أيسلندا تعترف بفلسطين والفضائيات العربية تغيب عن الحدث

إقبال التميمي

من خلال لقاء تلفزيوني أجراه يوم 15 ديسمبر 2011 ،برنامج “ذي ستريم” الذي تبثه فضائية الجزيرة باللغة الانجليزية من مكتبها في واشنطن، مع وزير خارجية أيسلندا “أوزور سكاربهنسن”. تهلل وجه وزير خارجية أيسلندا فرحاً وهو يتحدث بكل شغف واعتزاز وفخر، عن حكومة دولته التي تهتم بحقوق الانسان، كأول دولة أوروبية غربية تعترف بفلسطين كدولة مستقلة ضمن حدود 1967 وبحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم.

 تحدث “سكاربهنسن” عن زيارته للأراضي الفلسطينية وقطاع غزة وعن رفضه لزيارة إسرائيل التي لم يحاول تغطية كمية اشمئزازه من وحشيتها وهمجيتها في معاملة الفلسطينيين بعد ما شاهده من آثار دمار وعنصرية وتضييق خناق وقال “اليوم هو أسعد يوم في حياتي، لأن برلمان حكومتنا اعترف بالإجماع بفلسطين دولة مستقلة”.

لكن للاسف، ولا فضائية عربية اهتمت بهذا الحدث، ولا حتى بنسبة واحد بالمليون من اهتمامهم بتغطية نبأ زيارة الممثل الأمريكي “توم كروز” لدبي. ربما لأن البلاد العربية لا تلعب إلا مع الكبار الذين يلعبون بسوق الممنوعات، بينما ايسلندا دولة معنية بحقوق الإنسان، كما أن وزير خارجيتها أوضح أنه وحكومته يساندون “الربيع العربي”.وهذا ليس بجديد على أيسلندا التي كانت أول دولة أوروبية اعترفت باستقلال دول البلطيق الثلاث بعد انهيار الاتحاد السوفيتى السابق عام 1991. وهي أيضاً دولة كانت على حافة الانهيار الاقتصادي منذ ثلاثة أعوام، وهذا لا يؤهلها للتغطيات من قبل إعلام يمسك برسنه أصحاب السعادة والسمو.

لكن يجب الإشارة إلى دور إسرائيل في محاولة إسقاط اقتصاد أيسلندا عمداً وعن طريق مافياتها. وبعودة سريعة للوراء لجرد الأحداث نجد أن مدير ميزانية البيت الأبيض أثناء إدارة أوباما هو الصهيوني بيتر أورزاغ، الذي كان مستشاراً لوزارة المالية الروسية أثناء فترة حكم  الأقلية اليهودية، ويا لمحاسن الصدف، هو أيضاً مستشار البنك المركزي في أيسلندا قبيل سقوط اقتصادها بقليل، وكان أيضاً مستشاراً لرحم ايمانويل وبيل كلينتون في مشروع قانون نافتا الكارثي لكن فضائياتنا منشغلة بملاحقة توافه الأمور.

لعب أورزاغ في فترة حكم أوباما بميزانية مقدارها 900 بليون دولار وأدار ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية وأشرف على البرامج الفدرالية.وفي نفس الوقت كان بيتر أورزاغ المؤسس والرئيس لمؤسسة استشارات اقتصادية قامت بتقديم النصح للبنك الدولي في أيسلندا إلى أن أفلس هو وجميع بنوك أيسلندا التي أوقعت في شرك الديون.

كما خدم أورزاغ في مجلس الرئيس الأمريكي كمستشار اقتصادي عام 1993 تحت إدارة روبن في الوقت الذي كان فيه الإسرائيلي رحم ايمانويل، رئيس مستشاري كلينتون، يضغط بشدة باتجاه تشريع اتفاقية النافتا الكارثية من خلال الكونغرس. وهي اتفاقية معاهدة لإنشاء منطقة تجارية حرة ما بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ومتاحة لدول أخرى في أمريكا اللاتينية إن شاءت الإنضمام.

دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 1 يناير 1994. وإذا تفحصنا أهداف هذا الاتحاد فهي لتحقيق اقتصاد قوي للدول الأعضاء لمنافسة التكتلات الاقتصادية الأخرى الصاعدة على المستوى العالمي وبالخصوص الاتحاد الأوروبي.

 بقي أن نشير إلى أنه وقبل انضمام أورزاغ لفريق كلينتون كان مستشارا اقتصاديا لوزارة المالية الروسية في موسكو من عام 1992 إلى عام 1993، حيث تفشت خلال هذه الفترة الجريمة المالية وأصبحت الأصول المعدنية الروسية تحت سيطرة بضعة أشخاص يهود أصبحوا فجأة وبين ليلة وضحاها بليونيرات. ثم فروا من روسيا إلى إسرائيل وبريطانيا عندما فضحت جرائمهم والآن يتمتعون بجنسياتها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s