القبض على ثلاثة أشخاص في بريطانيا لعلاقتهم بتصدير 1.400 طناً من النفايات السامة إلى البرازيل


إقبال التميمي– لندن

24 / 7 / 2009

ألقي القبض يوم أمس في بريطانيا على ثلاثة رجال لعلاقتهم بـتصدير 41 حاوية من بريطانيا إلى البرازيل حملت 1.400 طناً من النفايات السامة يوم الأول من شهر يوليو الحالي.

كانت الجهات البرازيلية قد خاطبت الجهات البريطانية يوم 10 من هذا الشهر مطالبة إياها باستعادة نفاياتها. لكن تصعد الموقف وتم تسريع التحقيق بعد ظهور مسؤول برازيلي على شاشة التلفاز أثناء بث الأخبار وهو يعرض محتويات حاويات المخلفات السامة يوم الجمعة الماضي ويطالب الجهات البريطانية بتحمل تبعات مسؤوليتها واستعادة مخلفاتها.

جاءت بعدها الاعتقالات في مناطق سويندون وويلتشير بعد أن صرحت وكالة البيئة البريطانية أنها ستراجع قواعد إعادة تدوير النفايات بسبب مخاوف متعلقة باستغلال بعض شركات التخلص من النفايات لبعض الثغرات لتصدير النفايات. إذ أن بعض الشركات تستطيع تجنب التفتيش عن طريق استغلال بعض بنود الاستثناء من التفتيش أو الحصول على تصريح بيئي من خلال ادعاء أنهم يعالجون نفاية منخفضة المخاطر مثل ادعاء تصدير البلاستيك لإعادة تدويره.

هذه الثغرة أتاحت لهذه الشركات كسب مبالغ كبيرة من خلال أخذ تعهدات تخلص من نفايات خطرة وسامة وخلطها مع نفايات مسموح بإعادة تدويرها.

صرح المعهد البرازيلي للبيئة والموارد المتجددة ” إيباما” أن حاويات النفايات تضمنت حقن مستعملة، وأكياس دم، وواقيات ذكرية، وأطباق، وحفائض أطفال، وضمادات وجميعها مستعملة بينما كتب على الحاويات أنها تحوي على بلاستيك قابل لإعادة التدوير.

صرح المعهد البرازيلي للبيئة والمواد المتجددة أيضاً أن النفايات كان مصدرها شركتين في بريطانيا هما ” وورلد وايد بايوريسايكابلز” و ” يو كيه ملتيبلاس ريسايكلينغ”  وتقع مكاتب كلاهما في مدينة سويندون البريطانية وتشتركان في كون أن مديرهما هو نفس الشخص.

شركة وورلدوايد متعاقدة مع كل من مجلس بلدي سويندون ومجلس بلدية مقاطعة ويلتشاير البريطانيين لإعادة تدوير نفاياتهما. وكانت شركة وورلدوايد قد حصلت على إعفاء ترخيص من وكالة البيئة، بينما شركة ملتيبلاس لم تحصل على الإعفاء ولا تملك تصريحاً لتصدير النفايات. وحسب المصادر فإن الرجلين الذين ألقي القبض عليهما في بريطانيا يوم أمس هما أندريه دي أوليفييرا (28 عاماً) وخوليو دا كوستا ( 48 عاماً) وكلاهما برازيليان الأصل. كما اتضح أنهما أسسا الشركتين منذ عام 2007 لكن لم يتم الكشف عن اسم الشخص الثلاث المتورط معهما في الجريمة.

أعلنت وكالة البيئة أنها نظمت أمر استعادة القمامة إلى بريطانيا وأنها ستقوم بفحص محتويات الحاويات للتأكد من صدق ادعاء الجانب البرازيلي. إذ يسمح حسب القانون بتصدير المواد القابلة للتدوير وإعادة التصنيع لكن يمنع تصدير النفايات للتخلص منها. وعقوبة خرق هذه القوانين تتراوح ما بين غرامة غير محددة السقف الأعلى أو السجن لمدة عامين.

هذا ويالنسبة لتجارة إعادة تدوير البلاستيك، فإن هبوط سعر النفط إضافة إلى هبوط سعر البلاستيك القابل للتدوير وارتفاع ضريبة طمر النفايات وارتفاع أجور العاملين في شحن ونقل المخلفات خفضت جميعاً من عوائد التجارة بالبلاستيك القابل للتدوير لذلك فتحت بوابة للمستغلين والجشعين بتصدير النفايات الممنوعة التي تدر مردوداً مالياً أعلى بكثير إلى دول العالم الثالث لكسب المزيد من الأرباح راجين أن لا تفضح وسائلهم اللا أخلاقية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s