تألق الأدب الياباني بعد انتهاء الحرب

Image

إقبال التميمي

لسبب ما تتميز الفترات التي تلي الحروب بكثافة وتجديد في العمل الأدبي بكافة أطياف إبداعاته. ولم تشذ اليابان عن هذه الملاحظة. كان الإقبال الجماهيري على الانتاج الأدبي في اليابان في المرحلة التي تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية ملحوظا وشديداً، مما أذكى الناتج الإبداعي لمجموعة من خيرة المبدعين في مجالات الأدب بكافة فروعه.

من ضمن من تلقى جزيل الثناء على أعماله الأدبية الكاتب الروائي ياسوناري كاواباتا الذي فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1968 لمعالجته الدقيقة والجمالية لرواياته الواقعية والفائز بجائزة نوبل عام 1994 كينزيابورو أو. كما لا يفوتنا أن نذكر أدباء مبدعين آخرين مثل جونيتشورو تاينزاكي، يوكيو ميشيما، كوبو أيب، فيوميكو اينتشي، ساواكوا آريوشي، وكينزا بيودو أوي، الذين رشحت أعمالهم أيضاً لجائزة نوبل للآداب عام 1994. وما هؤلاء سوى بعض من مجموعة كبيرة من الكتّاب المبدعين اليابانيين في العصر الحديث، ممن نالوا إعجاب ذوّاقة الأدب على المستوى العالمي لما قدموه في مجال الكتابة الأدبية.

استطاع هؤلاء الأدباء من خلال بحثهم عن هوية عصرية خاصة تحمل سمات الصوت الشعري الياباني والدراما اليابانية، استعادة روح الحياة القديمة لأشكال أدبية غنية، إلى جانب استحداث طرق جديدة للتعبير عن هويتهم.

من بين الكتّاب اليابانيين المبدعين، اشتهرت اكيكو ياسانو بحيوية كتابتها في مجال الإثارة، وعرف ساكيوتارو هاجيوارا الذي عاش في الفترة ما بين (1886 – 1942) بحذقه في نسج الرمزية على نمط القصيدة الغنائية. وتميز كوتارو تاكاميورا في تحرير قصيدته على شكل أطياف مختلفة المواضيع. وفي الدراما الحديثة استطاع الكاتب المسرحي جونجي كينوشتيا المولود عام 1914، جمع مكونات الفلكلور الياباني التقليدي. واستطاع ميشيما أن يعمل تعديلات على الأساطير اليابانية والكتابات المسرحية الدرامية المعروفة باسم ‘ نوه ‘ (وهي سلسلة درامية تجمع بين الرقص والموسيقا والمناداة والتمثيل الإيحائي). بينما قام كل من بيتسوياكو، وماكوتو ساتو المولود عام 1943 إلى جانب العديدين غيرهما من الابتكار وريادة ‘مسرح تحت الأرض’ في أواخر سنوات الستينات.

وعلى الرغم من أن الشعر الياباني الحديث، والدراما اليابانية لم تتلق اهتماما كافيا من جانب الغرب كما تلقى غيرهم من الروائيين وكاتبي القصة القصيرة ، إلا أنه يمكن ملاحظة تميز الأدب الياباني واعتباره أحد أهم فروع الأدب العالمي. لذلك قام بعض المهتمين بالأدب بترجمة العديد من الأعمال الأدبية اليابانية المتميزة إلى اللغة الإنجليزية.

 

الكتابات القديمة

مع أن اللغتين اليابانية والصينية لغتان مختلفتان تماما، إلا أن اللغة اليابانية استعارت وعملت على تحسين “الايديوغى” من اللغة الصينية في بدايات القرن الثامن من أجل تطويع لغتهم المحكية لتصبح ملائمة للكتابة والتدوين. ولأن اليابانية تناسب النسخ الصوتي بشكل أكبر وأفضل، كان الناتج لغة ذات تركيبة في غاية التعقيد والصعوبة. وفي عام712م استخدم الأسلوب الجديد للكتابة بغية تجميع القصص والأشعار التي كانت محفوظة مشافهة على شكل كوجيكي (وهي تسجيلات للأدب القديم).

كما يوجد نوع آخر من الإبداعات المكتوبة المتعلقة بالإبداع الديني والعشائري الإمبراطوري الياباني ويوجد نوع مختلف من أساليب الكتابة التاريخية يسمى “نيهون – شوكي” (وهي سجلات اليابان)، التي تم تدوينها بالصينية، وتعتبر من أقدم المقتطفات الأدبية المختارة والشعرية اليابانية.

كذلك هناك أسلوب مانيوشو،  وهو عبارة عن مجموعة ضخمة من الأوراق – تم تدوينها عام 760م  وتحتوي على حوالي 4500 قصيدة، غالبيتها من الشعر البالغ القِدم، وعدد كبير من هذه القصائد القديمة تختلف في تكوينها وفي بيانها الحميم عن تلك التي كتبت في الفترات اللاحقة.

 

الكتابة في العهد الهيني

فتحت أبواب بداية عهد الكتابة الكلاسيكية في الفترة الهينية التي امتدت ما بين 794 – 1185، عندما استخدم أسلوب إضافة مقطعين صوتيين هما “الكاتاكانا” و”الهيراجانا”، وأثناء هذه الفترة وصل الأدب الياباني قمته في التطور.

كانت الكتابة الكلاسيكية الصينية حينها هي المهيمنة على أجواء الكتابة في دوائر المثقفين والاتصال بين الدوائر الحكومية، رغم أن الكتابة الأدبية كانت باللغة الوطنية، والوسط الوحيد المسموح به في الكتابة كان في مجال تثقيف النساء على اعتبار أن الكتابة كانت تعتبر من ضمن مقومات تألق الشخصية النسائية في الأوساط الثرية. إلى درجة أن الشاعر “كي نو تسورايوكي” اضطر إلى تقمص شخصية أنثى عندما كتب الرحلات الخاصة لتوسانيكي والمعروفة باسم “مفكرة توسا” عام 936م. لذلك كانت معظم الأدبيات المدونة في الفترة الهينية من مصدر نسائي أرستقراطي وفي مقدمتهن كانت “موراساكي شيكيبو” أو الليدي موراساكي. صنف “جنجي مونوغاتاري” كتابها  “قصة جنجي” في بداية القرن الحادي عشر ضمن أفضل الروايات العالمية.

عاصرتها سيدة مجتمع أخرى وهي “سي شوناجون” التي ألفت “ماكورا نو سوشي” أي (الكتاب الأصفر). وهو عبارة عن مجموعة مدونة من الملاحظات اليومية وانعكاسات أدبية رسمت لنا صورة ممتازة عن شخصية وأسلوب الحياة الأرستقراطية الهينية من خلال تأكيدها على الجمال والتألق – المكون الدائم والرئيسي للجماليات الفنية اليابانية.

كانت “كي نو تسورايوكي” هي الروح التي قادت مشروع جمع الكوكينواكاشا (وهي مجموعة من القصائد القديمة والحديثة)، مجموعة منتقاة ومختارة من مقتطفات الأدب والقصائد الشعرية التي تمثل شخصية الإمبراطورية اليابانية. وكانت هذه المجموعة هي النموذج الأساسي لواحد وعشرين من المجموعات الشعرية الأدبية التي حملت شخصية وهوية الإمبراطورية اليابانية، والتي أعيد كتابتها فيما بعد، واحتوت على حوالي 1100 قصيدة مصنفة حسب موضوعها، مدونة بأسلوب “التانكا” أي من 31 مقطعا. هنا يجب أن نؤكد على أن اليابانيين اعتبروا الشعر المحترم أعلى مراتب الكتابة الأدبية، وتم تصنيف شعراء الانثولوجي أو القصائد المختارة في قائمة الشرف في المجال الأدبي وفي المكانة الاجتماعية.

 

الأدب الياباني في العصور الوسطى

في الفترة التي امتدت بين 1200م – 1600م، تركزت معظم اهتمامات الأعمال الأدبية على موضوعات واهتمامات الطبقة الناشئة من المحاربين، والتي عبرت عنها العديد من الأعمال الأدبية مثل “هيكي مونوغاتاري” أو (قصة الهيكي). وهي ملحمة شعرية تتحدث عن الصراع الذي دار بين قبيلتين عظيمتين، وانتهى الصراع بانتهاء العصر الهينيي.

يجب الإشارة إلى أن العديد من الأعمال الشعرية والنثرية اليابانية في العصور الوسطى تلونت بالفكر البوذي، وأحد هذه الأعمال الغامضة هوجوكي “قصيدة كوخي” في عام 1212. إضافة إلى العمل الأدبي المتألق الرائع “تسورتيزيوجوزا” وهو دراسات في التصوف، أتم عام 1330 وكلا العملين تحدثا عن أسلوب حياة البوذي في نكران الذات. في هذه الأعمال الأدبية ضربت العديد من الأمثلة بأساليب أدبية مختلفة وأطياف من المعالجة، منطلقة من استخدام المنطق أو الفكر البوذي.

أما أدب القصة البوذية فتركز على مجموعة من المواعظ القصيرة والعبر والدروس، إلى جانب الأسلوب القصصي الطويل الذي شاع بشكل كبير في تلك الفترة. وأهم الأعمال التي صدرت في آخر الفترة الهينية كان “كونجاكو مونوجاتاري شو” أو (قصص من الماضي والحاضر) وتألفت من أكثر من1200 قصة تحمل مختلف المضامين والأساليب.

شهدت فترة العصور الوسطى تطور  أدب “النوه”، وهو عبارة عن شكل من أشكال الأدب الدرامي الذي جمع بين الرقص، والموسيقا، والنداء، والأداء التعبيري الإيحائي بالجسد. وتطور كذلك أسلوب ابداع “الكايوجين” وهو عبارة عن مقاطع كوميدية قصيرة تؤدى كلحن فاصل بين  مسرحيات النوه.

أعظم من كتب المسرحيات بأسلوب “النوه” الكاتب المسرحي كانامي كايوتسوجو (1333- 1384) وابنه زيامي موتوكيو (1363 – 1443) اللذان طوّرا أشكال أسلوب “النوه” من أصولها البدائية إلى شكلها الأدبي الفني المتقن شديد النقاء. والذي أثر فيما بعد بالشعراء الغربيين مثل دبليو. بي. بيتيس وعزرا باوند. بينما استمرت شخصية ونتاج “التانكا” محتفظة بكيانها ووجودها. وبلغت “الرينجا”، وهي القصيدة المتصلة والمحكومة بالقواعد والمصطلحات، والتي يجوز أن يكون كاتبها شاعرا، أو مجموعة من الشعراء اشتركوا في تأليفها، قمة شعبيتها في النصف الأخير من العصور الوسطى.

 

 

الأشكال الأدبية في فترة الإيدو

كان الأوتوجي زوتشي، وهو نوع من النص الخيالي النثري القصير، الشائع بين طبقات اجتماعية مختلفة، هو بداية توسع القاعدة الاجتماعية للأدب الذي تطور مع نشوء فترة حكم التوكوغاوا عام 1603، في فترة كانت أثناءها الإمبراطورية اليابانية معزولة تقريبا ثقافيا وجغرافيا عن الدول الأخرى، مما دفع بها إلى أوضاع اقتصادية أدت إلى ازدهار ثقافة الطبقة البرجوازية.

عرف أدب النثر في بدايات فترة الأيدو، وعالج عددا كبيرا من الموضوعات من أدلة السفر، إلى الدراسات، والهجاء، وأدب الخيال الذي برع فيه بالذات ايهارا سيكوكو أستاذ ورائد هذا الجنس الأدبي. كانت روايته “كوشوكو ايتشيداي أونا” (حياة امرأة عاشقة) هي نظرة ساخرة على عالم المتعة.

أسهمت الأذواق الأدبية للبرجوازيين في تطوير الكابوكي ومسرح الدمى المعروف بالـ “جوروري” أو  “مسرح البونراكو”. قام بكتابة الأدوار فيه، اختصاصي الدراما، تشيكاماتسو مونزايمون، الذي عاش في الفترة ما بين 1653 – 1724 م . في البداية كتب النصوص من أجل مسرح الدمى، ولكن تم تعديل ذلك فيما بعد لتصبح قابلة التطبيق لعروض الكابوكي كذلك. وتعتبر هذه الخطوة ذات أهمية كبيرة في عالم الأدب الياباني، حيث يمكن اعتبارها أول التراجيديات الناضجة التي وثقت حياة الإنسان العادي.

اعتبر “ماتسو باشو” من أعظم شعراء الهايكو، وإليه يعزى الفضل في تطوير الهايكو، وهي قصيدة شعرية تتكون من 17 مقطعا. أما في أواخر المرحلة الأخيرة من الهايكو، كان أهم شعراء تلك الفتره كل من يوسا باسون (1716 – 1781) وكوباياشي رايسا (1763 – 1828).

في آخر مراحل أدب الخيال المعروف بالأيدو أو الجيساكو، أصبح معظمه فكاهيا يحمل طابع الهجاء، مع أنه احتوى أحيانا قصصا تعليمية طويلة، وعِبَرًا كونفوشية الطابع.

 

التأثير الغربي على الأدب الياباني

بعد انفتاح  اليابان الدراماتيكي على الغرب عام 1858، أثار فيضان الترجمات من الأدب الغربي أفق الأدباء اليابانيين، ودفعهم لأن يمنحوا أدب الخيال اتجاها جديدا وسيكولوجية واقعية.

كان للأديب تسوبوتشي شويو (1859 – 1935م) تأثيرا قويا على الرواية اليابانية الحديثة من خلال دراسته الدقيقة التي تسمى شوسيتو – شينزو أي (خلاصة الرواية) والتي أجراها عام 1885 وحث من خلالها على استخدام الألفاظ العامية بدلاً من استخدام لغة الأدب المخلخلة والمستخدمة من قبل الكتّاب السابقين.

كانت رواية يوكيجومو (الغيمة السابحة) التي كتبها فيوتاباتي شيمي الذي عاش ما بين الأعوام (1864 – 1909) هي أول رواية مكتوبة باللغة العامية. وشاعت لبعض الوقت الرواية الشخصية  كأحد أنواع السير الذاتية شبه الخيالية، وتبعتها الرواية الطبيعية، ثم البروليتارية الكادحة.

من أهم الشخصيات الأدبية في مستهل القرن العشرين ناتسومي سوسيكي، وموري أوجاي، وراينوسوكي اكاتاجوا (1892 – 1927) الذي اشتهر بقصصه الغريبة المعتمدة بشكل جزئي على السرد القصصي كبداية، ثم على الفلكلور والفن الشعبي في جزئها الآخر.

لكن الأدب الياباني تدهور خلال الحرب العالمية الثانية. عندما فرضت الحكومة رقابتها على التعبير الأدبي الذي اعتبرته مناهضا لمصالح الدولة. ومع ذلك حافظ أدباء مثل ناجاي كافو (1870 – 1959) على الأدب من خلال موهبته في التصوير الشفهي. فاستأثر بمحبة الناس بسبب مقدرته على نقل القصة مشافهة في ذلك الوقت.

أدباء ما بعد الحرب

من ضمن الأدباء المتميزين الذين ظهروا بعد الحرب يبرز الروائي الكبير كاواباتا ياسوناري الذي

عاش بين الأعوام 1899 – 1972. أول أعماله كانت رواية “راقص الإزو” عام 1925، والذي أصبح بعدها في طليعة مدرسة الكتابة اليابانية الحديثة التي تميزت بأسلوب خاص في استخدام التعابير التي تميل إلى الأسلوب الانطباعي على عكس الأدب السائد في تلك الفترة.

غالبا ما عالجت كآبة روايات كاواباتا وبطريقة دقيقة جدا وغير مباشرة، العلاقات بين الرجال والنساء كما يبدو ذلك في روايته “بلاد الثلج” التي نشرها عام 1956, واعتبرها الغرب أهم أعماله على الإطلاق.

جميع أعمال كاواباتا أبرزت أستاذيته في الكتابة، وغالبا ما استطاع الاستحواذ على القارئ، ببراعته في توظيف الخيال. من ضمن رواياته المترجمة إلى الإنجليزية “ألف طائر من الكركي” عام 1959، و “صوت الجبل”عام 1970، و”البحيرة ” عام 1974، ومجموعة من القصص القصيرة منها “بيت الجمال النائم” وغيرها من القصص التي ترجمت عام 1969، ورواية “أول سقوط للثلج على فوجي” عام 1999.

في عام 1968 أصبح كاواباتا أول أديب ياباني يحصل على جائزة نوبل للأدب. لكن بعد ذلك بأربعة سنوات تراجعت صحته وأصيب بالاكتئاب بسبب انتحار صديقه يوكيو ميشيما. فأقدم على الانتحار هو أيضاً.

نموذج آخر للأدب الياباني الحديث الذي تلا الحرب، يتجلى في أعمال تانيزاكي جونيتشيرو، الذي عاش في الفترة ما بين 1886 – 1965م. يعتبر جونيتشيرو من أدباء اليابان المثمري العطاء. امتدت شعبيته وتغلغلت عبر حكم ثلاثة من أباطرة اليابان. وربما أكثر ما اشتهر به من أعمال كتاب حمل عنوان  “ساسامي يوكي”. ترجم الكتاب إلى الإنجليزية تحت عنوان “الأخوات ماكيوكا” عام 1957. وهو كتاب نثر دقيق التفاصيل عن عائلة أوساكا التي التزمت بأسلوب معيشة يتميز بالتمسك بالتقاليد. وكان هذا الكتاب، أول الأعمال الأدبية اليابانية الكبرى التي نشرت بعد الحرب العالمية الثانية.

من أعمال تاينزاكي الروائية الأخرى “قصة جنجي” و”البعض يفضّل الأشواك” التي نشرت عام 1928 وترجمت عام 1955، و”الرمال المتحركة” التي نشرت عام 1928 وترجمت عام 1994، و”المفتاح” عام 1956، والتي ترجمت عام1961.

أما أعماله الأخرى فهي سبع قصص ترجمت عام 1963، “مذكرات رجل مجنون” عام 1961 والتي ترجمت عام 1965، وروايته “قاطع القصب” عام 1932 والتي ترجمت عام 1994، و”والدة الكابتن شيجوموتو” عام 1949 والتي ترجمت عام 1994.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s