الحكومة البريطانية تبدأ حملة إعلامية لإقناع الشعب بضرورة اتمام مهمتها في أفغانستان

إقبال التميمي– لندن
11 / 7 / 2009

بلغت حصيلة عدد قتلى القوات البريطانية في افغانستان يوم أمس ثمانية أفراد إضافة إلى عدد كبير من الجرحى. سبعة من القتلى شمال مقاطعة هملاند بالقرب من مدينة موسى قالح بينما سقط القتيل الثامن بالقرب من مدينة ” ند علي” وسط هملاند. تعتبر هذه الحصيلة هي أعلى نسبة خسائر بشرية للقوات البريطانية في يوم واحد منذ مشاركتها القوات الأمريكية حربها على ” الإرهاب” في أفغانستان. وبهذا تجاوز عدد مجموع قتلى القوات البريطانية في أفغانستان عدد من سقطوا من القوات البريطانية في حرب العراق إذ أصبح عددهم 184 قتيلاً مقارنة بعدد قتلى القوات البريطانية في العراق والذي بلغ 179 قتيلاً.
هذه المعلومات زادت من شحنات غضب وتساؤلات أفراد الشعب البريطاني عن مدى أهمية أن تخوض بلادهم هذه الحرب في بلد بعيد، لكن الجهات الحكومية تقول أنها تقوم بهذه المهمة لحماية مصالح بريطانيا، إلا أن هذا التبرير رفضه كثير من أفراد الشعب البريطاني خصوصاً بعد تصاعد صيحات الغضب نتيجة سقوط عدد كبير من الأفغانيين المدنيين الأبرياء ضحايا للقوات الأجنبية وأسلحتها. إضافة إلى ازدياد الضغوطات على حكومة غوردون براون لتوفير دعم وموارد أفضل من تلك المتوفرة حالياً للقوات، خصوصاً بعد أسابيع من الانتقادات المتعلقة بالفساد الحكومي وكشف تقارير النفقات الخاصة للسياسيين أثناء رفض رفد القوات في أفغانستان بالمزيد من الدعم وتوفير طائرات عمودية ضرورية لتقليل الخسائر.
كانت القوات البريطانية قد أعلنت عدة مرات أن المدنيين الأفغانيين سقطوا نتيجة نيران القوات الأمريكية كما جاء في تقرير نشرته صحيفة ” الميل” البريطانية يوم التاسع من أغسطس 2007، لكن حتى هذه اللحظة لم يتغير شيء وما زال عدد الضحايا المدنيين في ازدياد وعدد القتلى من القوات البريطانية يرتفع وما زالت الطالبان تسيطر على المنطقة.
ضيوف برامج الأخبار في محطات التلفزة البريطانية من قيادات الحكومة والجيش يقولون بأن القوات البريطانية تحارب متمردي الطالبان الذين يفترض بأنهم يأتون عبر الحدود الباكستانية وأن الطالبان هم حجر عثرة في طريق تأسيس حكومة محلية غير متطرفة، وأن جزءا من المحاربين إلى جانب الطالبان يدافعون عن تجارة المخدرات. لكن بالنسبة للمواطن البريطاني العادي لا يرى بأن أمن بلاده مهدد من قبل أفغانستان أو المتمردين، وأنه لا علاقة لهم بتجارة الأفيون، وأن هذه الحرب كلفت دافع الضرائب البريطاني الشيء الكثير إضافة لعدد القتلى من أبناءهم. لذلك بدأت الحكومة حملة لمحاولة كسب دعم الشعب البريطاني لاحتمال استمرار وجود القوات البريطانية لوقت أطول في أفغانستان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s