كلينتون تضغط على بريطانيا لئلا تطلق سراح المقراحي وغوردون براون متهم بتعجيل الصفقة لحماية مصالح بريطانيا في النفط الليبي

إقبال التميمي– لندن
19 / 8 / 2009

اتهامات واسعة النطاق من قبل النواب البريطانيون ضد الحكومة بأن وزراء حكومتهم تعجلوا بإتمام صفقة إطلاق سراح المقراحي السجين الليبي المتهم بإسقاط طائرة اللوكربي لحماية المصالح النفطية البريطانية في ليبيا، وخصوصاً حق التنقيب في خليج سدرة.
يكمن غضب هؤلاء في أن حكومة غوردون براون اهتمت بمصالح النفط أكثر من اهتمامها بحقوق الإنسان. والقصد هنا حقوق من قتلوا في الحادث الذي اتهم عبد الباسط علي المقراحي بالتسبب فيه.
لم يكن النواب البريطانيون هم الصوت الوحيد المعترض على صفقة إطلاق سراح المقراحي، بل قامت هيلاري كلينتون من جهتها بتحذير بريطانيا من أن قرار ” إطلاق سراح المقراحي هو خطأ فاحش”.
وحسب رأي كيني ماكاسكيل وزير العدل الاسكتلندي، من المنتظر ان يتم تحديد إن كانت إصابة المقراحي بالسرطان هي في مرحلة يصعب شفاءها أم لا، وذلك حتى يتم التصرف بناء على تلك النتيجة، بحيث تصبح قضية إطلاق سراحه من السجون البريطانية على خلفية التعاطف الإنساني ممكنة. من المعروف أن سجن المقراحي جاء بعد اتهامه بإسقاط طائرة اللوكربي عام 2001 والتي قتل على متنها 270 شخصاً، وحكم عليه بعدها بالسجن مدى الحياة على ان لا يتم العفو عنه قبل 27 عاماً من السجن الفعلي.
كذلك قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بالضغط على الحكومة البريطانية في اسكتلندا لئلا تقبل بإطلاق سراح المقراحي تحت أي ذريعة كانت، وأن يمضي بقية فترة عقوبته في سجون اسكتلندا. وقالت ” أظن أنه من الخطأ تماماً إطلاق سراح شخص تم سجنه بناء على أدلة تثبت تورطه بمثل هذه الجريمة البشعة”.
ويتوقع أن يتخذ القرار بإطلاق سراحه من عدمه. وفي حال جاء القرار بإطلاق سراحه لأسباب إنسانية، هناك أحد توقعين، الأول أن تستلمه أسرته بناء على القانون الاسكلتندي المتعلق بإطلاق سراح السجناء على خلفية تعاطف إنساني، أو تستلمه دولته بحيث يكمل فترة محكوميته بالسجن في سجن ليبي.
والشعور العام الحالي بأنه منذ زيارة توني بلير لخيمة القذافي تغيرت الأحوال، وبنيت علاقات عمل قوية بين ليبيا وبريطانيا، هذا إضافة إلى أن دوق يورك قام بزيارتين رسميتين خلال العامين الماضيين كممثل خاص لبريطانيا في مجال الاستثمار التجاري والدولي إضافة إلى قيامه بعدد من الزيارات التي وصفها قصر باكنغهام بأنها زيارات “خاصة”. وأن بريطانيا مهتمة بهذا التحسن في العلاقات الذي يعتبر مفيداً لمصالحها.
ملخص القول جاء على لسان السير ريتشارد دالتون السفير البريطاني السابق في ليبيا الذي حذر من أن العلاقات بين البلدين قد تتحطم إن تأخر القرار إلى أن يموت المقراحي في السجن البريطاني.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s