تحقيق بريطاني يتهم السلطات العراقية بالتواطؤ في عملية اختطاف 5 بريطانيين خشية فضحهم في اختلاسات وتزوير ببلايين الدولارات

إقبال التميمي– لندن
31 / 7 / 2009

أدى فتح تحقيق بريطاني جديد متعلق بقضية اختطاف 5 بريطانيين في العراق إلى اتهام مسؤولين في الحكومة العراقية بالتواطؤ المؤكد مع الخاطفين الذين احتجزوا الرهائن البريطانيين وذلك حسب قول صحيفة الغارديان البريطانية، وذلك خشية فضح عمليات تزوير وفساد واختلاسات في أموال العراق تبلغ قيمتها بلايين الدولارات.
من ضمن الشهود في هذه القضية وزير حالي ومسؤول مخابرات عراقي سابق على درجة رفيعة، قام شخصياً بالتفاوض مباشرة مع الخاطفين.قال في التحقيق أن عملية الإختطاف للبريطانيين الخمسة عام 2007 لم تكن عملية اختطاف بسيطة من قبل رجال مليشيات، بل كانت عملية معقدة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون قد جرت دون وجود تنسيق وتعاون من شخصيات عراقية في الحكومة ومن الداخل. كان هناك حوالي 20 سيارة مرافقة للخاطفين، وكان هناك عدد كبير من الخاطفين سمع الموجودون وقع أقدامهم الكثيرة، توجهوا فوراً ومباشرة للغرفة التي يعمل فيها البريطانيون، كانوا يعلمون مكانهم مسبقاً وأين يجدونهم بالتحديد.
كما قال شهود عيان في التحقيق أنه تم تحذيرهم من قبل من هم أرفع منهم مرتبة وظيفية بأن لا يفتحوا أفواههم بكلمة، وأن لا يحدثوا أحد عن عملية الاختطاف. وأن أحد المصادر قال في التحقيق: ” أن العملية كانت على مستوى الدولة ولا علاقة لها بالقاعدة، لأن تنفيذ العملية ما كانت ليقدر عليه سوى بتواطؤ داخلي”. وخلال التحقيق الأخير اتضح أنه كان هناك رجل بريطاني سادس نجا من الاختطاف لأن العملية جرت أثناء وجوده في دورة المياه.
جاء في التحقيق أن سبب الاختطاف الحقيقي قد يكون على الأغلب بسبب طبيعة العمل الذي كان يقوم به البريطانيون إذ كانوا مطلعين على ملفات كبيرة من الفساد في العراق إذ كانوا يعملون على كشف اختفاء 18 بليون دولار من أموال العراق حينها، وهذا الفساد جرى بين الوزراء العراقيين وكبار الشخصيات. حيث أن سبب توظيف مهندس الكمبيوتر ” مور” كان لتركيب جهاز متابعة الكتروني لمتابعة مسار بلايين الدولارات من أموال النفط وأموال المساعدات الخارجية من خلال وزارة التمويل، وأن ” نظام إدارة المعلومات المالية العراقي” كان على وشك الانتهاء منه وتشغيل شبكته الحاسوبية حين تمت عملية الاختطاف.
هذا وكانت قد أعيدت جثتين لاثنين من البريطانيين المختطفين الشهر الماضي وهما الحارسين الشخصيين جيسون كريسويل، وجيسون سوينديلهيرست. والأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن الحارسين الآخرين وهما ألان ماكينيمي، وأليك ماكلاخلن على الأرجح أنهما ميتان أيضاً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s