الدراما الخليجية في رمضان قسوة وظلم وعنف

المسلسلات الخليجية في رمضان 2012 لم يحصل في مضمونها تقدم يذكر. عكست كما فعلت من قبل، صورة غاية في البشاعة والقسوة عن أهل الخليج. مثال على ذلك مسلسل “حلفت عمري” من بطولة هدى حسين، وتأليف عبد العزيز الحشاش وإخراج سلطان خسروه الذي عرضته إم بي سي دراما. حيث تتكرر نماذج كل عام. في المسلسل الذي تتمحور قصته حول معاناة امرأة نرى أب متسلط وبخيل. وإخوة لا يتقون الله، في ظاهرهم تمرجل على شقيقتهم الوحيدة التي حرموها حق الدراسة، وزوجوها رغماً عنها. وعندما عانت الأمرين من الزوج السكيّر الذي طلقها أصبحت رهينة لتسلطهم وبشكل أكثر قسوة إذ حملوها وزر انفصال الزوج عنها. والدتها أيضاً ضحية قسوة والدها. أحد إخوتها منقاد لرأي زوجته وجدته وعماته. والثاني انتهازي والثالث ضعيف شخصية. هناك نموذج المرأة الأميّة وحيدة والدها ووريثة ثروته التي يستولي عليها زوجها من خلال توكيل رسمي من والدها وهو على فراش الموت. حتى الزوجة الثانية للسكير والتي يفترض بأنها مصرية هي أيضاً ضعيفة الشخصية ومغلوب على أمرها.

في مسلسل “حبر العيون” من إخراج: أحمد يعقوب المقلة وتأليف جمال سالم نموذج لزوجة نكدية لا تملك ذرة من حسن التصرف تدفع بزوجها للتفكير بغيرها. لكن من الإيجابيات في هذا المسلسل الإشارة إلى العوامل النفسية ابتداء من قضية الإساءة إلى الخادمات ومعاناة من ولدوا بإعاقات مركبة وصعوبة الاعتناء بهم ومشكلة النسيان لدى المتقدمين في السن وانتهاء بتزعزع الثقة وتغلب المصالح الشخصية حتى بين الأزواج.

من بين ما لفت الأنظار في هذا المسلسل التغير الواضح في معالم وجه الممثلة الكويتية أحلام حسن التي بالغت في عمليات التجميل إلى أن أصبحت معالم وجهها شديدة وقاسية وأبعد ما تكون عن ملامحها الأصلية وهذه المبالغة في نفخ الشفاه أصبحت إحدى سمات الممثلات الخليجيات.

آن الأوان لدراسة حقيقية لواقع الدراما المتعلقة بالأسرة الخليجية بغض النظر عن الفترة الزمنية أو الدولة. هناك نماذج لآباء طيبين كريمين وإخوة يشدّ بهم الظهر. وهناك رجال أتقياء. وهناك من يحسنون إلى العاملين في بيوتهم من خدم. وبما أن الدراما تلعب دوراً غاية في الأهمية في تشكيل وعي المشاهد، يجب ان يكون هناك توجّه لإنتاج درامي متوازن يعرض النماذج المختلفة. لأن الدراما الخليجية الحالية تسيء إلى سمعة أهل المنطقة وترسمهم بشراً يفتقرون إلى الرحمة ولا يمكن الوثوق بأي منهم. غالبيتهم مدمني مخدرات وكحول، بخلاء، عنيفين يبحثون عن ملذات الجسد المحرمة. بينما نساءهم تافهات غارقات في حب المظاهر.

Advertisements

One thought on “الدراما الخليجية في رمضان قسوة وظلم وعنف

  1. لن برنامج تلفزيوني سيتم بثه على شاشة التلفزيون واذا لم يكن للقيم مشوه ومشوه وأنماط الحياة. للأسف، يتمحور حول كسر تلفزيون شخصية الشخص بدلا من بناء ما يصل الى تعكس صفات حميدة من الخالق. المعلنين تعتمد على عادات بائسة والأخلاق لتجول النزعة الاستهلاكية، وفائض. بعد كل شيء، والعادات الصحية ليسوا صناع المال الوفير. وبطبيعة الحال يتم استغلالها من قبل هذه الشركات التي تدفع للمعارض من خلال الإعلانات.

    The television show would not be aired on television if it were not for warped and distorted values and lifestyles.
    Sadly, television is centered around breaking a person’s character rather than building it up to reflect the virtuous qualities of the Creator. The advertisers depend on wretched habits and morals to peddle their consumerism and excess.
    After all, healthy habits are not big money makers.
    And of course this is exploited by the companies that pay for the shows via advertising.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s