دمى “باربي” ترتدي البرقع والخمار والشادور في عيد ميلادها الـ 50


إقبال التميمي – لندن

21 / 11 / 2009

دمى باربي ترتدي الملابس الإسلامية في عيد ميلادها الـ 50 ليس لأن عمرها يقتضي الوقار والتستر لكن من أجل حفل خيري سيرصد ريعه لصالح الأطفال الذين يعانون ويلات الحرب.

أشهر الدمى وأكثرها إثارة لللغط هي الدمية باربي، التي احتجت الكثيرات من النساء اللواتي يؤمن بتحرير المرأة وحقوقها عليها وعلى الطريقة التي كان يتم بها إلباسها لتدل على أن المرأة مجرد سلعة تعرض جمالها وتبدو على غير غالبية النساء ذات قوام ممشوق وجاذبية واهتمام بالمظهر، مما يعني تنشئة الفتيات الصغيرات على الاهتمام بالمظاهر وتنشئتهن على أن يكن ضحايا الاستهلاك.

لكن تم الأخذ برأي النساء المعترضات، وتطورت باربي فيما بعد لتصبح أكثر إنسانية وتم تصنيع باربي إفريقية اللون، وباربي معاقة تجلس في مقعد متحرك، وباربي سيدة أعمال وغيرها.

لكن من كان يظن بأنه سيرى باربي وهي مستورة الجسد ترتدي البرقع، أو الخمار، أو الشادور الأفغاني الذي يغطيها من رأسها إلى أخمص قدمها؟

لقد تم تصميم باربي جديدة ترتدي الملابس المحتشمة لبيعها في مزاد علني لصالح مؤسسة حماية الطفل وذلك بمناسبة ذكرى إنتاجها للعام الـ 50.

بهذه المناسبة تم عرض 500 لعبة باربي مختلفة يوم أمس في معرض سينكويسينتو في مدينة فلورنسا الإيطالية، وبدعم من شركة ماتيل التي تقوم بتصنيعها.

أكثر النساء تعلقاً بلعبة باربي هي البريطانية أنجيلا إيليس التي تبلغ من العمر 35 عاماً، وهي أم لطفلين كانت قد دأبت على شراء كل لعبة باربي جديدة تنزل للأسواق، إلى أن أصبح لديها مجموعة مكونة من 250 دمية باربي مختلفة.

بينما مدير فرع شركة ليرد أسسيسورز في مقاطعة شيشير البريطانية قال ” إن إلباس باربي البرقع هو فكرة ممتازة، لأنه من حق كل طفلة بغض النظر عن مكان معيشتها أن تكون لديها فرصة اللعب بدمية باربي تشعر بأنها تمثلها وتمثل مجتمعها”.

هذا وكان قد تم تصنيع أول لعبة باربي في شهر مارس/ آذار من عام 1959 وكانت قد صممتها سيدة أعمال أمريكية هي روث هاندلر. ومن الجدير بالذكر أن ريع المزاد العلني الذي ستباع فيه دمى الباربي التي ترتدي الملابس الإسلامية سيكون لصالح الأعمال الخيرية التي تقوم بها أمانة ريرايت المعنية بالأطفال الذين يعيشون في أماكن الصراع في العالم. لكن يبقى السؤال المعلّق في الهواء، هل كانت هذه الفكرة وليدة احترام تقاليد المجتمعات الإسلامية حقاً، أم أنهم يعلمون أن المزاودون على الدمى سيكونون من أثرياء المسلمين، أم هي عملية تغطية على الفظائع التي خلفتها الهجمات الأمريكية على أطفال الدول الإسلامية؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s