القوات البريطانية استخدمت أساليب تعذيبها للجيش الإيرلندي ضد العراقيين


13 / 7 / 2009

نتيجة الضغوطات الشعبية وإصرار هيئات حقوق الإنسان سيتم فتح ملفات التحقيق بتعذيب العراقيين من قبل القوات البريطانية منذ احتلال العراق عام 2003 اليوم مرة أخرى من خلال إعادة فتح قضية تعذيب الشاب المدني بهاء موسى الذي لاقى حتفه نتيجة التعذيب الذي ترك في جسده 93 إثباتاً.

فتح التحقيقات من جديد سيركز على أساليب التعذيب التي استخدمتها القوات البريطانية ضد العراقيين، لكن حتى هذه اللحظة تنفي الحكومة البريطانية على لسان وزراءها معرفتها عن أوامر باستخدام أي تعذيب ضد العراقيين. لذلك يتطلع المهتمون باهتمام لمعرفة أين بدأت سلسة إخفاء المعلومات عن الحكومة إن صح الادعاء.

كان التحقيق الذي جرى في المحكمة العسكرية العام الماضي قد بحث في ما يسمح به من إجراءات قد تعتبر تعذيباً، وجاء في نتائج التحقيق في تقرير كتبه العميد روبرت إيتكين حول خلاصة التحقيق أن الجنود لم يتلقوا تعليمات حول مهامهم وما هو المتوقع منهم حسب القانون الدولي، ولم يتم إخبارهم أن وضع الأقنعة على رؤوس السجناء هو أمر غير مشروع. لكن رئيس لجنة التحقيق السير ويليام غيج وهو قاض في محكمة الاستئناف كان قد وافق حينها بعد لقائين عقدا في مايو / أيار2004 على عدم الكشف عن نتائج التحقيق المتعلقة بتسلسل الأوامر العسكرية ومن الذي قال ماذا ولمن، إذ اعتبر الأمر غير ذي أهمية في تلك المرحلة وتم التعامل مع هذه المعلومات على أنها أمر هامشي.

الجديد في الموضوع أن هناك أدلة موثقة بوثائق سرية طفت على السطح تشير إلى فرض ارتداء الأقنعة على رؤوس السجناء وحرمانهم من حقهم الطبيعي بالنوم، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع جسدية مؤلمة، والحرمان من الطعام والشراب، إضافة إلى التعذيب بالصوت. وهذا مثبت في ملف تعذيب بهاء موسى الذي سيتم فتحه من جديد اليوم. وحسب ما جاء في صحيفة الغارديان البريطانية فإن فتح التحقيق في مقتل بهاء سيكشف عن وثائق استخباراتية تثبت أن مسؤولو وزارة الدفاع تعمدوا حجب المعلومات المتعلقة بالتعذيب عن الحكومة.

إعادة فتح ملفات التعذيب أدت إلى نبش تساؤلات كثيرة من ضمنها أن الأساليب الخمسة التي اتبعت في تعذيب العراقيين هي ذات الأساليب التي استخدمت لتعذيب المشتبه بانضمامهم إلى الجيش الجمهوري الإيرلندي والتي تم منعها منذ عام 1972 في عهد رئيس الوزراء إدوارد هيث.

من الجدير بالذكر ان بعض الشهود الرئيسيين في هذا التحقيق من الجنود البريطانيين ومن العراقيين ستتم حماية هوياتهم ولن يكشف عن أسماءهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s