وزارة الدفاع البريطانية سترسل بالجنود الذين كان مقررا إرسالهم إلى العراق لتعزيز القوات في أفغانستان

إقبال التميمي– لندن
24 / 7 / 2009

قررت وزارة الدفاع البريطانية إرسال 125 جندياً بريطانياً إلى أفغانستان لتعويض الفراغ الذي خلفته خسائر هذا الشهر التي انتهت بسقوط أكبر عدد من القتلى على يد الطالبان.
قال وزير الدفاع البريطاني بوب اينزوورث أن القادة العسكريين البريطانيين في أفغانستان طلبوا مدداً من الرجال وأن العدد الذي سيتم إرساله هو 125 مقاتلاً سيعملون على سد ثغرة الضحايا الذين سقطوا الأسابيع القليلة الماضية، إضافة إلى نشر عدد من القوات على الجبهة وذلك بعد أن منيت القوات البريطانية في أفغانستان هذا الشهر بأكبر الخسائر البشرية في صفوفها، إذ سقط 19 من جنودها قتلى، وهذا العدد يعتبر الأعلى منذ أن بدأت عملية ” مخلب النمر” التي بدأت يوم الثالث من هذا الشهر بهدف تطهير معقل الطالبان في هلمند.
هذا وكان قد عاد قائد الجيش الجنرال السير ريتشارد دانات من أفغانستان بلائحة طويلة من مطالب قادة القوات في أفغانستان من معدات وذخيرة وأفراد قوات يقال أن عددهم المطلوب هو 2.000 مقاتل إضافة إلى مطالبات بتزويد الجيش الذي يبلغ عدد أفراده 9000 مقاتل كما طالبوا بطائرات عمودية لتقليل عدد الخسائر. إلا أن مطلب زيادة عدد القوات إلى 2.000 فرد تم رفضه وسيتم إرسال 125 فرداً حالياً بينما يتم التباحث بشأن البقية.
إثر ذلك صرح المارشال السير جوك ستيراب رئيس أركان الدفاع لمحطة أخبار إذاعة بي بي سي الرابعة بأن القوات التي شاركت بعملية ” مخلب النمر” واجهت معركة صعبة. وان الصعوبة تكمن في أن قوات الطالبان في هلماند متمسكة بالمنطقة وموضوع تسليمها بالأمر الواقع يبدو غير وارد وصعب جداً. وقال في البرنامج ” إن هذه حملة عسكرية صعبة أبعد ما تكون عن الانتهاء قريباً، هنالك الكثير من المعارك القادمة والمتوقعة، وسوف نخسر المزيد من الرجال جراء التفجيرات وأمور أخرى”. وكان قد صرح أن القوات البريطانية أسقطت الكثير من القتلى في صفوف الطالبان لكنه لم يذكر شيئاً عن الأعداد، لكنه أكد الحاجة إلى المزيد من التعزيزات على امتداد العام القادم، وهذه التصريحات تدل بوضوح على عدم وجود أي نيّة أو مخططات لسحب القوات من افغانستان.
وعلى خلفية هذه النقاشات تقرر إرسال مجموعة من المقاتلين من الكتيبة الثالثة في يوركشير والتي كانت مهيئة للإرسال إلى العراق هذا الصيف قبل إنهاء الحملة هناك لينضموا إلى الكتيبة 19 في أفغانستان والتي تقوم بعمليات وصفت بأنها “مركزّة”. كما سيرافقهم المزيد من خبراء تفكيك وإبطال عمل القنابل والمتفجرات في سعي للتصدي للتطور السريع والتعقيد في تقنيات صناعتها من قبل متمردي الطالبان، إذ ان هذه المتفجرات كانت هي السبب الرئيس لوقوع الضحايا في صفوف القوات البريطانية ويعزى إليها مقتل 80% من أفراد القوات لهذا الشهر. هذا وكانت صحيفة الديلي تلغراف قد ذكرت أنه خلال الأيام الأولى من عملية المواجهة مع قوات الطالبان قد خسرت الكتيبة 47 مقاتلاً من أصل 100 رجل. هذا ورغم الخسائر البشرية ما زالت الجهات الرسمية البريطانية تؤكد انتصارها وتفوقها في المعركة وتأكيد بأنها ستنجح بتنظيف المنطقة من مقاتلي الطالبان قريباً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s