ابن رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً يعترف بأنه كان جاسوساً لصالح دولة جنوب أفريقيا

thatchers_wideweb__430x311

إقبال التميمي– لندن

8 / 11 / 2009

اعترف السير مارك تاتشر ابن المرأة الحديدية رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً مارغريت تاتشر بأنه كان جاسوساً لصالح دولة جنوب أفريقيا.

قال السير مارك تاتشر بأنه عمل مخبراً لخدمات الاستخبارات السرية في جنوب افريقيا في محاولة لتجنب الملاحقة القضائية عن دوره في محاولة انقلاب شارك فيها في وسط أفريقيا. وقال أنه قابل مسؤولي استخبارات جنوب أفريقيا عام 2004 لمناقشة أمر محاولة الانقلاب في غينيا الاستوائية.

وأنه كان قد قال في لقاء صحفي نشرت خبره صحيفة التايمز أون لاين البريطانية: ” قيل لي أنه تم ترشيحي لأصبح مخبراً للخدمات السرية في جنوب أفريقيا”.

يتوقع أن هذا الكشف سوف يؤجج غضب “سيمون مان” المرتزقة الذي تم إطلاق سراحه الأسبوع الماضي من غينيا الاستوائية والذي قال أن ابن تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا سابقاً لعب دوراً رئيسياً في محاولة الانقلاب وأنه يريد ان يراه ماثلاً أمام العدالة. إذ كان مارك تاتشر قد التقى بمسؤول المخابرات في جنوب أفريقيا بينما كان ما يزال يتم التحقيق معه من قبل الشرطة حول دوره بتمويل الانقلاب المذكور. وحسب ادعاءه أنهم أخبروه في اليوم التالي أنه قـُبل كمصدر للمخابرات. بعد أربعة أيام ألقي القبض عليه من خلال وكالة “العقارب” وهي وحدة لمكافحة الفساد، إدارة عمليات خاصة كانت تتقصى الفساد وتلاحق الأشخاص المتورطين بالجريمة المنظمة وتقدمهم للعدالة. معظم موظفيها الذين بلغ عددهم حينها 536 شخصاً كانوا من خيرة رجال الأمن والمختصين في البحث الجنائي والاقتصادي وأخصائيين في مجال المخابرات.

بعد إلقاء القبض على مايك تاتشر مثل أمام العدالة ووجهت له تهمة تحت أحد بنود مكافحة المرتزقة.

حول هذا الموضوع قال آدم روبرتس وهو صحفي متخصص في المجال الاقتصادي ومؤلف كتاب ” انقلاب الونغا” الذي يحكي قصة تلك المؤامرة: ” أخبرني تاتشر بأنه قبل أربعة أيام من اعتقاله كان قد قبل للعمل كمصدر للتجسس من قبل حكومة جنوب أفريقيا. لكنه ألقى باللائمة بالنسبة لسبب اعتقاله على سوء الاتصال بين الإدارات الحكومية المختلفة”.

إلا أن تاتشر الآن ينفي أنه كان يحاول عقد صفقة وقال أنه ” لا يذكر” بأنه أخبر روبرتس بأنه قبل للعمل مع المخابرات كجاسوس. كما يدعي أنه لم يكن على علم بأن الرجل الذي قابله كان مسؤولاً في وحدة المخابرات كما أنه لم يكن حينها يعتقد بأنه في موقف خطر وأنه قد يلاحق قضائياً.

حكومة غينيا الاستوائية من جهتها تؤكد أن لديها الأدلة الدامغة بما في ذلك تسجيلات هاتفية ووثائق مصرفية وسجلات بنكية تؤكد أن تاتشر وصديقه اللبناني رجل الأعمال “إيلي خليل” كانا متورطين في مؤامرة الإنقلاب.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s