خطة سرّية لضمان فوز كرازي في الانتخابات الأفغانية

Abdullah_Abdullah_2004-06-14-D-9880W-075

إقبال التميمي– لندن

7 / 8 / 2009

مرفق صورة الدكتور عبد الله عبد الله منافس الرئيس كرازي

يبدو أن هناك دلائل على احتمال حصول حرب أهلية في افغانستان عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي باتت على بعد أسبوعين فقط من اليوم. لذلك تبين أن بريطانيا وأمريكا وضعتا خطة تحالف بين الرئيس الأفغاني الحالي كرازي مع أحد منافسيه للقضاء بشكل مؤكد على احتمال فوز منافسه الأكبر وللحيلولة دون وقوع حرب أهلية عقب ظهور نتائج الانتخابات.

نتائج الاستطلاعات الحالية تشير إلى أن أفغانستان في طريقها إلى التجزيء إلى مناطق إن لم يتم معالجة الوضع الحالي المتعلق بالانتخابات، وأن نتائج هذه الانتخابات قد تكون وبالاً على جهود قوات الحلفاء في محاولة إحلال سلام هناك.

المنافس الأول للرئيس كرازي حالياً هو عبد الله عبد الله وهو طبيب وسياسي عمل كوزير خارجية لأفغانستان والذي يأتي من مجموعة عرقية مختلفة عن الرئيس كرازي، ومن منطقة أفغانية أخرى كذلك. مساندي عبد الله عبد الله منافس الرئيس كرازي هم من الطاجيك، وقد حذروا من أنهم سيقومون باحتجاجات شعبية واسعة المدى على غرار ما جرى في إيران لكن باستخدام الكلاشينكوفات وذلك في حال فوز كرازي بفترة حكم جديدة، بينما مساندي كرازي هم من البشتون. وهناك مرشح ثالث هو أشرف غاني الذي يخشى من أنه سيشقّ الأصوات البشتونية مما سيؤدي إلى حرمان كرازي من 51% من حصّة الأصوات اللازمة لفوزه.

وحسب التوقعات إن لم تكن نتائج الانتخابات التي ستجري يوم 20 من هذا الشهر واضحة تماماً ومحسومة لصالح أحدهما بما لا يدع مجالاً للشك، ستدخل البلاد مرحلة من الفوضى والعنف الأهلي، خصوصاً وأن الجميع في افغانستان مسلّحون.

لذلك قالت مصادر بريطانية أن الرئيس كرازي يعمل الآن على التحالف مع غاني للاتحاد ضد أصوات البشتون للفوز على عبد الله وإخراجه من اللعبة. وان كرازي عرض على غاني للعمل معه في منصب جديد كمدير عام قيل انه بمثابة نفس مستوى وظيفة رئيس الوزراء. وأن كل من المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان والباكستان ريتشارد هولبروك، وكارل ايكينبيري سفير الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان قدما الاقتراح لغاني منذ الشهر الماضي لضمان فوز كرازي. وكما هو متوقع، نفى الجانب الأمريكي وجود دور له في هذه الاتفاقات التي نشرتها صحيفة الاندبندنت البريطانية لأن ذلك لن يليق بدورهم كدبلوماسيون يتدخلون في الشؤون الداخلية الشعبية لأمة أخرى.

وصفت هذه الخطة بأنها إيجابية من حيث ضمان أن من سيتسلم المنصب الرفيع المذكور الموازي لوظيفة رئيس الوزراء ” تم تفريخه في واشنطن وبطريقة تضمن ان من سيتصرف بمسؤولية إدارة الحكومة هو من التكنوقراط المؤهلين”. وذلك في إشارة إلى أن غاني هو أستاذ جامعي ووزير اقتصاد سابق مؤهل لمثل هذا المنصب، خصوصاً أنه كان مرشحاً منذ عامين لرئاسة البنك الدولي.

قالت المصادر أيضاً أن قيّوم كرازي شقيق الرئيس الحالي بذل جهداً للاتفاق مع غاني منذ أسبوعين، على أساس توقعاته بأن غاني لن يفوز على أية حال، وحتى لو فاز لن يستطيع البقاء في الحكم طويلاً. لكن حتى هذه اللحظة يرفض غاني الانسحاب لصالح كرازي، واعتبر مساندوه أن هذه المحاولات للاتفاق معه ما هي إلا دليل على قوة موقفه الانتخابي.

ورغم انتقاد البعض لعدم مقدرة كرازي السيطرة على ما يجري خارج العاصمة كابول، وعدم مقدرته القضاء على الفساد المستشري في الحكومة وبطء أعمال التطوير، إلا أنه يشاد له بقدرته على جمع الأطراف المتناحرة والتواصل معهم جميعاً بمن فيهم أعداءه وأمراء الحرب، ووعده للجميع بأنه سيكون لهم دور ومكان ووظائف في حكومته.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s