الشباب المسلم المغترب في بريطانيا و الطلاق والزواج الالكتروني بين الحلال والحرام

1MLL9t2Rmjg

إقبال التميم – لندن

كانت “الرياض” قد نشرت خبراً مفاده أن حالات الطلاق في مصر عبر الجوال وصلت إلى أكثر من 65.000 حالة، أي بمعدل 180 حالة طلاق عبر الموبايل يومياً أي 15 حالة كل ساعتين. اختيار البعض وسيلة الجوال لفصم عرى الزوجية هي إحدى الحلول لإشكالات المغتربين الذين هم في حاجة أحياناً لاستخدام التقنيات لأسباب مختلفة.

من ضمن إشكالات الحياة لكثير من المغتربين من العرب المسلمين في بريطانيا ودول غربية أخرى، تحقيق بعض الإجراءات القانونية ومن ضمنها إتمام عقد الزواج أو الطلاق في حال كان الطرفان كل منهما في بلد ويتعذر اجتماعهما لسبب أو لآخر. مما دفع البعض بالبحث عن بديل عن طريق تطويع التقنيات الحديثة مثل الانترنت وهواتف المحمول ذات الخصائص المعينة مثل إمكانية تسجيل شريط فيديو يتم فيه تسجيل لفظ الطلاق أو طلب الزواج أو التوكيل بالعناية بطفل في سن الحضانة بعد وفاة المحتضن وغيرها من حالات مماثلة.

من ضمن الحالات التي استدعت استخدام التقنيات لفك عرى الزوجية سجن زوج لزمن طويل في بلد تعذر على زوجته التوصل إلى متابعة الأمر قانونياً من خلال الطرق المعتادة، وتضررها بالانتظار. وفي حالات غيرها لأسباب إقتصادية بحتة إذ تعذر التقاء الطرفان لإتمام الإجراءات لقلة ما في اليد وارتفاع تكاليف السفر ومشقته، وفي حالات أخرى لأسباب اجتماعية لم يستطع الزوج الذهاب إلى مدينة الزوجة ومستقر عائلتها مثل خشية “مرسي” من العودة لأن عادة الثأر ما زالت موجودة في قريته، والذي قال: “لم أجرؤ على الذهاب إلى القرية يوم الزواج حتى أجازف بالذهاب يوم الطلاق”.

لكن ما زال الشباب المغتربون بحاجة إلى صوت شرعي مسؤول ينظر في قضاياهم الخاصة، لكنهم للأسف يواجهون بعثرة عدم معرفة كثير من المفتين بطبيعة حياة الاغتراب وصعوبة بعض الإجراءات مما دفع بالشباب إلى الاجتهاد بأنفسهم، وغيرهم انحرف إلى ما قد يكون حراماً.

كان الشيخ يوسف القرضاوي قد رأى أنه يجب إغلاق هذا الباب حتى لو توافرت فيه كل شروط العقد من توافر الشهود والولي، ورأى أن التشدد في هذا الأمر سببه أن يبقى للزواج قداسته وهيبته، وحسب قوله أن الشهود والولي أمور لم يشرعها الله عز وجل من فراغ، فسوف تبنى عليها حقوق وواجبات لله وللمجتمع وللأسرة وللأبناء، ولذا وجب التشدد في مثل هذا الأمر.

لكن ماذا عن تغير المجتمعات والحاجة إلى حل إشكالات البشر والتيسير عليهم؟ وماذا عن ما نعرفه من الحاجة الماسة إلى تفعيل دور الاجتهاد والقياس؟ للأسف غالبية رجال الدين الذين يتشددون بالرأي يقيسون على مجتمعاتهم المستقرة التي يعيشون فيها ولا يجدون متسعاً للنظر إلى حيثيات بعض المغتربين الذين امتحنوا في عقيدتهم نتيجة السياسات المتبعة في تلك الدول أو الأحوال المادية والاجتماعية إلى جانب حاجتهم الماسة إلى الإحصان في مجتمعات تشجع عدم تكوين أسر وتشيع فيها الرذيلة.
وافق الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق الشيخ القرضاوي على رؤيته على أساس أن الإنترنت لا يجوز أن يكون وسيلة لإجراء العقد، ولكن من الممكن أن يكون وسيلة اتصال لتبليغ الرغبة في التعاقد في مكان واحد لإتمام عملية عقد القران بأركانه وشروطه الشرعية؛ ولكن لا يمكن أن يكون وسيلة لعقد النكاح. واقترح الدكتور واصل لمن أراد أن يتزوج من فتاة مع البعد المكاني أن يكون هناك توكيل من الزوج أو الزوجة، وتوثيق لهذا التوكيل من الجهات المختصة كوزارة الخارجية، ويقوم الوكيل بإتمام عملية الزواج مع توثيقها عند المأذون الشرعي منعاً للتلاعب، وحفاظاً على حقوق الحياة الزوجية، أما أن يكون “عقد الزواج عن طريق الإنترنت فهذا حسب رأيه أمر يحتاج إلى توثيق له من المأذون الشرعي ليكون متأكداً من رضاء الزوجين معاً بالشهود وحضور الولي الشرعي، ويتحقق المأذون من وجودهم جميعاً ليوثق عقد الزواج. أما أن يتم التراسل بينهم عن طريق الإنترنت دون أن يلتقي الطرفان في مكان واحد وبدون وجود شهود؛ فإن هذا الزواج عبر التراسل حسب رأيه لا يجوز لأنه لا يستوفي أركانه وشروطه الشرعية.

لكن الدكتور واصل غفل عن مجموعة من الشباب المسلمين المطاردين سياسياً، وممن لا يتمكنون من اللجوء إلى القنصليات والوزارات الباحثة عنهم، ولا يمكن أن يعرضوا انفسهم للخطر، لكن رغم ذلك يريدون التمسك بدينهم وعقيدتهم، والحقوق الشرعية المدنية لا علاقة لها بالحقوق السياسية كما حصل مع محسن، وهو  شاب من سوريا يسعى للزواج بإبنة عمه وهي ذات رحم بحاجة لحماية أيضاً بعد وفاة والديها، وحسب رأيه أنه أحرص عليها من غيره نتيجة صلات الرحم والقربى بين والديه ووالديها. لكنه جاء إلى بريطانيا منذ سنوات كلاجيء سياسي متهرباً من الخدمة العسكرية ولا يريد طرق أبواب السفارات، وفي رؤيته أن الاجتهاد بالسماح للعقد على ابنة عمه عبر الانترنت سيسهّل مهمته، لكن حتى لو استطاع تخطي هذه العقبة هناك عقبات جديدة في دائرة الهجرة في بريطانيا  أيضاً والتي لا تشجع حضور المزيد من الخارج وسيصعب عليه إقناعهم بقضيته إن لم تكن أوراقه رسمية تماماً لإحضار ابنة عمه على أية حال.
ويرى الدكتور أحمد عمر هاشم أن الزواج يشترط فيه الإيجاب والقبول وموافقة الولي والشهود، فإن توافرت في الإنترنت هذه الشروط فلا يمكن الحكم عليه بالحرمة، وهو جائز، غير أنه يرى أن الأولى أن يكون الإنترنت وسيلة للتعارف وتمهيداً للزواج، أما الزواج فالأولى أن يتم في مجلس يلتقي فيه الجميع. وهنا نعود لنفس الألفاظ الفضفاضة واستخدام تعبير ” الأولى أن” بينما يبحث الشباب عن من يؤكد لهم مشروعية ما سيقدمون عليه بشكل قاطع.
بالنسبة للطلاق وعلى نفس المنهج رفض القرضاوي الطلاق عبر الإنترنت، وعلل ذلك بأن القرصنة ومعرفة الباسوورد لم تبق شيئًا سريًا، حيث يمكن للإنسان أن يعرف كلمة المرور وان يقوم احدهم بلعبة تطليق زوجة رجل آخر. لكن يبدو ان الشيخ القرضاوي لا يعرف الكثير عن عالم التقنيات، وعن وجود اتصال مباشر عبر الشاشة بحيث يمكن وجود شهود على جانبي الاتصال حيث يحصل التوثيق بالرؤية والسمع والكتابة أيضاً. وقد حصل بالفعل عقد زواج عبر شاشات الانترنت بين شاب سعودي مبتعث يدرس في جامعة ماري مونت بولاية فرجينيا الأمريكية مع خطيبته بحضور جميع أطراف العقد، وقد تم عقد قران أحمد جميل رجب (26) عاما على خطيبته وفاء السحيمي (24 عاما)، عبر تقنية الاتصال المرئي الماسنجر.
الدكتور أحمد عمر هاشم يرى إباحة الزواج عبر الإنترنت رغم أنه لا يحبذه، ، ويرى أيضاً إباحة الطلاق عبر الإنترنت، وإن لم يكن يفضله أيضاً، لأنه حسب تعبيره “أخشى ما أخشاه أن تكون هذه الوسيلة غير آمنة، ويوظف البريد الإلكتروني والإنترنت توظيفا سيئًا، ولذلك أنصح بألا يكون ذلك بالطريقة المعهودة وإذا كان متعسرًا يمكن أن يوكل أحدًا يقوم بذلك. وهذه الفتوى أيضاً تجعلنا ندور مرة أخرى في نفس فلك المصطلحات المترددة ” لا يحبذ”، بينما يبحث المغترب عمن يقول له بشكل قاطع هذا ” حلال” وهذا ” حرام”.
لكن من الفتاوى الغريبة أن يمنع الدكتور واصل الزواج عبر الإنترنت، ويبيح الطلاق عبره، بشرط التأكد، والسبب في ذلك حسب رؤية الدكتور واصل: أن الطلاق لا يحتاج إلى إشهاد، فمن الممكن أن يتم عن طريق الإنترنت بشرط التوثيق لتتحقق الزوجة من طلاقها.. فإذا أنكر الزوج عملية الطلاق هذه التي تمت عبر الإنترنت تكون الورقة الموثقة والمشهود عليها والمرسلة بطريق الإنترنت هي إثبات عملية الطلاق.

كنت قد استضفت في برنامجي الإذاعي الشيخ رجب زكي أحمد عثمان ، إمام وخطيب أول في وزارة الأوقاف المصرية أثناء زيارته لبريطانيا، وسالته عن سبب رفضه لفكرة الزواج عبر الهاتف فأجاب أن الرؤية والمشاهدة ضرورية، ووجود الأطراف في نفس المجلس ضروري، وتعرضت للحرج الشديد عندما كانت ردة فعلي أن سألته هل يعني أن من فقد بصره يفقد حقه بأن يكون أحد أطراف هذا العقد لعدم وجود مشاهدة؟ حرجي انطلق من كون أن ضيفي كان ضريراً وأن لساني سبق صبري. تلعثم وقال .. مش كده. لكن رغم ذلك لم أحصل منه على جواب يشفي غليل المستمعين الذين أرسلوا بأسئلتهم على أمل أن يسمعوا فتوى قاطعة في الموضوع.

لكن في النهاية أجاز رئيس قسم الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء السعودي عبد الرحمن السند عقد النكاح أو الطلاق عبر الإنترنت كتابة أو مشافهة. وأشار إلى أن إجراء العقد بين غائبين لا حرج فيه، فالطرفان غائبان بشخصيهما لكنهما يعقدان عقد الحاضرين ويسمع كل واحد منهما الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول. وقال “إن الإشكالات التي أوردها الفقهاء قديما بشأن إجراء العقد بالمكاتبة حلتها طرق ووسائل الاتصال الحديثة، كاشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول الذي كان غير ممكن في الماضي، كما أن الشهود يمكنهم الاطلاع على الكتابة لحظة وصول الرسالة وإعلان المرسل إليه أمامهم. وأضاف أن الاحتياط في الفروج لا يلزم منه المنع، لكنه يلزم اتخاذ إجراءات تضمن سلامة إجراء العقود.

هذا التيسير على الناس جاء متأخراً لبعض الشباب المغترب مثل “مصطفى”. وهو شاب محاسب مصري يعمل في فندق بريطاني، تحدث بشغف عن ” جودي” وعن حياتهما السعيدة، وعندما سألته هل لديكما أطفال؟ قال: مش لما نبقا نتجوز الأول؟”. وسرد لي قصة طويلة من محاولاته الزواج من عربية والمعضلات التي وقع فيها وانتهاء الأمر بارتباطه بأجنبية ترفض توثيق الزواج، لأن القانون البريطاني في حال اختلافهما وانفصالهما بالطلاق يقسم كل ما يمتلكه الزوجان بالنصف بغض النظر عن من الذي كسب ومن الذي أنفق. عقب مصطفى بالقول: ” هي غنية جداً وانا ما حيلتيش حاجة، يعني آخذ أنا نصّ ميراثها واللي ليها في البنك والشركة بتاعت أبوها… طب أدّيها إيه؟ ماكينة الحلاقة اللي امتلكها؟ وعندما سألته ألا تخشى من الحرام؟ قال: ” أنا لا اعتقد أن ما فعلته حرام، في البلد ديّة البوي فريند والغيرل فريند مش حاجة مستخباية مثل بلادنا، هي شراكة معلنة فيها إشهار الكل يعرف بيها حتى الدولة، نفس العنوان، ونفس حساب الفواتير، وكل الجيران والحكومة تعرف عننا، مش ده يبقى زواج برضو والا إيه؟ يعني الايجاب والقبول حاصل، والاتفاق حاصل، وأهلها عارفين مع إن دا مش مهم هنا. إيه يفرق دا عن أي جواز تاني؟ الورق؟ ما هو ماكانش ورق وعقود أيام الرسول؟ علاقتي حلال أكثر من دول اللي بيتجوزوا بالسرّ وبيزوروا بعض مثل الحراميّة، وبيقولوا مش متجوزين علشان ياخذوا معونات وسكن من الدولة”.

كذلك أجاز مفتي الأردن نوح سلمان القضاة مؤخراً إتمام الطلاق عبر الإنترنت، بحسب ما ذكر تقرير إخباري في صحيفة “الدستور” الأردنية واشترط سلمان القضاة لجواز هذا النوع من الطلاق إثبات أن الزوج هو الذي أرسل رسالة الطلاق عبر الإنترنت.

وبحسب الصحيفة فإن المفتي استند إلى الفتوى السعودية السابق ذكرها والتي أجازت الطلاق عبر الإنترنت. ونقلت الصحيفة عن المفتي قوله “إن هذه الفتوى هي ما جاء به أهل العلم في هذا الزمان، مضافاً إلى ذلك شرط أن يقصد الزوج بما كتب، كما هو الحكم في الطلاق بالكتابة.

لكن بغض النظر عن اختلاف الفتاوى فإن الطلاق الالكتروني حلال في ماليزيا ودبي إذ قضت محكمة ماليزية بصحة طلاق الرجل من زوجته، من خلال إرسال رسالة قصيرة على الهاتف المتحرك، SMS ، وهكذا أصبح (إعلان الطلاق) من خلال نظام إرسال الرسائل القصيرة صحيحاً، حسب حكم محكمة سيارياه، وفق التقرير الذي نشرته صحيفة نيو ستريتس تايمز اليومية الماليزية. وقال القاضي محمد فوزي إسماعيل أن إعلان الطلاق يعتبر صحيحا، وبموجبه يفسخ الزواج بين المدعية أزيدا فازلنا عبد اللطيف والمدعي عليه شمس الدين لطيف. وكان شمس الدين أرسل لزوجته التي أصبحت لاحقا مطلقته رسالة عبر الهاتف النقال قال فيها إذا لم تغادري منزل والديك، فأنت طالق .

وحكمت المحكمة بأن نية الطلاق تلك التي أرسلت من خلال رسالة قصيرة على الهاتف النقال كانت صحيحة، على غرار شخص حمل رسالة الطلاق. لكن الأمر لا يقتصر على ماليزيا، فقد قضت كذلك محاكم دبي بجواز طلاق حالات مشابهة لأزواج إماراتيين.

إذ روى خليفة المحرزي الموجه الأسري بمحاكم دبي في لقاء صحفي قصة شاب إماراتي يدرس في بريطانيا، طلّق زوجته نتيجة تدخل أهله، عن طريق البريد الإلكتروني e-mail، حيث أحضرت نسخة من رسالة الطلاق عبر البريد الإلكتروني إلى المحكمة التي قضت بصحة وقوعه، بحجة أنهم لو لم يقرّوا هذا الطلاق، فسيطلقها.

من جهة أخرى “بثينة” ممرضة سورية حضرت للعمل في مدينة بريطانية بعقد عمل منذ سنوات، وطلب يدها للزواج بريطاني أسلم عن طريق المسجد والآن هي أم لطفلة في الخامسة. سألتها عن كيفية عقد الزواج فقالت: ” كان زوجي متعجلاً إتمام نصف دينه وأنا كذلك على بوابة الأربعينات وكنت اريد ان أصبح أماً قبل فوات الأوان. والدي ووالدتي متوفيين وفي رحمة الله، وأخي لا يهتم كثيراً لموضوع زواجي لكن لو نزلت سوريا سأصبح تحت رحمته مرة أخرى وسيرفض تزويجي إلا إن تنازلت عن ميراثي. في بلادنا يقولون أن القاضي وليّ من لا ولي له، لكن هذا غير حاصل في الواقع، وأحياناً يأخذ الشيوخ برأي رجال الأسرة دون الاهتمام بمصلحة النساء. لذلك زوجته نفسي بعد اتصال مع أخي، طبعاً ما فهموا على بعض ولا شي، وأخي قعد يحكي له عن عادات وتقاليد ما إلها علاقة بديننا وكان على وشك فقدان صبره والتراجع عن الزواج، فخفت أن أفقد هذه الفرصة الوحيدة في حياتي وأنا في هذه السنّ، خصوصاً في مجتمع غريب. اختصرتها وجمعت بين قانون الدولة هنا وديننا، يعني تزوجنا في المسجد مع وجود شهود لكن الولي ما كان ميّة بالميّة موافق على التلفون”.

“حسين” عراقي هجر بلاده من سنوات سبقت الاحتلال الأمريكي، وترك خلفه زوجة مدة طويلة. قال لم تكن في نيتي أن أبقيها معلّقة، ولم أستطع العودة لئلا أسجن، ولم يكن بإمكاني إحضارها بسبب وضعي. فقمت بتسريحها عبر الهاتف.. ماذا كان بإمكاني ان أفعل غير ذلك؟ قد تجد نصيبها مع غيري.

يبقى أن التقنيات بالفعل قد تسدّ ثغرات الصعوبة في التواصل والتيسير على الناس وخصوصاً لمن يخشى عليه من عدم الصبر او ظلم الطرف الآخر. فكانت النتيجة أن  لجأ البعض إلى أخف الضررين بالتنازل عن بعض الشروط الصارمة لئلا يقع في فخ الزنا أو التضييق على شريكة بإبقاءها معلّقة إلى ما شاء الله.

Advertisements

3 thoughts on “الشباب المسلم المغترب في بريطانيا و الطلاق والزواج الالكتروني بين الحلال والحرام

  1. أنا أرى أنه لو جعل كل إنسان في داخله قرضاويا نصحه ويهديه لكان أحسن من أن نستمع لقرضاوي واحد يخطئ ويصيب، وبهذا نتخلص من فكرة التحريم بالجملة وغلق الباب عن الجميع أيا كانوا، بل سيعرف كل واحد ما له وما عليه، ويتأكد الجميع من حرمة أو صحة ما سيقدمون عليه.

    سيدتي الكريمة، إن فكرة التحريم في وقتنا الحالية واجبة ، فبما أن الشباب والأمة كلها يلجئون للفتاوى الجاهزة فلا مناص منها، ولكن لو كان الواحد منهم يستقي فتواه بنفسه لإنتهى الأمر الذي فيه تختلفون، فمثلا لو عندك مشكلة راجعي الكتاب والسنة والتفاسير وكتب الفقه من جهة ستسفيدين الكثير الكثير من الفائدة والمعلومات ولولا هذه المناسبة لما فتح الواحد منا كتب العلم والفقه، وعليه فإنك ستتمكنين من تحديد موقفك من القضية وإعطاء الفتوى لنفسك فقد تعلمت الكثير الكثير من خلال بحثك في الأمر الذي حيرك وتطلبين فتوى فيه.

    بينما لو طلبت الفتوى من بيوت الفتاوى المستهلكة، أو الفتوى السريعة، فإنك بهذا لن تتعلمي شيئا أبدا، ولو إفترضنا أن الموقف الذي إستدعى الفتوى لن يتكرر فإنك لن تتمكني من إستخدام تلك الخبرة المكتسبة بعد ذلك اليوم 😦

    فعلى الجميع أن يراعوا جانب العلم والتعلم، عندك مشكلة إبحث بنفسك عن الحل ولا تطلب حلا جاهزا.
    لو كانت الحلول الجاهزة مباحة في التعلم، لما درست الرياضيات ولما عكفت على تلقي العلم من الجامعات، بل كلما أحتاج لشيء أطلب الخبير فيه وإنتهينا 🙂

    لكن لو أنني تعلمت كل مرة أقع فيها في مشكلة شطرا يسيرا من الفقه ، فإنني بعد مدة سأصبح ملما بقدر كبير جدا من الشرع ولن أحتاج إلى القرضاوي أو إلى غيره، بل حاجتي لهم في هذه الحالة فقط لأن العالم يختلف عن الآخرين ولو تعلموا، يعني العالم الحقيقي ليس ذلك الشخص الذي يحفظ عن ظهر قلب ملايين الكتب والآراء ويرددها كالببغاء، بل العالم هو الشخص المفكر ، النابغة الذكي الفطن، الذي يتميز بقدرة على الإلمام بشتى المجالات في وقت واااحد فتخرج فتواه صادقة صحيحة لا لبس فيها ولا تعارض لا مع الشرع ولا مع الحياة.

    فيجب علينا البدأ فعليا من التقليل من دائرة العلماء ومنع المتطفلين والباحثين عن الشهرة والمال والمناصب، ولنجعل وسام العالم مقتصرا على أهله، كما كان في عصر الأمجاد أين كان العالم يعرف بالنور الذي يقوده ونير طريقه وليس كعلماء اليوم يعرفون بظهورهم في القنوات والفكر الذي يقودهم ويوجههم في طريقهم 😦

    لا أطيل أكثر والسلام عليكم سيدني وصلت الفكرة وشكرا على التنبيه رغم أنني قليلا أعارض قولك بأن المنع خطأ في الوقت الحالي والظروف الحالية فلو أبحنا لصارت أزمت المطلقات فوق أزمة العانسات ولله الأسماء الحسنى.

    ملااحظة هامة لم أتمكن من قراءة المقال كله للأسف وأعتذر عن كتابة ردي وأن لا أعلم بما يوجد فوق، حقا تعبت من القراءة بعد السطر الـ10 :0 .

  2. التنبيهات: 2010 in review « Iqbaltamimi’s Blog

  3. أخي الغالي الشكر كل الشكر لله عز وجل الذي وهب لنا العقل لندبر به، وندرك الصحيح من السقيم، أخي ما كفيت ولا وفيت، إننا على علم تام بأمثال هذه المقولات، وفكرة أصحابها إسترح جنبا واحداً، واترك الساحة للرجال الذين سحرو لياليهم لله عز وجل، ودعوا الناس إلى الله وحده، وأقول لك حقاً ليس بالضرورة أن نكون مثل القرضاويين كما قلت، وكما أننا من المحال أن نكون مثل من يسمع قول الآخرين الذين يبذلون قصارى جهدهم لدعوة الناس إلى الحق والصواب، ثم يردون إليهم بالسب واللوم، عند ما لا يملكون حجة يردهم بها، ولا دليلاً يواجههم به، إلا لسانهم وقلوبهم الباغضة على رجال الله ودعاة الحق، نحن تعودنا سماع من يرد على العلماء بالسب والشتم واللوم، بلا فائدة، قلت أخي الكريم تدعو الناس إلى الأخذ بالكتاب والسنة بأنفسهم دون تلقي من العلماء للإكتفاء بالطفيليين، سميت علمائنا بالطفيليين، وعجزت أن تأتي بحجة، إلا التظاهر ببغضك على القرضاوي، وحقدك عليه. يكفي أنك تستحي بنفسك على وعي الناس بكم كلما هبتم ودبتم، وإلى الآن عجزتم أن تأتون بشيء يدل على غيرتكم لهذا الدين وإلى الآن عبر التاريخ ما وجدنا لكم شيئاً من خدمتكم للإسلام، إلا كثرة لجوئكم إلى الأبيض، وتكبير القلنسوات للإظهار على الناس بأن الإسلام هو مجرد لباس، وأن الدعوة مجرد شتمات بلا حجة ولا دليل، ما ذا نقول أكثر مما عرفناه منكم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s