فضيحة الإعلام البريطاني – الصفحة الثانية

 (2)

على الشاشة كان سافيل يبدو شخصية مرحة جداً وغريب الأطوار أحيانا. اشتهر بترديد بعض الجمل التي أصبحت لصيقة بشخصيته، وبالسيجار الفاخر الذي كان دائماً بين أسنانه. لكن بعيداً عن الشاشة كانت له شخصية مغايرة تماماً وعمل في دوائر مختلفة وخلق شخصية اجتماعية بناها لنفسه ليبدو محترماً جداً بما يليق وعمله متطوعاً لصالح الجمعيات الخيرية ليضمن وصوله إلى الأطفال والمراهقين دون أن يشك فيه أحد. وعندما مات عام2011 عن عمر يناهز 84 عاماً أقيمت له مراسم جنازة تليق ببطل قومي. ولكن مؤخراً فضحت شخصيته عندما تم بث فيلم وثائقي عن حياته على قناة ليست قناة BBC  التي عمل فيها، كشف جانب من شخصيته إذ قام باستغلال الفتيات الصغيرات جنسياً والإساءة لهن على مدى عشرات السنوات دون أن يلحظ ذلك أحد. وبعد عرض التقرير ضحاياه تشجعن وبدأن بالاتصال لتقديم شهاداتهن على دناءته وصفاقته حينما استغلهن وهن صغيرات ومريضات. واتضح أن الفلم ما هو إلا قمة رأس الجليد والقصص الباقية أشد رعباً.

قال الإعلامي ديفيد إيكا: “لقد أخبرني البعض عن حقيقة جيمي سافيل في أواخر التسعينيات في محادثة مع أشخاص مطلعين على حياة أفراد العائلة المالكة البريطانية، وقالوا حينها أن سافيل كان صديق مقرب من الأمير فيليب زوج الملكة، إلى أن تراجعت صداقتهما بعد خلاف كبير جرى بينهما”. واستكمل ديفيد إيكا حديثه قائلاً ” وعندما تساءلت، كيف لشخص مثل سافيل أن يصبح مقرّباً من أفراد العائلة المالكة. أخبروني عن القصص الأخرى المتعلقة بحقيقة شخصية سافيل وعن هوسه الجنسي بالأطفال، وهوسه بالنيكروفيليا أي حب مجامعة الموتى، وأن محاولاته القيام بالأعمال الخيرية المتعلقة بالمستشفيات وفرت له غطاء مناسباً ليقوم بذلك حيث يستطيع دخول المشرحة وغرف الموتى” ليمارس أعماله المشينة دون أن يلاحظه أحد.

وكان سافيل يتفاخر بعلاقته بالعائلة المالكة وكان من المعروف لدى الجميع بأنه من المترددين في زيارات على قصر باكنغهام وقصر كينزنغتون حيث عاشت الأميرة ديانا بعد انتهاء زواجها من الأمير تشارلز. كما كان يتردد على هاي غروف وهي عزبة ريفية للأمير تشارلز.

كان سافيل قد قال في لقاء مع مجلة إيسكوايار التي تهتم بقصص النبلاء: ” شيء يجب أن تعرفوه عني، وهو أنني إذا أردت أن أعمل شيء، أقوم به بسرية تامة. لقد عرفت أفراد العائلة المالكة من مليون سنة”. وحسب ما جاء في صحيفة الديلي ميل البريطانية حين وفاة سافيل عام 2011 قيل بأنه كان قد توسط بين أمير ويلز وزوجته الراحلة ليصلح بينهما قبل انفصالهما. وقال سافيل أنه كان يدعى بشكل متكرر للقاءات مع أفراد الأسرة المالكة لأنه حسب وصفه “لدي موهبة طبيعية في الترفيه والتسلية والإضحاك”.

لكن الإعلامي المذكور ديفيد إكا، تساءل في موضوع نشره على الانترنت ” هل تقوم إحدى أقوى العائلات في العالم بدعوة شخص هرم يعمل كمضيف حفلات موسيقية لدوائرهم الخاصة وبهذه الكثرة لأنه يضحكهم فقط؟. أم أن هناك سبب أرجح لقربه منهم لهذه الدرجة” واستكمل جملته ” لقد كتبت منذ التسعينيات وألفت كتاب (السر الأكبر) حول علاقة العائلة المالكة بعبادة الشيطان والجنس مع الأطفال

يتبعß-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s