وزير الخارجية في حكومة الظل البريطانية يتعرض لضغوطات من قبل الولايات المتحدة تتعلق بائتلافات المحافظين في أوروبا

William Hague

هيلاري كلينتون طلبت منه إدانة العلاقات القائمة بين حزبه وبين اليمينيين في بولندا ولاتفيا

 

إقبال التميمي– لندن

 

21 / 10 / 2009

 

من المقرر أن يقوم ويليام هيغ وزير الخارجية فى حكومة الظل البريطانية بالاجتماع مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة  هيلاري كلينتون  في واشنطن غدا وسط قلق في إدارة أوباما حول سياسات الأحزاب المحافظة في أوروبا خصوصاً بعد ضغوطات تعرضت لها كلينتون من قبل اليهود الغاضبون من تحالف المحافظين البريطانيين مع أحزاب يمينية أوروبية متطرفة وصفت بأنها معادية للسامية إضافة لمزاعم  بوجود علاقات بين تلك الأحزاب وبين الموالين للنازيين الجدد.

هناك قلق متنام في البيت الابيض من أن توجهات ديفيد كاميرون في أوروبا قد تقوض قدرة حكومة المحافظين في التأثير على الأحداث في الاتحاد الأوروبي، مما يهدد بإضعاف الدور البريطاني في نظر الولايات المتحدة التي تحتاج بريطانيا كشريك قوي يستطيع إدارة العجلة وتسيير السياسات الأمريكية في أوروبا. هذا رغم حرص كلينتون  على ألا تظهر كمتدخلة في شأن أوروبا وانتخاباتها المحلية إلا أنها ناقشت هذه المسألة بشكل غير رسمي أثناء وجودها في أوروبا.
سبب هذه التطورات هي ضغوطات تتعرض لها كلينتون من قبل جماعات النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة والتي تحثها على فتح الموضوع مع هيغ أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية غداً، ومناقشة قرار حزب المحافظين البريطانيين دخول البرلمان الأوروبي على شكل ائتلاف مع حزب من لاتفيا ، خصوصاً وأن بعض أعضاء الحزب اللاتفي المذكور  يقومون بالمشاركة في الاحتفال السنوي في ذكرى مشاركة الوحدت اللاتفية في خدمات وحدات كان لها ولاء وتبعية لهتلر، كذلك اعترض اليهود المتنفذون في أمريكا لكلينتون من أن أحد السياسيين البولنديين الذين قد يئتلف معهم حزب المحافظين البريطانيين قد شكك في ضرورة الحاجة الى الاعتذار عن برنامج كان معادٍ لليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

 

بشكل عام انتبهت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً لعواقب توجهات كاميرون بالانسحاب من تجمع الأحزاب الشعبية السائدة في أوروبا والتي تضم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي،  وأن مثل هذا التصرف يعني ضعف سيادتها لعدم وجود من سيؤثر على السياسات الأوروبية نيابة عنها. خصوصاً وان كاميرون ينوي تشكيل تحالف مع محافظين أوروبيين إصلاحيين من اليمينيين من شرق أوروبا مثل ميخال كامينسكي من حزب القانون والعدالة البولندي، وروبرتس زيلي من الحزب اللاتفي للوطن والحرية.

ستقوم كلينتون بمناقشة هيغ حول الأوضاع في أفغانستان ، والشرق الأوسط وإيران ومنطقة البلقان. وتأمل بأن تبقى ادارة اوباما مسيطرة على الوضع في أوروبا من خلال حكومة المملكة المتحدة التي تعتبر أقرب حلفائها في أوروبا ، وان تبقى بريطانيا في قلب مصنع السياسة في أوروبا وجنبا إلى جنب مع ميركل وساركوزي لدعم حليفتها أمريكا.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s