مقاضاة جنود بريطانيين اغتصبوا شاب عراقي وقاموا بتشويهه


إقبال التميمي– لندن

15 – 9 – 2009

مسلسل الكشف عن فظائع الاحتلال لا تكاد تنتهي في المحاكم البريطانية، والقضية الجديدة تتعلق باغتصاب جنود بريطانيين لعامل عراقي دخل عليهم صدفة وهم يمارسون الشذوذ في المعسكر. حصلت الواقعة في معسكر للجيش البريطاني في البصرة عام 2003، ومحامي الشاب العراقي المجني عليه ينوي مقاضاة الحكومة البريطانية.

بدأت شرطة التحقيقات الملكية البريطانية بفتح ملف تحقيق جنائي حول قيام جنود بريطانيين باغتصاب شاب عراقي مدني عدة مرات ثم قاموا بتشويهه. وستبدأ إجراءات المحكمة الأسبوع المقبل حيث سيقاضي محاموه الحكومة البريطانية في المحاكم المدنية البريطانية مع العلم أن الحكومة البريطانية ، ترفض فتح تحقيق مستقل.

حسب المصادر كان الشاب الضحية العراقي الذي يبلغ من العمر 18 عاماً يعمل عاملاً في معسكر سلة الخبز البريطاني في البصرة عندما وقع الاعتداء عليه في مايو من عام 2003 عندما صادف أن وقعت عملية سطو وسرقة للوازم أثناء خدمته.

الرجل الذي تم إخفاء اسمه ويكنى في التحقيق باسم “سامر” قال أنه وسط عملية النهب للوازم فتح غرفة للاختباء فيها فوجد بالصدفة اثنين من الجنود البريطانيين اللذين كانوا يمارسون اللواط، فقاموا بالإمساك به واغتصابه عدة مرات، وبعدها قاموا بتشريط ذراعاه وجسده بمشرط سكين، وكان قد تلقى العلاج لجراحه في المستشفى، والشرطة العسكرية الملكية استطاعت الحصول على ملفه الطبي والتحفظ عليه.

إثر هذه الحادثة تعرض الشاب لحالة شديدة من اليأس والمعاناة إلى درجة أنه حاول الانتحار نتيجة ما تعرض له من هول. وقال أن أحد الجنود لكمه في وجهه بينما قام الآخر بسدّ الطريق عليه لئلا يهرب. وقال المعتدى عليه في التحقيق: ” أحد الجنود جذبني من رقبتي ولكمني ثم رفسني من بين ساقي فوقعت أرضاً على ظهري، لقد كان أقوى مني بكثير. ثم اخرج سكيناً ووضعها على رقبتي، كنت مرعوباً بأنهم يريدون ذبحي. لكن جاء الجندي الآخر ومزق بنطالي وأخذت أصرخ وأستغيث. ثم جردني من سروالي الداخلي بينما رفيقه ما زال يسيطر علي واضعاً السكين على رقبتي. ثم قلبوني على بطني واغتصبوني بالتناوب، وبعدها قاموا بتشطيب جسدي بالسكين وأنا أصرخ من الألم. خرجت من الغرفة وقام جنود آخرون باصطحابي لتلقي العلاج وتضميد جراحي”.

قال محاميه دانييل كاري : “إن الشهود أكدوا أن الضحية أدخل غرفة من قبل الجنود البريطانيين وخرج منها في حالة يرثى لها. والطبيب النفسي قال في تشخيصه بأنه يعاني من الاكتئاب الشديد وحالة اضطراب ما بعد الصدمة والقلق نتيجة الحادث”. وقال أن ” سامر” يشعر بالخجل الشديد حتى من الحديث عن الموضوع لمحاميه، وأنه لم يخبر زوجته أو اهله بما حصل له. بينما قال مازن يونس من منظمة حقوق إنسان عراقية: ” إن خجل سامر من الحديث عن الاغتصاب يعود للثقافة المحافظة في العراق، فأهون على المرء أن يموت من أن يعترف بأنه تعرض للاغتصاب، لقد احتاج لكثير من الشجاعة ليتقدم ويتحدث عما جرى له”.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية أنها اطلعت على رسائل حكومية، وأنها ترى أن الحكومة تنوي إفشال القضية. إذ تدعي الحكومة البريطانية أن انتظار المجني عليه ستة سنوات لتقديم ادعاءه يعني انه لم يقدم قضيته في الوقت المناسب.

وتعليقاً على ذلك قال محاميه: ” من المؤسف جداً أن تحاول الحكومة السخرية منا في سعيها لمحاولة تجنبها للمساءلة بالاعتماد على قاعدة فنية مثل التأخر في رفع الدعوى”.

وقال وزير القوات المسلحة البريطانية بيل راميل: ” علينا ان لا نأخذ الاتهامات على أنها حقائق، ويجب القيام بتحقيقات رسمية دون ان نقوم بالحكم مسبقاً”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s