دعوه للحضور ثم طردوه: مسؤولون في زمبابوي يطردون محقق هيئة الأمم المتحدة الذي دعته الحكومة

MANFRED-NOWAK

إقبال التميمي– لندن

29 / 10 / 2009

مرفق صورة محقق الأمم المتحدة المطرود من زمبابوي مانفريد نواك

 

قام مسؤولون من زمبابوي بطرد محقق الأمم المتحدة الذي حضر بناء على طلب من الحكومة للتحقيق في مزاعم متعلقة بخروقات حقوق الإنسان.

قام المسؤولون في زمبابوي اليوم بترحيل رئيس فريق محققي الأمم المتحدة في مجال التعذيب مانفريد نواك والذي حضر بدعوة من الحكومة للتحقيق في ادعاءات تعذيب وخرق لحقوق الإنسان، وذلك بعد أن احتجزوه لعدة ساعات في مطار هراري  ليلة الأربعاء بمجرد وصوله. وبعد احتجازه وضعوه على متن طائرة مغادرة إلى جوهانسبرغ وقاموا بترحيله.

هذا وكان أحد مرافقيه من المحققين في وفد الأمم المتحدة قد اتصل عبر هاتفه المحمول من مطار هراري قائلاً: ” ها نحن قد صعدنا على متن الطائرة”.

هذا وكان من المقرر أن يبقى السيد نواك مدة أسبوع في زمبابوي للتحقيق في مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان. وكانت الدعوة قد وجهت له رسمياً من قبل باتريك تشيناماسا وزير العدل في شباط / فبراير. لكنه بمجرد وصوله إلى مطار هراري قيل له أنه ليس لديه تراخيص أمنية لدخول البلاد وأن عليه أن يلحق بأول طائرة مغادرة للبلاد.

تحدث السيد نواك لمراسل صحيفة التايمز البريطانية أثناء مجادلته موظفي الهجرة في المطار قائلاً: ” لم يتم التعامل معي في أي بلد آخر بهذه الطريقة، إن هذه حادثة دبلوماسية كبرى”.

بينما وكالات حقوق الإنسان في هراري تعجبت عندما اكتشفت أن وزارة العدل لم تضع أي برنامج لزيارة نوفاك.

هذا وعندما كان مغادراً مقر الوزارة في جنيف يوم الثلاثاء وصلته مكالمة هاتفية من مسؤول في السفارة الزمبابوية يخبره فيها بأن رحلته قد تأجلت لأن زيارته قد تتعارض مع زيارة 3 وزراء آخرين قادمين من وزارات خارجية دول جنوب إفريقية.

لكن السيد نوفاك لم يقبل عذرهم وقال أن هذه طريقة لا تليق بالتعامل مع مندوب من هيئة الأمم المتحدة، وطلب من مورغان تسفانجيراي رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية للتوسط في الموضوع. فقام السيد تسفانجيراي زعيم حركة التغيير الديمقراطي التي طالما كانت في المعارضة ضد حزب الرئيس موغابي ( زانو) بدعوة نوفاك إلى اجتماع في مكتبه في هراري اليوم. وطمأنه بأن جميع الترتيبات قد تم اتخاذها.

وكان وزير خارجية زمبابوي سيمباراش مومبنغيغوي قد حضر إلى المطار لاستقبال وزار خارجية الدول الإفريقية لكل من موزامبيق، وزامبيا، وأنغولا الذين حضروا من جوهانسبيرغ مع السيد نواك وتم اصطحابهم إلى قاعة كبار المسافرين.

لكن موظفي الهجرة في المطار لم يهتموا بتعليمات رسالة تسفانجيراي. وكان قد جرى اتصال لمكتب البروتوكول في وزارة الخارجية للترحيب بالسيد نوفاك واستقباله، إلا أن الرد جاء ” بأن المسؤول لم يستطع أن يجد السيد نوفاك فعاد لمنزله”.

ما أغضب مندوب الأمم المتحدة أن مكتب الأمم المتحدة في هراري والذي يتكون من عدد هائل من الموظفين أرسلوا أيضاً بموظف واحد بسيط من رجال الأمن ليستقبله، وقام رجال الأمن في قسم الهجرة بالمطار بطرده. وبعد ساعة من الأمر علم مكتب تسفانجيراي بالموضوع من خلال الصحفيين فأرسل بموظف كبير لينبّه رجال أمن المطار بالموضوع وذلك بعد وصول الضيف بساعة إلا أن الأوان كان قد فات وكان الضيف قد تم ترحيله على أول طائرة متوجهة إلى جوهانسبيرغ.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s