عقد قمة خاصة بزعماء دول الاتحاد الأوروبي متعلقة بتنصيب توني بلير رئيساً الشهر المقبل

ch_pic_tony_blair_2

إقبال التميمي– لندن

22/10/2009

 

قد يتم تنصيب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق كأول رئيس لأوروبا في قمة خاصة لزعماء الاتحاد الاوروبي الشهر المقبل.

قالت مصادر دبلوماسية ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يضغط من أجل عقد اجتماع استثنائي في بروكسل لتثبيت رئيس الوزراء البريطاني السابق في الحكومة الجديدة والذي سيتقاضى مرتباً يبلغ 275.000 جنيه استرليني سنوياً مقابل هذا المنصب.

مؤيدو ترشيح بلير يتسابقون لتثبيت الصفقة خصوصاً بعد تنامي الشكوك حول ما إذا كانت لجنة التحقيق المقبلة التي ستبحث في شأن الحرب التي شنّت على العراق قد تكون حجر عثرة أمام تنصيبه. رغم أن مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يدفع بكامل جهده لتثبيت توني بلير كرئيس للاتحاد الاوروبي اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.

إلا أن حزب المحافظين أبلغوا الجانب الفرنسي أن جعل توني بلير الذي ينتمي لحزب العمال رئيساً للاتحاد الأوروبي هو بمثابة إعلان الحرب على حكومة حزب المحافظين القادمة.
وقاموا بتحذير زعماء أوروبيون آخرون من أنه إذا تم تعيين توني بلير سيجد نفسه فوراً في بؤرة جدل كبير متعلق بالتحقيق الرسمي الذي يجري على قدم وساق حالياً في شأن شن الحرب على العراق، خصوصاً وأن بلير يتوقع أن يكون الشاهد الرئيسي في التحقيق الذي سيرأسه السير جون تشيلكوت.

كذلك يقول دبلوماسيون أن باراك أوباما أيضا سيكون سعيداً برؤية بلير وقد تم تثبيت رئاستة للاتحاد الأوروبي، رغم أن البيت الأبيض لم يقم بالإعلان رسمياً عن موقفه من تنصيب بلير رغم تفضيل البيت الأبيض له كونه موالٍ ومؤيد لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية وفي الغالب سيكون هو الذراع الأمريكي الذي قد تستخدمه في حال الحاجة إلى إدارة الدفة الأوروبية من بعيد. خصوصاً وأنه لا يخفى على أحد ان بلير كان أول سياسي أوروبي يهنيء أوباما بعد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، كما أجزل أوباما الثناء على بلير في كل مناسبة. بالنسبة لبلير فإنه ينفي أنه يلهث وراء احتلال هذا المنصب الذي سيمنحه المزيد من السلطات وأدوات التحكم.

رحبت السويد التي تتولى حاليا مناوبة رئاسة الاتحاد الاوروبي بالاستعجال بترشيح رئيس دائم في غضون اسابيع ، على الرغم من أن المرشح الناجح لن يتولي منصبه إلى أن تصادق جميع دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء والبالغ عددها 27 على معاهدة لشبونة. وخصوصاً بعد تزايد التكهنات التي أشاعت بأن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند معروض عليه وظيفة أخرى سيتم استحداثها بموجب معاهدة لشبونة. ووظيفة الممثل الأعلى للشئون الخارجية يمكن أن تكون أكثر أهمية من الرئاسة نفسها. ومع ذلك ، هذا يعني أنه يتعين على ميليباند الاستقالة من مجلس الوزراء للحصول على هذا المنصب، وبذلك سيخاطر بأنه قد يتهم بأنه فقد الأمل في فوز حزب العمل في الانتخابات المقبلة.

كانت قد ذكرت الصحف البريطانية أن مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي اجتمعوا ليلة أمس ليبدأوا بحملة لتعطيل فوز بلير بالرئاسة. من ضمنهم عضو اشتراكي من لوكسمبورغ وأربعة من كبار السياسيين الألمان من مختلف ألوان الطيف السياسي ممن أطلقوا عريضة في التجمع يطالبون فيها باستبعاده من الرئاسة لأن بريطانيا ليست من ضمن الدول الستة عشر التي تتداول اليورو، وليست ضمن حدود منطقة شينغين الحرة، كما أنها مستثناة من ميثاق الحقوق الأساسية للكتلة الأوروبية.

على أي حال إن فاز بلير بهذا المنصب فهذا يعني توظيف 20 شخصاً تحت إدارته، وتوفير سائق خاص به، ورصد نفقات سخية للترفيه عنه. وهذا يعني أيضاً أن يضطر للتخلي عن وظائف اخرى جانبية كان يقوم بها منذ تركه رئاسة الوزراء في بريطانيا والتي جعلته يربح 12 مليون جنيه استرليني في وقت قصير جداً.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s