كويتية تطالب بعودة نظام الجواري لمعالجة فحولة رجال الكويت

Image

على الكويت أن تغير على دولة “غير إسلامية” لمعالجة فحولة رجالها

إقبال التميمي

مرة أخرى تعرضنا للتعذيب الإعلامي إذ استضافت قناة “إم بي سي” امرأة تحمل في جمجمتها نصف دماغ. لا ندري إن كانت استضافة الكويتية سلوى المطيري في برنامج كلام نواعم هو لاستعراض مادة ترفيهية، أم إمعاناً في إهانتنا كنساء عربيات وكناشطات في مجال حقوق الإنسان.

بداية لا أستطيع أن أصف سلوى المطيري كما يفعل ببغاوات الإعلام الذين يقومون بتدوير الألقاب التي اخترعتها وأنعمت بها على نفسها. إذ تصف نفسها بأنها باحثة وناشطة، لأن كلا المسميين لا ينطبقا عليها، كونها لم تنشر مادة بحثية واحدة تحسب لها، عدا عن أنها تفتقر لأبسط آليات البحث ولا تجيد الربط بين المعلومات. أما إطلاقها على نفسها لقب ناشطة، فحالها حال الكثيرات ممن كذبن الكذبة وكررنها إلى أن أكدها الإعلام الذي يعاني حالة مستعصية على العلاج من الأنيميا الثقافية.

حتى الصحف الكويتية تتناقل نوبات هذيان المطيري، دون أن تعقب على موقفها من شطحات خيال المطيري، مثل جريدة الأنباء الكويتية التي ذكرت بأن مطالبة “الناشطة” المطيري بعودة نظام “الجواري” جاءت بعدما اطلعت على تجارب قاسية تعيشها المرأة في عديد من الدول العربية، مؤكدة ان هذا النظام يضمن للمرأة الحصول على حقوق كثيرة لا تحصل عليها الآن. وهذا بحد ذاته يؤذي الصورة العامة للكويت لأن الإعلام المحلي الكويتي بدا وكأنه يبارك ما تتقيأه من مقترحات.

لا تنحصر الغرابة في تفاهة وسطحية الفتاوي والملاحظات التي تطلقها هذه المرأة، بل وفي خلطها للأمور وجهلها المستحكم بالشرع والقانون. إن سكوت الرأي العام الكويتي على شطحاتها أساء لسمعة أهل الكويت الذين عكست المطيري رجالها كأكياس هرمونات ذكرية متحركة، ليس لديهم من اهتمامات سوى التفكير بتصريف طاقاتهم الجنسية الجبارة التي عجز الشرع عن استيعابها، بينما نساءها عوانس في قمة اليأس لاصطياد ذكر.

في لقاءها الأخير مع برنامج “نواعم” طالبت المطيري بعودة نظام الجواري، في وقت تقدمت فيه المجتمعات وتحرر الإنسان من القيد وأصبح التحضر يقاس بمقدار استقلالية المرأة وحرية الإنسان واحترام حقوقه. كما طالبت المطيري بتيسير أمر شراء عوانس الكويت لرجال أجانب وسيمين. وجميع ما طالبت به “الناشطة” الكويتية منذ عرفنا عليها الإعلام، يحصر نشاطها في مجال معالجة الكبت الجنسي للكويتيين على حساب الأمم الأخرى. إلى درجة أنها  أخذت على عاتقها أمر السفر إلى السعودية لتستفتي أهل العلم، الذين، وعلى ذمتها، أخبروها أن نظام الجواري ما زال أمر مشروع وقائم، لكن يشترط فيه أن تغير أمة إسلامية على أمة أخرى غير مسلمة وتختطف نساءها وتستعبدهم وتوزعهم على رجال المسلمين كما توزع المكافئات والحوافز. لا أدري لماذا لم تسأل المطيري أهل العلم في الكويت بدلاً من تحمّل مشقة السفر إلى السعودية خصوصاً وأنها مهتمة بتطبيق الشرع الإسلامي الذي وضع المحاذير على سفر المرأة دون سبب ملحّ خصوصاً وأنها ما زالت غير متزوجة. لماذا لم تستخدم الهاتف أو البريد الالكتروني لطلب الفتوى، إذ كلاهما أقرب للالتزام الشرعي بدلاً من السفر كنائبة مدافعة عن حق المكبوتين جنسياً في الكويت.

تقول في سلسلة مغالطاتها أنها تريد إباحة الجواري لتجد حلاً لشبق الرجال الكويتيين ومع ذلك  تريد أن تحل مشكلات النساء الكويتيات العوانس والمحتاجات وذوات الظروف الصعبة. إذ على ذمتها اشتكى إليها رجال مقتدرون جسدياً ومادياً أنهم مفتونون بالحريم ولا يدرون ما يفعلون، إذ ضاقت عليهم الحلول بما رحبت ووجدوا أن الحل الأمثل هو بالبحث عن امرأة غير متزوجة والشكوى لها. والغريب في الأمر أن هذه المرأة وجدت أن الحل الأمثل يكمن في عودة نظام الجواري.

قالت في حوارها مع برنامج «كلام نواعم» ـ ان هذا النظام، إذا ما تم توفير “الإطار القانوني” له، من الممكن أن يكون في صالح المرأة واشترطت المطيري ان تحصل المرأة على راتب شهري من “سيدها” يحول على حسابها في البنك ويقوم بوضع وديعة لها في البنك باسمها، وبعد 5 سنوات يكون على “السيد” عتق رقبتها.

نسأل الـ “ناشطة” المطيري، ما هو الإطار القانوني الذي سيبيح  خطف النساء الحرائر من بيوتهن ومن بين أطفالهن وذويهن وأزواجهن وكيف يمكن تبريره في القرن الحادي والعشرين؟ كيف يكون في صالح المرأة أن لا يكون لها رأي في من يضاجعها؟ هل نسيت بأن الجارية ليس لها الحق برفض سيدها “المعفّن” حتى لو كانت عالمة فضاء، لمجرد أنه يدعي بأنه  مسلم ذكر.

تقول علاّمة زمانها التي ترفض أن تكون جارية، بأن الاسترقاق سيكون في صالح المرأة لأنه أفضل من البغاء. ألم تسأل نفسها كيف يختلف البغاء عن طرحها المتعلق بالراتب الشهري والوديعة في البنك؟ وموضوع الـ 5 سنوات لعتق رقبتها. هل تشريع الخطة الخمسية للتعهير لمصلحة النساء حقاً، أم هي فترة انتهاء صلاحيتها الجنسية لأن الرجل الكويتي سيكون قد ملّ منها كما ملّ من نساءه الأربعة وجواريه الأخريات، ولتتاح له فرصة امتطاء صهوة جارية أحدث.

قبل أن نخوض في خضم سلسلة فتاواها الغبية، وتلذذ الإعلام بتدوير قمامتها الفكرية. نسألها،على أي دولة تقترح أن يغير الجيش الكويتي ليسبي نساءهم؟ من المؤكد بأنها لن تجرؤ على اقتراح دولة حبيبة مثل أمريكا مثلاً، لأن كوندوليزا وأولبرايت وكلينتون سيقمن بإخصاء من يلوّح بهذه الفكرة وبطرق عصرية عابرة للقارات. فمن أين تريد المطيري أن يشتري الكويتيين جواريهم يا ترى؟.

إن النفسية المعقدة التي تحملها المطيري، ترى الناس بعين الدونية وهذه خاصية خليجية بامتياز. المطيري تريد أن تحل مشكلة الشبق في بلدها باسترقاق حرائر الدول الأخرى، تماماً كما استفتى بعض السعوديين رجال الدين لاستباحة عفّة الخادمات الحرائر في منازلهم على اعتبار أنهن “ما ملكت أيمانهم”، وكأن الخليجيين هم شعب الله المختار والشعوب الأخرى هم “الغوييم” الذين لا بأس من تسخيرهم لراحة شعب الله المختار. والأشد غرابة بأنها تطالب بمنح النساء الكويتيات تسهيلات لشراء أزواج أجانب “وسيمين” لتحل مشكلة عنوستهن.

 ألا تخجل المطيري من طرح فكرة شراء البشر كالنعاج؟ ألا تفكر باحتمال انقلاب الآية، لأن الله على كل شيء قدير، وأنه قد يجفف ضرع الكويت من البترول، فتصبح هي جارية لشخص حافي القدمين أنعم الله على بلده بمصدر طاقة مطلوبة في السوق العالمي.

تقول في لقاءها أن الرجال المفتونين بالنساء ليس لهم حل إلا عودة نظام الجواري. لكن لأنها حنونة وتبحث عن الحل الأقل مشقة، تناست نصح الرسول للرجال الذين لا يستطيعون الزواج بالصيام. رأفتها برجال الكويت منعتها من طرح فكرة الصيام لأنها لا تريد أن يحرم رجال مجتمعها من متعتي البطن والفرج معاً. بل تريد أن تيسّر لهم انتعال النساء من جميع المقاسات والأشكال، لتبرر للنساء الكويتيات أيضاً شراء ذوي الوسامة من الأجانب.

إن كانت هذه الجاهلة تشفق حقاً على النساء اللواتي لا يجدن من ينفق عليهن، ألا تجد أنه من الأعظم أجراً الانفاق عليهن لوجه الله دون معاشرتهن عنوة. ألم تفكر بأنه لو تحققت فكرتها الساذجة، ستقضي على أمل النساء اللواتي وصفتهن بالعوانس في بلدها بإيجاد أزواج من ديرتهن. لماذا لا تقترح على العوانس الغنيات شراء الفقراء من رجال الكويت أو الزواج بالوسيمين من “البدون” بدلاً من استيراد رجال أجانب ومنحهم الجنسية؟  لماذا يتزوج الكويتي امرأة بنصف دماغ مثل سلوى المطيري إن أصبح لديه مخرج من هذا المأزق بالاستمتاع بعدد من الجواري الصامتات. ولماذا تفكر بحل مشكلة رجال الكويت باسترقاق نساء الدول الأخرى، وتفكر بحل مشكلة عوانس الكويت بشراء رجال أجانب أكثر وسامة، بدلاً من أن تفكر بطريقة تقنع فيها رجال الكويت بالزواج من نساءها، وأن تقنع نساء الكويت بالقبول برجالها.

على أي حال، احتاج جيش الكويت للجيش الأمريكي للدفاع عن الديرة، وأصبح مديناً لهؤلاء (غير المسلمين) لدفاعهم عن عرض الكويت. بالمقابل كان على الكويتيين أن يسددوا الديون المترتبة على حمايتهم من قبل (غير المسلمين) على امتداد سنوات جففت ضروع الدخل الوطني. أليس من العار مكافأة هؤلاء المرتزقة الأعدقاء بالتفكير بخطف نساءهم  وبناتهم لتوزيعهم على رجال كسالى تنحصر اهتماماتهم بما بين سيقانهم .

إقبال التميمي/ صحفية فلسطينية مقيمة في بريطانيا

Advertisements

One thought on “كويتية تطالب بعودة نظام الجواري لمعالجة فحولة رجال الكويت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s