“ركاب الحرية” يحتجون أمام متحف بريستول على معرض برعاية شركة فيوليا التي تمارس العنصرية في فلسطين

"ركاب الحرية" يحتجون أمام متحف بريستول على معرض برعاية شركة فيوليا التي تمارس العنصرية في فلسطين

"ركاب الحرية" يحتجون أمام متحف بريستول على معرض برعاية شركة فيوليا التي تمارس العنصرية في فلسطين


إقبال التميمي

تعرف مدينة بريستول البريطانية بتوجهاتها لتشجيع ركوب الدراجات الهوائية وحماية البيئة، والاهتمام بالفنون بأشكالها المختلفة، كما تعرف بجهود وحملات المساندين من أهلها لحماية حقوق الشعب الفلسطيني. لذلك لم يكن غريباً على مجموعة “فريدوم رايدرز” أي راكبي الحرية، الذين أسسوا اسم مجموعتهم على وزن” فريدوم فايترز” أي المناضلين من أجل الحرية، عندما بدأوا احتجاجاتهم أمام متحف مدينة بريستول ومعرض الفنون فيها، منددين باستضافة مدينتهم لمعرض فوتوغرافي حول الحياة الطبيعية تحت رعاية شركة فيوليا الفرنسية، في محاولة للفت نظر المجتمع الدولي لسياسة التمييز العنصري التي تمارسها إسرائيل من خلال عطاءات تنفذها شركة فيوليا التي تعتمد نهج الفصل بين الفلسطينيين واليهود على الحافلات التي تشغلها الشركة في فلسطين المحتلة. مطالبين بلدية مدينتهم باحترام شرف الوعد الذي كانت قد قطعته العام الماضي بمقاطعة التعاملات مع إسرائيل إثر عدوانها يوم 31 مايو 2010 على سفينة الحرية التي كانت في المياه الدولية في طريقها إلى غزة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية 9 متطوعين وجرحت العديدين. نجا حينها اثنان من أهل مدينة بريستول كانا على متن السفينة، وهما شاكر يلدريم والفنان كليف هانلي.

في يوم 15 من نوفمبر الحالي قامت مجموعة من “فريدوم رايدرز” من الفلسطينيين الناشطين في مجال حقوق الإنسان بركوب حافلات فيوليا في فلسطين المحتلة قرب إحدى المستوطنات، فتم اعتقالهم والتعامل معهم بعنف لأنهم ليسوا يهود.

إلهام مجموعة “فريدوم رايدرز” بتحدي السياسات العنصرية لإسرائيل جاء من خلال الاقتداء بحركة كفاح الأمريكان السود من أصل افريقي في الستينيات من أجل الحصول على حقوقهم المدنية، ومقاومتهم للسياسات العنصرية التي تبنّت الفصل بين السود والبيض على متن حافلات النقل في الولايات المتحدة الأمريكية.

أكدت مجموعة “فريدوم رايدرز” أنها ستناضل من أجل تعرية وفضح الشركات الكبيرة، على شاكلة فيوليا، التي تستفيد مادياَ من العمل على مشاريع عنصرية الطابع مثل تشغيل حافلات تفصل بين الركاب في فلسطين على مبدأ عنصري.

قالت حورية زياده، الناطق الإعلامي باسم الفرع الفلسطيني من حملة (فريدوم رايدرز): ” نهيب بجميع الناس حول العالم برفض الشر الناجم عن احتلال بلدنا وسلب ممتلكاتنا وقمعنا. وأن تنأوا وحكوماتكم عن التعاون مع إسرائيل مما يمكنها من الاستمرار بفعل ذلك لنا. إن كل من شركتي إيغيد وفيوليا للنقل والمواصلات تخدمان البنية التحية الاستعمارية العنصرية لدولة إسرائيل. وباستسلامكم لتقبل وجودهما وعدم الاحتجاج ضدهما، يجعلكم بشكل غير مباشر متواطئين في جرائمهم التي يقترفونها ضدنا، والتي يستفيدون منها مالياً من خلال انتهاك حقوقنا”

إن معرض مصوّر العام للحياة البرية الذي افتتح يوم السبت الماضي في متحف ومعرض الفنون الذي يديره مجلس مدينة بريستول سيستمر حتى 11 من مارس 2012. رغم أنه كان قد تعرض للاحتجاجات أيضاً عندما عرضت محتوياته في متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

آليات شركة فيوليا تكب النفايات في غور الأردن

آليات شركة فيوليا تكب النفايات في غور الأردن

وقف على بوابة المعرض في مدينة بريستول كذلك عدد من المواطنين البريطانيين الداعمين للحق الفلسطيني لتوعية الزوار بانتهاكات إسرائيل لحق الشعب الفلسطيني. وهذه ليست هي المرة الأولى التي يقوم فيها المعرض بقبول صفقات رعاية لشركات مثيرة للجدل. إذ قبل المعرض من قبل باستضافة معرض  تحت رعاية شركة شل، عملاقة استخراج النفط من الأحافير. كما كان المتحف هدفاً لعدة احتجاجات متعلقة بحقوق الحيوان ومن ضمنها احتجاج على قتل الدببة القطبية من أجل المتاجرة بفراءها.

بالنسبة لأعمال شركة فيوليا، وهي شركة دولية فرنسية متخصصة في قطاعات النقل والمياه ومعالجة النفايات. هي متورطة حالياً ببناء شركة سكة حديد خفيفة تصل مدينة القدس بالمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وهذه المستعمرات، والتي يطلق عليها اسم مستوطنات من أجل التضليل الإعلامي هي غير شرعية حسب القانون الدولي لأنها بنيت على أراض مسروقة من الشعب الفلسطيني. كما تقوم الشركة بتشغيل باصات ما بين المستعمرات في الضفة الغربية ولا تسمح للفلسطينيين بركوبها. كذلك من مشاريعها التخلص من نفايات إسرائيل وقمامات مستعمراتها بتفريغها على مكبات  أراض فلسطينية مسروقة. ومن وقاحة هذه الشركة إعلانات التوظيف التي نشرتها  لتشغيل عمال بناء السكة الحديدية حيث قامت بكتابة الإعلانات بطريقة استثنت فيها الفلسطينيين من مواطني إسرائيل والذين يشكلون نسبة 25% من السكان.

بالنسبة لمشاريع شركة فيوليا في مدينة بريستول البريطانية، تقوم الشركة بتوفير خدمات جمع الصناديق المصنوعة من الكرتون من الشركات الخاصة والمؤسسات التجارية، كما قامت بوفير حاويات القمامة الرمادية اللون لجميع منازل المدينة لدورها في تدوير القمامة. وبسبب تاريخها الملطخ بالسياسات العنصرية تعرضت شركة فيوليا لعدة حملات في جميع أنحاء بريطانيا، نجح كثير منها وخسرت ما قيمته الملايين من تعاقداتها مع الحكومات المحلية  في كل من أدنبرة، ريتشموند، بورتسموث، ونشستر وشرق هانتس، وشراكة جنوب لندن ومنطقة ايلينغ وغيرها. كما صادق المجلس المحلي لمدينة سوانزي في يونيو عام 2010 على استبعاد عقود شركة فيوليا من أي مشاريع في المستقبل.

قالت فانيسا وايتلي، عضو حملة التضامن مع فلسطين في مدينة بريستول” لقد قمنا بالاتصال بإدارة المتحف وطلبنا منهم تحديد موعد للاجتماع. وكون مجلس مدينتا أكد على التزامه بحقوق الإنسان، نريد أن نعرف لماذا قام متحف بريستول باستضافة هذا المعرض تحت رعاية شركة فيوليا. هذه الشركة التي تتبجح بأنها توفر بيئة طبيعية. لكن ماذا عن البيئة الإنسانية التي توفرها للشعب الفلسطيني حين تربح الأموال من تعاقدات مع إسرائيل التي تحتل بلادهم بشكل غير مشروع؟”.

 

 

 

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s