ عامين، وجاءت فيه شهادات واضحة من قبل تسعة فلسطينيين تم تعذيبهم بين السنوات 2004 و2006 إلا أن بلاكارد فشل في الرد على التقرير أو الرد على تقرير آخر وأدلة قدمتها منظمة العفو الدولية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s