حاملات الطائرات البريطانية ستنزل البحر من دون طائرات لارتفاع قيمة الفاتورة


إقبال التميمي– لندن

18 / 9 / 2009

تم الكشف عن أن فاتورة مشاريع بريطانيا الدفاعية واستبدال نظامها الصاروخي ذاتي الدفع “الترايدنت” بلغت تقديراتها 130 بليون جنيه استرليني، وأن الحكومة أساءت تقدير الكلفة التي جاءت أعلى من التوقعات.

تم الكشف عن هذه المعلومات من خلال دراسة معمقة سيتم نشر كامل تفاصيلها وتؤكد أن التكلفة الاجمالية لاستبدال نظام صواريخ ترايدنت النووية وبناء وتجهيز وتشغيل اثنتين من حاملات الطائرات الكبيرة تقدر بـ 130بليون جنيه استرليني ، أي أكثر بكثير مما اعترفت به الحكومة سابقاً.

كان الوزراء قد قالوا في السابق أن استبدال الصواريخ ذاتية الدفع من شأنه أن يكلف حوالي 20 بليون جنيهاً استرلينياً فقط، لكن اتضح أن الحكومة لم تضع على الفاتورة تكاليف أساسية من شأنها أن ترفع حساب التكلفة النهائية بمقدار 97 بليون جنيه على امتداد فترة تشغيل النظام لمدة 30 عاماً.

تقديرات تكلفة الحاملتين المقترحة قد زادت بالفعل من 2 بليون جنيه استرليني إلى5 بليون جنيه استرليني على مدى السنوات الـ 10 الماضية. إضافة إلى أنهم تجاهلوا في حساب الميزانية تكاليف التشغيل التي تبلغ حوالي  10 بليون جنيه، وهذه النفقات لا تشمل الإنفاق على طائرات F35 الأمريكية الصنع التي صممت لتطير من فوق ظهر السفن.

وحسب التقديرات الأمريكية الرسمية فإن تكاليف مختلف الطائرات المصممة للحمل على هذه الناقلات بلغت 10 بليون جنيه استرليني. أي أن السعر ارتفع بنسبة تزيد عن 70 ٪ لكل طائرة منذ عام 2001  أي أن السعر ارتفع بمقدار 30.3 مليون جنيه استرليني للطائرة الواحدة. كما أن هذا المشروع قد تأخر كثيراً بحيث اعترفت الحكومة البريطانية بأن  واحدة من الحاملات على الأقل سوف تذهب إلى البحر دون وجود أي نوع من الطائرات المقاتلة القاذفة على متنها.

كشف التقرير أن ارتفاع تكاليف نظام الدفاع مهدد بأن تغادر المملكة المتحدة اثنتين من القواعد الجوية الضخمة العائمة والتي لا يمكنها القيام بالدور المفترض فيها القيام به، وأن التقديرات التي كانت قد نشرتها الحكومة بشأن القواعد الصاروخية النووية “الترايدنت” لم تشمل تكلفة القوات العسكرية التقليدية المخصصة مباشرة لدعم القوة النووية ، ولا كلفة المنشآت الجديدة التي ستكون مطلوبة في منشاة الأسلحة الذرية في ألدرماستون.

مسألة نفقات الدفاع اتخذت مركز الصدارة هذا الاسبوع أثناء المعركة السياسية حول الاوضاع المالية للبلاد. فبينما ديفيد كاميرون من حزب المحافظين يقول أن مراجعة نفقات الدفاع الاستراتيجي ستنفذ بسرعة في حال فوز المحافظين في الانتخابات العامة. يشير حزب العمال إلى نيته تقليص عدد الغواصات البريطانية الحاملة للصواريخ النووية من 4 إلى 3. هذا إضافة إلى وجود معارضة واسعة النطاق لاقتراح استبدال الصواريخ ذاتية الدفع بين قادة الجيش البريطاني، إذ قال يوم أمس اللورد غوثري الذي شغل منصب رئيس هيئة أركان الدفاع في حكومة توني بلير أن “على بريطانيا الاحتفاظ بقوة ردع نووية للحفاظ على صوتها في المباحثات الدولية المتعلقة بالأسلحة النووية، وعلينا دراسة سبل توفير المزيد من الأسلحة بأسعار زهيدة”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s