بريطانيا تسعى لضم رواندا لاتحاد دول الكمنولث لكن سجلها المتعلق بحقوق الإنسان يحول دون ذلك

genocide-in-rwanda-skulls

إقبال التميمي– لندن

20 / 7 / 2009

تأمل بريطانيا حالياً بضم رواندا إلى حظيرة دول الكومنولث المتحدثة بالانجليزية لكن ملف رواندا المتعلق بخروقاتها لحقوق الإنسان قد يحول دون ذلك.

يفترض أن تتم مناقشة أمر انضمام رواندا إلى اتحاد دول الكومنولث المكون من 53 دولة ناطقة باللغة الانجليزية في قمة دول الكومنولث التي ستعقد في ترينيداد في توباغو في شهر نوفمبر / تشرين الثاني، وهذا الانضمام تؤيده بريطانيا وعدد من الدول الافريقية.

لكن تم الكشف يوم أمس عن تقرير صادر عن مبادرة حقوق الإنسان لدول الكومنولث، جاء فيه أن قوانين الانضمام الصارمة المتعلقة بحظر أيديولوجية الإبادة الجماعية، ومضايقة الصحفيين المستقلين عن إعلام الدولة، وتدخل رواندا العسكري في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجعل من فكرة انضمام رواندا لدول الكومنولث حالياً أمر غير حكيم.

كان قد كتب التقرير الخبير الكيني البروفيسور ياش بال غاي، الذي أكد أن ملف حقوق الإنسان في رواندا “سيء جداً”. من ضمن انتقاداته أن القوات الرواندية توغلت ثلاثة مرات في الكونغو وقامت بالفظائع. وأن محاكم المجتمع التي تدعى الغاكاكا والتي تم إنشاءها لمحاكمة المتهمين بالإبادة الجماعية قامت بخروقات للأعراف الدولية. إلا ان رواندا نفت هذه الاتهامات.

رواندا التي تعتبر دولة فرانكفونية تاريخياً كانت مستعمرة من قبل بلجيكا وبعد ذلك تمتعت بعلاقات قوية مع فرنسا، لكن هذه العلاقات تراجعت إثر أحداث الإبادة الجماعية التي حصلت عام 1994، وباتهام الحكومة الرواندية الجديدة لفرنسا بتوفير الأسلحة والتدريب العسكري لمليشيات الهوتو التي كانت وراء مذابح استمرت 100 يوم متواصلة. كما ساءت العلاقات مع فرنسا أكثر بعد أن اتهم قاض فرنسي الرئيس الرواندي بول كاغامي بإسقاط الطائرة التي كانت تحمل على متنها الرئيس السابق لرواندا جوفينال هابياريمانا مما أدى لاندلاع شرارة الإبادة الجماعية.

رسخ الرئيس كاغامي فكرة الانفصال عن فرنسا، وآمن بأن عضوية رواندا في اتحاد دول الكومنولث سوف تعود بالفائدة الاقتصادية والثقافية والسياسية على البلاد، خصوصاً وأن غالبية الدول الأعضاء لديها علاقات تاريخية مع بريطانيا باستثناء بضعة دول مثل موزمبيق التي كانت في الماضي مستعمرة برتغالية لكن سمح لها بالانضمام للاتحاد عام 1995. لكن مجلس مبادرة حقوق الإنسان لدول الكمنولث أشاد ببضعة تحسنات جرت على مدى الخمسة عشرة سنة الماضية في رواندا، مثل أن النساء يشكلن نصف عدد أفراد البرلمان وتعتبر هذه النسبة هي الأعلى في العالم أجمع، إضافة إلى انخفاض معدل الفساد في الحكومة.

من الجدير بالذكر أن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق هو من أشد المعجبين بالرئيس كاغامي والذي يقوم بمساعدته مجاناً كمستشار غير مدفوع الأجر لشؤون رواندا، إذ يعتبر بلير أن رواندا تملك أهم قصص النجاح بين الدول الإفريقية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s