اجتماعات الاتحاد الأوروبي: بريطانيا ستدفع ربع فاتورة حل أزمة الدول الفقيرة المتأثرة بالتغير المناخي


إقبال التميمي – لندن

بمجرد أن تجمع مستشارو المؤسسات غير الحكومية والساسة في كوبنهاغن لحضور عدد كبير ومهم ومختلف من الاجتماعات والتحضيرات التي تسبق وصول وزراء حكومات 27 دولة أوروبية سيصلون الأسبوع المقبل، بدأ الحديث عن التغير المناخي الذي طغى موضوعه على قمة مجلس الاتحاد الأوروبي لهذا الأسبوع والمنعقدة في بروكسل.

استمر الاجتماع إلى وقت متأخر من الليل في محاولة للاتفاق على كم من الأموال ستمنح الدول الأوروبية لمساعدة الدول الفقيرة التي تأثرت بالتغير المناخي، لكن المؤكد أن بريطانيا ستدفع ربع المبلغ الكلي. إذ أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بريطانيا ستساهم بمبلغ 1.5 بليون جنيه استرليني إضافي لمكافحة التغير المناخي في الدول الفقيرة الذي تعود في الغالب أسبابه إلى الدول الغنية وأساليب استهلاكها للطاقة ومخلفات التصنيع، إلا أن الصحف البريطانية لم تفوّت الفرصة دون انتقاده وتذكيره بان الاقتصاد البريطاني ” مديون” بما قيمته 800 بليون جنيه استرليني بتلميح إلى ضرورة رقع الثوب المحلي قبل التكارم بالمساهمة بصناعة ثوب الجيران.

من بين الحضور الذين كانت لهم صولات واضحة سيسيليا مالمستروم التي تبلغ من العمر 41 عاما وهي حالياً وزيرة السويد لشؤون الاتحاد الأوروبي والتي ستصبح قريباً المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والتي قدمت تقريراً حول التطورات في الرئاسة السويدية الحالية للاتحاد الأوروبي والتي ستنتهي في 31 من ديسمبر.

بينما تدور الرحى في البرلمان الأوروبي انعقد في بريطانيا اجتماع لحزب الديمقراطيين لمناقشة أمر حركة الحقوق والحريات في بلغاريا قبل أن يسافر غراهام واتسون مندوب الحزب إلى كوبنهاغن حيث سيرأس اجتماعات البرلمان الالكتروني، وهي مبادرة عالمية من قبل المشرعين يحضرها أيضاً البرلماني الديمقراطي كريس ديفيس المهتم بشؤون المدونات الالكترونية والتشريعات المتعلقة بها في الاتحاد الأوروبي.

أثناء ذلك اجتمعت في البرلمان الأوروبي المجموعات السياسية المختلفة للاتفاق على كيفية التصويت الأسبوع المقبل في ستراسبورغ على ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2010 بالإضافة إلى مواضيع أخرى. كما جرت مناقشة حول الدور الاجتماعي المتعلق باتفاقية لشبونة تحت عنوان ” كيف تجعل أوروبا أكثر اجتماعية”، تحدث في الاجتماع البرلماني “غاي فيرهوفستادت” الذي سعى للتركيز على دور الليبرالية الاجتماعية التي تحلو للبريطانيين ولكنها لم تعجب الألمان.

ثم ناشدت 22 دولة من الحضور في باريس ما عدا (بريطانيا والسويد والدنمارك وهولندا ومالطا) ايجاد سياسة أوروبية مشتركة متعلقة بالزراعة والغذاء. حيث يسعون إلى تزويد المشاريع الزراعية بالمال لكنهم أعربوا عن مخاوفهم من وثيقة مشروع تم تسريبها من المفوضية الأوروبية في وقت سابق تقول أن هناك إصلاحات جذرية ستجري متعلقة بجانب الإنفاق في الاتحاد الأوروبي.

بدأ هذا الأسبوع بمنافسات جرت بين الوزراء في نقاش حول كمية المساعدات التي يجب أن تدفعها كل دولة لدعم الصناعة، والتي تبلغ هذا العام خمسة أضعاف قيمة العام الماضي. لكنهم فشلوا حتى هذه اللحظة في الاتفاق على القواعد والأسس التي ستبنى عليها الشركات على مستوى الاتحاد الأوروبي، هذا الأمر ليس بجديد وهو مثار اختلاف منذ 15 عاماً. كما لم يستطع الوزراء فتح صفحة جديدة للتفاوض مع تركيا بسبب فيتو من قبل قبرص. إضافة إلى بعض الجلبة حول إلغاء إسرائيل تأشيرات سفر ثمانية نواب من الاتحاد الأوروبي كانوا ينوون زيارة غزة يوم الثلاثاء بعد أن جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بضرورة أن تكون القدس الشرقية هي العاصمة المستقبلية لدولة فلسطين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s