الدور السلبي الذي لعبته السينما العالمية في ترسيخ صورة مشوهة لذوي الاحتياجات الخاصة

الدور السلبي الذي لعبته السينما العالمية في ترسيخ صورة مشوهة لذوي الاحتياجات الخاصة

تصوير اقبال التميمي

تصوير ودراسة اقبال التميمي

غالباً ما كانت الطريقة التي عرضت من خلالها السينما العالمية شخصية المعاق مشوهة. منذ عروض السينما الصامتة وحتى هذه اللحظة والسينما تعرض المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة على انهم إما موضوعاً للسخرية، أو محوراً للشر، أو مثاراً للشفقة ونادراً ما تجرأ أحد في هذا المجال لخوض تجربة انتاج فيلم كوميدي أو تراجيدي هادف متوازن يلعب فيه المعاق دوراً لا يثير الحساسية لأن  معظم الناس أصبحوا يتوقعون أن شخصية المعاق كئيبة وجادة، غاضبة، وفاقدة للمقدرة بشكل مطلق. رغم ذلك نجد أن الممثلين الذين لا يعانون من إعاقة يحصدون جوائز الأوسكار على أدوارهم التي لعبوها وتقمصوا من خلالها شخصية المعاق وهذا يثير غضب المعاقين أحياناً كما حصل مؤخراً من ردة فعل تجاه فيلم Million Dollar Baby عرّض هذا منتجي ومخرجي الأفلام إلى انتقادات، مثل لماذا لا يلعب أفراد معاقون ادواراً مثل هذه، هذا السؤال تم توجيهه لأودونيلل عندما قدم شخصيتين معافاتان للعب دور معاقين وهما جيمس ماكافوي الذي لعب دور روي الذي يعاني من مشكلة ضمور العضلات وتراجع في مقدرتها  المعروفة بـ muscular dystrophy  و شخصية مايكل الذي لعب دوره ستيفين روبيرتسون الذي يعاني من cerebral palsy الذي يؤثر على الحركة والمقدرة على الكلام …كان دفاعه أنه لم تكن لديه النيّة بأن يركز على المرض بقدر ما أراد بحث قضايا عادية تمر بحياة كل إنسان طبيعي مثل حبه الأول، قضايا التقدم في السن والموت والخلود وما شابه من أمور تخطر على بال كل إنسان بغض النظر عن حالته الجسدية. وقال بأنه من الصعب تسويق أفلام تتحدث عن الإعاقة خصوصاً إذا لم يلعب تلك الأدوار أبطال ونجوم مشهورون. كما أن الفيلم يجب أن يتحدث عن إعاقة معينة بذاتها.. وأضاف لا أظن الناس ستذهب إلى السينما فقط لمشاهدة رجلين بكرسيي عجلات.تصوير إقبال التميمي

لقد فشلت السينما العالمية بعرض نموذج حقيقي ومنصف لحياة الإنسان الذي يعاني الإعاقة، ورغم أن ما تعرضه الأفلام هي قصص غير واقعية إلا أنها أصبحت مألوفة للمشاهد العادي إلى درجة أنه أصبح يعتقد أنها نسخة واقعية عن حياة المعاقين. واستطاع المشاهد الذي لا يعاني من إعاقة تقبل هذه الصورة لأنها تجعله أكثر ارتياحاً من مواجهة حقيقة مخاوفه التي تجعله يكتشف أنه لا يختلف عن هؤلاء الناس.

والمشكلة الكبرى تكمن في أن الإنسان الذي لا يعاني من إعاقة يبحث عن أي شيء يجعله مميزاً  ومختلفاً عن الآخرين ، بينما المعاق يبحث عن أي شيء يجعله ضمن فئة الناس العاديين وبين هذا وذاك  مساحة من الحساسية.

قالت جيني موريس في البرنامج الوثائقي ” الكرامة في مواجهة التمييز” الذي عرضته القناة الرابعة في بريطانيا عام 1991 ” إننا جميعاً كمعاقين نتعرض لكثير من الظلم بسبب إنكار حقيقتنا، وإذا لم نعكس حقيقة واقعنا من خلال الثقافة العامة كيف لنا أن نطالب بحقوقنا أو نثبتها؟ وإذا اختار الشخص غير المعاق أن يعترف بإعاقاتنا على طريقته أو اعترف بأنواع معينة منها فقط فكيف يستطيع أن يتفهم نظرتنا إلى أجسادنا؟ وإذا لم نظهر في الأفلام كبشر يحتاجون كغيرهم للحب، والعاطفة والصداقة وحق المعيشة بشكل كريم يليق بالبشر كيف يستطيع غير المعاق أن يمنح لحياتنا أي معنى؟”

غالباً ما تعرض الأفلام الإنسان المعاق على أنه إنسان غير طبيعي من ناحية جسدية أو نفسية، وأن الإعاقة هي تلف في وظائف الجسد أو الدماغ سببه عطل دائم أو مؤقت لجزء حساس من الجسد، وغالباً ما تعرض الأفلام ردة فعل الإنسان المعاق على إعاقته بأحد الأشكال التالية:

– محاولاً تجاوز إعاقته

– باحثاً عن علاج

– عرضة للشفقة

– ضحية .. ودوره سلبي

– متحولاً إلى ناقم أو ساخط ومن ثم فهو إنسان شرير لم يستطع تقبل ما تعرض له من إعاقة.

هذه النظرة للإعاقة تدعى ” النموذج الطبي” في التفكير، لكن هناك بديل آخر وهو ” النموذج الاجتماعي” الذي يعتبر الإعاقة هي الحواجز المؤسساتية، أو البيئية، أو الاجتماعية، أو الاتجاهات والميول التي تجعل الناس من خلال تلف ما أن يكونوا خارج منظومة المجتمع السائد.

ألفت النظر هنا أن هذا يعني أن كل واحد منا معاق إما بشكل دائم أو مؤقت كما حصل معي أثناء دراستي في بريطانيا حيث كنت طالبة في مجال البيولوجي وكانت مختبرات المجهر الإلكتروني بعيدة عن قاعات المحاضرات حيث كنا نتنقل بينها وكانت المسافة مرهقة، عندها غبطتني زميلاتي بالقول نحسدك لأنك معاقة.. استغربت التعبير وطالبت بتفسير لأنني لم أكن أظن أنني أعاني من إعاقة فإذا بي أكتشف أن المرأة الحامل تعتبر بمقاييس الجامعة معاقة إعاقة مؤقتة وبذلك تستحق أن تركن سيارتها في الأماكن المخصصة لاصطفاف وسائل نقل المعاقين قرب المباني لأن المعاق هو من لا يستطيع تأدية واجباته المعتادة بنفس الفاعلية والزمن المعهودين لمن هم في مثل عمره وجنسه.

هذه النظرة من النموذج الاجتماعي نادراً ما يمكن ملاحظتها من خلال ما يعرض من أفلام سينمائية. لكن السبب الذي جعل القائمين على صناعة السينما يظهرون المعاقين ضمن مثل هذه النماذج كما قال بول كيرك عام 1997 في برنامج ” العالقون”: “إن القيمة الترفيهية للأفلام التي تتناول الإعاقات والمعاقين شبه منسيّة لوجود الصور السلبية فيها.. المحتوى الترفيهي في مثل هذه الأفلام يساعدنا في فهم لماذا لم يحصل المعاقون على حقوقهم المدنية أو حصلوا على بعض منها بشكل بطيء جداً.

إن عالم الترفيه يعمل من خلال تقديم عالم مبسط حيث المشكلات فردية وهذا يعني أن حل تلك المشكلات يقع على كاهل الأفراد المصابين أنفسهم حيث المشكلات الاجتماعية والفئات الخاصة مهمشين ومحكوم عليهم بمعالجة معاناتهم بأنفسهم والوصول إلى الخلاص دون مساعدة الآخرين.. ينجم عن هذا تخلص المجتمع من الشعور بأي مسؤولية تجاههم وفي نفس الوقت يبقى الوضع على ما هو عليه والمشكلات قائمة  وغير خاضعة للتحدي من أي جهة كانت.

لقد استخدم المعاقون في السينما معظم الوقت لعرض استعارات بصرية مما ساعد في بناء فكرة مشوهة حول حياة المعاق التي هي في الواقع حياة عادية وغنية ومتنوعة ولا تختلف عن حياة أي شخص آخر.

استخدام الإعاقة لإحداث صور مؤثرة

فكروا قليلاً في الأفلام التي تعرفونها، كم عدد الأفلام التي تناقش حياة ذوي الاحتياجات الخاصة منها؟ وما هي الصور التي ترسمها في وجدان المشاهد حول حقيقة حياة المعاق في المجتمع؟ سأورد هنا بعض النماذج من الأفلام العالمية حسب تصنيفها:

–  أفلام الرعب.. العديد من الشخصيات الرئيسية في أفلام الرعب هي شخصيات تعاني من إعاقة ما، مثل الوحش في فيلم فرانكشتين ( 1931 جيمس ويل . أمريكي)، أو الجانب الشرير في شخصية الدكتور جيكل والسيد هايد ( 1941 فيكتور فلمنغ. أمريكي). شخصية فريدي المحترق في فيلم كابوس شارع ايلم ( 1984 ويس كريفين. أمريكي)، أو الشبح مبتور الأطراف في فيلم بائع الحلوى ( 1992 بيرنارد روز. أمريكي)، كذلك شخصية فرانسيس دولارهايد أشرم الشفة في فيلم التنين الأحمر ( 2002 بريت راتنر. أمريكي ألماني).. في جميع هذه الأفلام تم الربط بين الإعاقة وأعمال الشر.

–  أفلام الإثارة.. ما هي الرسائل التي تبثها الشخصيات في أفلام الإثارة؟ فكروا في شخصية الدكتور نو ويديه الصناعيتين ( 1962 تيرينس يونغ ، بريطانيا)، أو بلوفيلد أو جوز في فيلم الإصبع الذهبي ( 1962 تيرينس يونغ، بريطانيا)، أو البطريق أو المتملّص أو شخصية ذي الوجهين في أفلام باتمان، وهناك شخصية الكابتن أهاب في فيلم موبي ديك ( 1956 جون هيوستن، أمريكا) أو الكفيفة سوزي هندريكس في فيلم انتظر إلى أن يحل الظلام ( 1967 تيرينس يونغ، أمريكا) حيث يظهر المعاق في هذه النماذج إما أنه شخصية خاطئة أو ضحية.

–  في الدراما.. معظم أفلام الدراما التي تناولت الإعاقة أظهرت شخصية المعاق بصورة أنه ينتصر على مأساته الخاصة الناجمة عن فقدان أحد حواسه حيث يستطيع المعاق أن يتدبر أمره في عالم غير المعاقين. حيث تمنح إعاقته لغير المعاق شعوراً طيباً وإحساساً بنعمة عدم الإعاقة، أو أن االشخصية التي لا تستطيع تدبر أمرها لوحدها هي شخصية تفكر بشكل سلبي وتستحق الشفقة كما في فيلم الوصول إلى السماء ( 1956 لويس غيلبرت، بريطانيا) كذلك شخصية كينيث مور التي لعب فيها دور دوغلاس بادر الشخص الذي بترت أطرافه العلوية والسفلية، وفيلم نظرية الطيران ( 1998 بول غرين غراس، بريطانيا) حيث تمثل هيلينا بونهام كارتر شخصية تعاني من مرض عصبي متعلق بضمور الأعصاب، وفيلم الشروق ( 1996 سكوت هيكس ، أستراليا) حيث يلعب جيفري راش دور ديفيد هيلفغوت الموسيقار الذي يعاني من مرض اضطراب عقلي.

–  الكوميديا.. منذ الأفلام القديمة وهم يعرضون المعاقين على أنهم موضوع يثير الضحك والسخرية كما في فيلم الدكتور سترانغيلوف ( 1963 ستانلي كوبريك، أمريكا) وفيلم الشيطاني ومستخدم المقعد المتحرك الذي كانت يداه تحاولان خنقه باستمرار، وفيلم سمكة اسمها واندا ( 1988 تشارلز كريتشتون، أمريكا) وفيلم التأتأة أو اللجلجة الأخرس والأشد خرساً ( 1988 تشارلز كريتشيتون، أمريكا) وفيلم يعرض لحالة من يجدون صعوبة في التعلم بعنوان لا ترى شراً لا تسمع شراً ( 1988 تشارلز كريتشيتون، أمريكا)، وفيلم رجل أعمى ورجل أصم. كانت إعاقة هؤلاء الأشخاص في الأفلام موضوعاً للسخرية نتيجة لمواقف يتعرضون إليها بسبب إعاقاتهم.

استخدام شخصية المعاق لخدمة الحبكة

هناك استثناءات لما ذكرنا من تأثير سلبي على صورة المعاق من خلال الأفلام، مثلاً فيلم أربعة أعراس وجنازة ( 1994 مايك نيويل، بريطانيا) هو كوميديا لعب فيها المعاق دوراً رئيسياً كشخصية متوازنة وليست مجرد نموذج، كذلك في فيلم الأخ الأطرش لهيو غرانت، و فيلم المجيء إلى المنزل ( 1978 هال آشبي، أمريكا) والذي تم تصويره من مقعد متحرك لتشرح وجهة نظر إنسان معاق يجلس على كرسي متحرك، إضافة إلى فيلم فريدا ( 2002 جولي تيمور ، أمريكي/ كندي) حيث الشخصية الرئيسية هي فنانة تعيش حياتها وتعبّر عن نفسها رغم إعاقتها حيث كانت الإعاقة جزء من شخصيتها ومن تعبيرها الفني، ويمكن القول أن الفيلم العربي قاهر الظلام الذي كان شبه سيرة ذاتية عن حياة طه حسين عميد الأدب العربي الذي مثل دوره محمود ياسين كان ضمن الأفلام الجيدة التي عرضت الشخصية بشكل متوازن وقريبة من الواقع.

رغم هذه النماذج الجيدة إلا أن الغالبية العظمى من الأفلام التي قدمت شخصية ذوي الاحتياجات الخاصة استخدمت شخصياتهم بكل بساطة من أجل حبكة الفيلم أي لخدمة المحتوى فقط، فكان وجود شخصية المعاق من أجل تفسير موقف، أو تحليل شخصية، أو تبرير فعل، أو استثارة عاطفة وغالباً ما كان تأثيرها مؤكداً ومقوياً لنماذج سلبية. فكانت النتائج مدمرة بشكل واسع النطاق ولا يمكن تخيل مقدار الضرر الذي أحدثته في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة.

عند مراجعة بعض أفلام السينما العربية نجد مثلاً أن فيلم الصرخة الذي لعب بطولته نور الشريف ومعالي زايد كان يعرض شخصية الأصم الأبكم الذي نقم على المجتمع الذي لم ينصفه إلى درجة تحويل نقمته عليهم بتعريضهم إلى ما يجعلهم مثله تماماً يعانون نفس الإعاقة حيث جمع كل من أساؤوا إليه وإلى زملاءه في الإعاقة في غرفة فحص السمع المعزولة تماماً وعرضهم إلى تيار ذبذبات صوتية لا تحتمل أفقدتهم حاسة السمع.

فيلم الخرساء الذي مثلته سميرة أحمد فيه استدرار للعاطفة تجاه هذه الشخصية المعاقة التي يتم اغتصابها ولم تستطع الدفاع عن نفسها أو الإفصاح عن شخصية الجاني.

فيلم الأسطى حسن إخراج صلاح أبو سيف بطولة فريد شوقي وحسين رياض حيث لعب حسين رياض دور الرجل المشلول الذي يتعاطف معه المشاهد لأنه تعرض لخيانة زوجته وهذا التعاطف يبدو مؤثراً رغم قيامه بقتل زوجته في النهاية حيث تستطيع أن تلمس وتتفهم كمشاهد شعوره بالقهر.

فلم الأخرس من بطولة محمود ياسين الذي مثل دور مهندس تعرض صديقه لحادث أليم ففقد  حاسة النطق ولخدمة حبكة الفيلم يقع في حب امرأة ويتزوجها وأثناء ولادة زوجته لا يستطيع استخدام  الهاتف أو الاستغاثة بأحد نتيجة إعاقته مما يجعل المشاهد يتعاطف مع إحباطه الشديد.

فيلم رد قلبي بطولة حسين رياض الذي لعب دور الأخرس الذي تعرض للشلل نتيجة موقف صدمه أثناء ذهابه لخطبة ابنة البرنس لابنه  حيث يتعرض هناك للمهانة ويتهم بالجنون فتؤدي الصدمة بشلله ولخدمة الحبكة يستعيد مقدرته على النطق عندما يسمع بقيام الثورة.

فيلم الحرام من إخراج بركات وبطولة فاتن حمامه حيث الشخصية المعاقة هي شخصية دميان عبيط القرية الشاب المتخلف الذي ” فيه شيء لله” وهذا شيء تتميز فيه السينما العربية عن السينما العالمية ولسبب مجهول لم أستطع أن أجد له إجابة مقنعة كان هناك ربط في عدد من الأفلام بين البلاهة أو التخلف العقلي والقدرات الروحية حيث يصبح الأبله هو الرجل المبروك الذي ” فيه شيء لله” على حد تعبيرهم، وهذا واضح تماماً في عدد من الأعمال السينمائية والمسلسلات المصرية ومنها فيلم مبروك وبلبل ليحيى الفخراني ودلال عبد العزيز.

فيلم توت توت بطولة نبيلة عبيد وإخراج عاطف سالم ربط بين تخلف البنت العقلي والاعتداء عليها وضعف شخصيتها وسلبيتها.

بشكل عام يواجه المعاقون تمييزاً ضدهم في العمل، وأماكن الترفيه، والإسكان، والتعليم، وفي العلاقات الإنسانية، والجنس، ووسائل المواصلات، ومن خلال الإعلام ولذلك لا يمكن أن نشير بإصبع الاتهام إلى الإعلام والسينما فقط في التأثير السلبي على حياة المعاقين.

كثيراً ما نرى أن الصور المشوهة التي تصف حياة المعاقين يتم اجترارها مراراً وتكراراً ويعاد تدويرها من خلال الإعلام وبذلك تعزز وجود توجه سلبي يؤدي في النهاية إلى المزيد من التمييز ضد المعاق. مثال على ذلك الفيلم الذي أنتجته والت ديزني أحدب نوتردام، بعد ستة أشهر من عرضه في بريطانيا تقدم المعاقون بشكوى تفيد بأن كلمة أحدب التي كانت قد اختفت من قاموس المفردات المستخدمة منذ زمن عادت لتطفو على السطح على شكل إهانة حيث استخدمها الناس للإشارة إليهم بهذه الصفة المؤلمة. وتقدمت جمعية المرضى بداء السكوليوسيز البريطانية إلى وزير المعاقين نيكولاس سكوت متذمرة من أنه منذ عرض الفيلم تعرض أكثر من مائة معاق مصاب بداء السكوليوسيز للإعتداء بينما خلال فترة الستة شهور السابقة لم يتم التبليغ ولا عن حالة واحدة.

لكن المتابع للسينما العالمية يكتشف أن النظرة السلبية التي تتأبط الأفلام التي تعالج الإعاقات بدأت تحس بخزيها والنتيجة ظهور بعض الحساسية الفنية والإنسانية بحيث بدأنا نرى نماذجاً جديدة منصفة إلى حد بعيد ورغم أنها قليلة إلا أن الإشارة إليها ضروري وهو جهد يستحق الثناء عليه. نقرأ في مجلة عالم الإعاقة وهي مجلة الكترونية تصدر مرتين في الشهر تنشر أخبار وآراء المعاقين في عددها رقم 3 الصادر في يونيو-يوليو 2000 وفي مقال كتبته باربارا دنكان وتحت عنوان ثلاث أفلام تجارية تعرض شخصيات معاقة إيجابية تقول فيه:

صدرت مؤخراً أفلام ثلاث واحد من ايران، والثاني من الدنمارك، والأخير من الولايات المتحدة الأمريكية وجميعها تتحدث عن شخصيات معاقة ذات أدوار رئيسية ومحورية. وتم عرضهم في الأفلام معظم الوقت بشكل ايجابي بناء، قد لا يكونون قد صوروا طيلة الوقت مشاهداً واقعية تماماً لكن على الأقل كانت الشخصيات ثلاثية  الأبعاد ولها دور مركزي في تحريك القصة باتجاه أخذ القرارات، الأفلام هي

– لون الجنة / ايران

– ميفين / الدنمارك

– جامع العظام / من الولايات المتحدة الأمريكية

وفي التعليق على الفيلم الأول “لون الجنة” من ايران الذي منحته الكاتبة عنوان التضامن الإجتماعي في الإسلام تقول في تعليقها على محتوى الفيلم :

في فيلم لون الجنة يبدأ الفيلم بلقطة طويلة من مناظر لجبال وعرة ريفية جميلة بشكل مذهل وعبر الفيلم تشعر بظلال روحية خيالية، يقول مخرج الفيلم مجيد مجدي أن هذه اللقطات كانت مقصودة لأنها نوع من التحضير لتجربة روحية ومعالجة لقضية اخلاقية معاصرة.. بعد الافتتاحية بقليل ينتقل المشهد إلى طهران التي يلفها الغبار حيث يقيم محمد بطل القصة الذي لعب دوره “محسن راميزاني” الذي يمثل دور طفل في الثامنة من العمر ينهي دراسته ذلك العام في مدرسة للمكفوفين. هذا الصبي إما أنه أعمى حقاً أو أنه ممثل قدير جداً استطاع اختطاف الإعجاب من لاعب الدور الرئيسي  شخصية الأب الذي يريد التخلص من عبء العناية بإبنه الصبي بينما تقوم على رعايته جدته لأبيه التي تحبه بشكل كبير وتبدي استياءها وغضبها من ابنها الذي تنكّر لمسؤوليته تجاه ابنه.

في أحد المشاهد ترى مدى براعة المخرج في التعامل مع قضايا المكفوفين حيث نرى الصبي في الغابة وسط الحراش وقد سمع صوتاً لسقوط عش لعصفور وحركة تدل على وجود قط خلف هذه الحركة فيبذل جهده لانقاذ فرخ الطير الصغير ويتسلق الشجرة ليعيد العصفور إلى العش الذي سقط منه، جميعنا يعلم أن الأطفال في هذا السن يقومون بمثل هذه الأشياء لكننا لم نر من يقوم بمثل هذا العمل ببراعة الكفيف محمد.

وفي مشهد آخر نرى محمد يزور مدرسته ويثير اهتمام وإعجاب المعلمين والطلبة من خلال ترجمة نتوءات في صفحة ورقة إلى كلمات وذلك أثناء قراءته بأسلوب بريل الذي يتعلمه المكفوفين عادة للقراءة.

دون كشف للحبكة تستطيع أن تلاحظ أن المخرج استطاع توجيه كامل قدراته لعرض أسلوب الإسلام في كيفية خدمته لهذه القضية من خلال التكافل الاجتماعي بين المعاق وأهل قريته، واحتواءه من قبل مدرسته ومجتمعه المحلي فكانت القصة درامية تعرض الخير والشر، الثواب والعقاب في بانوراما من مد وجزر ما بين الطبيعي والعاطفي من وجهة نظر المعاق فكان الفيلم صوتاً يتحدث عن تقبل المعاق في مجتمعه ودور المجتمع في مؤازرته لذلك شعرت بالفضول الشديد لأعرف إن كانت هذه وجهة نظر المخرج الذاتية أم أنه دلالة على تفهم على نطاق أوسع وتغير في المفاهيم في ايران.

الفيلم الدنماركي أحمق البلدة

الفيلم الذي حمل عنوان ملفيون من انتاج لارس فون تراير وتوماس فينتربرغ هي قصة ذات مدلولات أخلاقية أيضاً لكنها تختفي وسط رمادية معظم الوقت والأشياء ليست بوضوح الأبيض والأسود. حيث تفتح القصة بوابتها على شخصية الشاب النمط الذي يحمل هاتفه النقال ويملك سيارة سريعة وزوجة ثرية ارتبط بها مؤخراً حيث يستدعى فجأة لحضور ترتيبات جنازة والده في بلدة بعيدة فقيرة، وحيث أنه كان قد أخبر زوجته سلسلة من الأكاذيب حول أوضاعه المالية والعائلية كان مضطراً إلى المزيد من الكذب ليبرر لها تركه اياها اثناء شهر العسل. في البداية تبدو القصة عادية ومملة حيث النمطية في الأفلام وحيث يمثل الريف الطيبة والمدينة تمثل الشر، وأن الفقر جيد بينما الغنى أمر سيء.. لكن الفيلم تتطور قصته إلى تركيبة معقدة فيها روح الدعابة وسيناريوهات ترفيهية من خلال شخصية الأخ الذي كان مستبعداً لأنه مريض عقلياً حيث عاش طيلة حياته حبيس المنزل مع والده في مزرعة العائلة.

منح رود دور أحمق القرية المبروك الإنسان البريء الذي يتصرف بعفوية وحسب ما يمليه عليه حدسه ونجده من خلال طيبته وصبره يشير إلى الآخرين باتجاه طريق الاستقامة والتحرر ورغم أن هذه الصورة نمطية وقديمة إلا أنه يبدو ان لها جمهورها وانها ما زالت مطلوبة ومقبولة. وبشكل يشابه ما حصل في فيلم أربع أعراس وجنازة حيث أكثر العلاقات صدقاً كانت بين الأطرش وأخيه لأن علاقتهما تعود لمرحلة الطفولة والتي تشكل محور النهاية.

ميفيون هو اسم لبطل فيلم ياباني لعب دوراً في أحد الأفلام التي كان لها تأثيرها في حياتهما حيث كانت ألعابهما معاً هي وسيلتهما للهروب من إشكالات عائلتهما ومشاكلها. قد لا يبدو هذا الفيلم شيئاً عظيماً لكنه ناجح إلى حد بعيد من ناحية اجتماعية حيث لم توضع شخصية المعاق كشخصية محورية في الفيلم ومع ذلك تطورت الشخصية بكل يسر مثل بقية شخصيات الفيلم الرئيسية.

الفيلم الثالث هو ” جامع العظام” الذي لا يعتبر قصة مثيرة في عالم هوليوود من ناحية أنه يقدم رسالة مجتمعية إصلاحية لكنه أتاح للمشاهد رؤية الممثل دنزل واشنطون يلعب دور محقق أو مخبر أصيب بالشلل الرباعي ورغم ذلك احتفظ بشخصية الرجل المثير غريزياً رغم عدم وجود أي تظاهر بواقعية الفيلم حيث يظهر بالفيلم أن المحقق بجرائم القتل الذي تعرض للشلل يجد إلى جانب سريره كل أداة وتقنية يمكن أن تخطر على البال في عالم البحث الجنائي هذا إضافة إلى طقم من السكرتيرات الخصوصيات يجمعن شخصية الممرضة والسكرتيرة الجميلة ناهيك عن الشقة الفخمة التي يعيش فيها في مانهاتن.

نجد في النهاية أن المجرم يدفع خارج مخبأه ويترك واشنطن، نجد أن المحقق يستطيع إجراء أي فحص مخبري في أقل من 15 ثانية، ويستطيع أن يحلل ويجد الطريق الذي سلكه المجرم ساعة الهرب بدقة متناهية، ونجده يصل إلى الفتاة التي تعاني الضيق بكل يسر وسهولة، ما يعني أنه ليس هناك ما هو مميز في هذا الفيلم سوى أنه عرض شخصية رغم عجزها الشديد استطاعت أن تؤدي رسالة مهمة واحتفظت بمقدراتها.

استطاع  كذلك مخرج فيلمReady ,Willing, and disabled  داميان اودونيل أن يتخطى عتبة الحرج ويعرض كوميديا هادفة بطليها من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن الشخص الذي تعرض لإعاقة يستطيع أن يتفهم حساسية الموضوع بشكل أفضل جميعنا تابعنا شجاعة الممثل كريستوفر ريف الذي أصيب بإعاقة نتيجة سقوطه عن ظهر الخيل والذي لعب سابقاً دور سوبرمان والذي أثناء فترة شلله التي امتدت عشرة أعوام من الكفاح استطاع أن يقدم لهذه الفئة الكثير حين ظهر في دور اعادة  لفيلمRear window  ,أو شخصية دور المحارب القديم هارولد راسل ومحاولاته في التأقلم بعد عودته من الجبهة في فيلم The Best Years of Your Life الذي فاز بجائزة الأكاديمية.

لكن بشكل عام الأفلام السينمائية حول المعاقين قليلة جداً لذلك كان أنسب شيء تقديمهم على أنهم ضحايا الحرب وأبطالها كنوع من تخفيف عبء الضمير على المنتجين للأفلام السينمائية مثل فيلم The Men الذي مثله مارلون براندو وفيلم Coming Home لجون فوايت. لكن غيرهم منحوا الأوسكار عن قصص حقيقية مثل دانييل داي لويس عندما لعب دور كريستي براون الرجل الذي يعاني من مرض يصيب النخاع الشوكي في فيلم Brown in my left foot ، هناك أيضاً من كتبوا سيناريوهات من المعاقين ونجحوا فيها تماماً  مثل فيلم The Water Dance  الذي كتبه وأخرجه نيل خيمينيز وهو شخص أصيب بالشلل مدى الحياة بعد سقوط أدى إلى كسر في الرقبة.

أود أن أضيف أن العاملين في حقل التمثيل ليسوا ببعيدين عن عالم الإعاقة وبعضهم سجل من خلال الإعلام شهادته حول إعاقته ومنهم جمعت لائحة بالأسماء التالية:

ديريك بينديكيت      / روماتيزم وورم سرطاني في البروستات

كريس بيورك        / داونز سيندروم

ريتشارد بورتون    / صرع

بيلي كونولي         / داء صعوبة التركيز

توم كروز            / ديسلكسيا

دانا ايلكار            / عمى نتيجة افصابة بالغلوكوما

لاو فيررينو         / صمم جزئي بسبب إصابته بالتهاب

داني غلوفر         / صرع

بوب هوب          / أزمة

مارلين مونرو      / اللجلجة أو التأتأة

بول نيومان         / عمى ألوان

كريستوفر ريف    / شلل من الخصر فما دون نتيجة حادث سقوط عن ظهر الخيل

سلفستر ستالون    / شلل الجزء الأيس السفلي من الوجه نتيجة لصعوبات أثناء ولادته

اليزابيث تيلور     / أزمة

جون ثو             / عرج نتيجة حادث

بروس ويليس      / تأتأة

والت ديزني        / ديسليكسيا

مايكل فوكس       / الرعاش أو باركنسون

بيلي غراهام       / الرعاش

جيمس ايرل جونز/ تأتأة

مارتن سكورسيز  / أزمة

كوينتين تارانتينو /عسر القراءة

وفي الختام أردت التطرق إلى حق ذوي الاحتياجات الخاصة بارتياد أماكن الترفيه مثل السينما حيث عدد لا يكاد يذكر من دور السينما في البلاد العربية اهتمت بأخذهم بعين الاعتبار كرواد لمنشآتها، لذلك أردت الإشادة بتجربة السينما المعروفة فينيكس في بريطانيا حيث لفت انتباهي اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيعها لهم لحضور عروضها وبذلك تشعرهم بأنهم جزء من هذا المجتمع وليسوا أقلية يمكن اهمال احتياجاتهم للترفيه حيث تجد أنها في موقعها الخاص نشرت ما تطبقه على أرض الواقع من إرشادات ترحب بهم مرفقة كل معلومة بإشارة توضيحية لتثبت اهتمامها أن من لم يتمكن من سماع الإعلان سيقرؤه ، ومن لا يستطيع القراءة سيفهم الرسومات التوضيحية حيث تقول:

– يسمح بدخول المقاعد المتحركة على عجلات لذوي الإعاقات وهناك أماكن لمرورها بسهولة ويسر ويوجد رافعات للكراسي المتحركة ، كما تتوافر مراحيض خاصة تراعي احتياجات ذوي الإعاقات، خصصنا كذلك أماكن خاصة لذوي الإعاقات وكاونترات مكاتب قطع التذاكر والحجوزات منخفضة يمكن التعامل عندها بسهولة ويسر.

– نرحب بالكلاب التي ترافق العجزة ، نرجوا إعلامنا مسبقاً عن الحضور من أجل تأمين الحجوزات.

– وفرنا أماكن لاصطفاف سيارات المعاقين خارج دار السينما في مختلف الأماكن ولدينا علامات واضحة على الأرضيات لتلك الأماكن، وعلامات على الأدراج والسلالم ، المواقف مجانية طيلة الوقت لذوي الاحتياجات الخاصة.

– لا نعرض الكثير من الإعلانات والإشارات واللوحات الإرشادية التي بحاجة للتدقيق وتسبب الضيق لضعيفي النظر، كما يوجد على السلالم علامات واضحة والأرضيات من نوع مانع للإنزلاق وموظفونا يسعدهم تقديم المساعدة دون تردد.

– مسموح دخول مرافقي ذوي الاحتياجات الخاصة مجاناً لكننا نرجو إحضار بطاقة هوية أو تعريف.

– لمن يجد صعوبة في السمع وفرنا خدمة الكتابة الواضحة مرفقة بالحوار على الشاشة.

للأسف إذا تعرض أحدنا إلى إصابة تؤدي بنا إلى عاهة دائمة أو مؤقتة كمثقفين سنجد أننا خرجنا من حظيرة المشاركة العملية و الثقافية لأنني من خلال بحثي في العديد من المرافق وجدت أن المسارح، وقاعات المحاضرات، ودور عرض الأفلام السينمائية، وأماكن العبادة، والمعارض، وحتى أماكن التسوق غير مؤهلة لاستقبال من لا تنصفه الحياة. حيث لا يوجد من التجهيزات سوى منطقة الانحدار التي قد يسير عليها كرسي العجلات وفي كثير من الأحيان عندما دققت في الموضوع وجدت الهدف منها نقل البضائع ومستلزمات التأثيث ولم يكن ذوي الاحتياجات الخاصة على مقدمة الاهتمام من ناحية التصماميم الهندسية للمباني. وجدت مايلي:

– الافتقار إلى وسائل مواصلات عامة مهيئة لنقل المعاق

– الافتقار إلى أماكن منحدرة لتنزلق عليها الكراسي المتحركة للمعاقين

– عند الدخول إلى معظم الأماكن العامة وبالذات أماكن التسوق يوجد حواجز دوارة، أو عوائق معدنية رباعية الأذرع ، ضيقة لا تسمح بمرور المعاق ولا السليم أحياناً.

– المصاعد صغيرة الحجم لا تتسع لمقعد أو مرافق

– أزرار المصاعد أعلى من مستوى يد المعاق حركياً ولا يوجد مصاعد مهيأة بجهاز صوتي لتيسيير استخدامها من قبل الكفيف.

– دورات المياه صغيرة الحجم، مصممة لإنسان عالي اللياقة البدنية، وحتى في المساجد المغاسل مصممة لوضوء إنسان لا يعاني من الإعاقة.

– رفوف الكتب في المكتبات مرتفعة، وجميع أجهزة الحاسوب مصممة على ارتفاع لم يأخذ المعاق بعين الاعتبار ، وكاونترات بيع التذاكر مرتفعة، وأرفف بيع المواد الاستهلاكية الأساسية.

– أزرار لوحات الإضاءة، وأماكن تعيين موزعات الإضاءة والكهرباء ليست في متناول يد من يعاني إعاقة حتى لو أحضر معه جهاز الكمبيوتر النقال خاصته ” اللاب توب” لن يسهل عليه استخدامه دون الاستعانة بطرف ثاني.

كل هذه الأمور وغيرها تقضي على حياة من يصاب بالإعاقة بحرمانه من الاستمرار بالعطاء والتفاعل الثقافي مع المجتمع والإضافة اليه، تخرجه مرغماً من الحياة الاجتماعية وتؤدي به إلى اليأس المطلق لأنه خرج من نسيج عطاء المجتمع رغم أن إعاقته قد لا تؤثر في عطاءه كما تفعل أمراض أخرى لا تبدو ظاهرة التأثير من فشل كلوي، أو أمراض شرايين، أو قلب.. أو غيرها. وهذا حكم جائر يجعله يشعر بأنه غير مستقل ولا يستطيع المشاركة أو الإبداع إلا إذا استعان بشخص آخر وهذا يشكل عبئاً نفسياً وجسدياً على كليهما.

أقترح أن يؤخذ موضوع تصميم المباني العامة ومواصفاتها بمزيد من الجدية لتحتضن جميع الفئات. وأن لا تصرح البلديات لبناء المباني العامة الجديدة من فنادق ومسارح ودور عرض .. وغيرها إن لم تكن مؤهلة لاستقبال هذه الفئة العزيزة من المميزين. وأتوجه لمزيد من الدوائر الحكومية أن تضيف المزيد من خدماتها من خلال شبكات الحاسوب للمعاقين للتيسير عليهم في المعاملات ليتمكنوا من استكمال المعاملات وتسديد الالتزامات والقيام بالحجوزات المختلفة من خلال تقنية الحاسوب.

وأن تقوم البلديات على تصميم أكشاك صغيرة جميلة ملونة في أماكن مختلفة من المدينة تمنح تراخيص استئجارها بأسعار رمزية ومنح قرض ميسرة لذوي الإعاقات فقط ليقوموا من خلالها بممارسة مهنة كريمة من بيع للكتب والمجلات، أو توفير بطاقات الهاتف، أو تقديم خدمات إصلاح أجهزة النقال، وبيع مستلزمات مكتبية وغيرها من أفكار قابلة للتطبيق العملي وذلك لتحقيق أكثر من هدف أهمها الاتصال الإنساني.

Advertisements

One thought on “الدور السلبي الذي لعبته السينما العالمية في ترسيخ صورة مشوهة لذوي الاحتياجات الخاصة

  1. معاق حركي لدي افكار وموهبة اريد شهادة في السينما والاخراج (ولو

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s