لا يوجد مؤمن بين “القيادات” الفلسطينية والدليل عودة بونوكيو

Tony-Blair-lights-a-Hanukkah-candle

لا يوجد مؤمن بين “القيادات” الفلسطينية والدليل عودة بونوكيو

إقبال التميمي

فاجأتني صحيفة الهافنغتون بوست التي بدأت بنشر نسخة عربية بعدة أمور. من ضمنها ضعف تفهم طبيعة وحاجة المواطن العربي إلى صحافة حرة خالية من التحسيس على الأنظمة، ومن خلال عنونة الأقسام الرئيسية، حيث تستخدم تصنيفات تمييز جنسي مكتوبة بلغة مكسورة مثل الـ “مرأة” و”هو وهي” و “لايف ستايل”. لا أظن أن الإدارة التي أنشأت هذا الفرع من الصحيفة الدولية لتستهدف القاريء العربي، على علم بمدى حساسية المثقفين العرب لهكذا استهانة بذكاءهم. عدا عن أخطاء لغوية لا تليق بصحيفة دولية ولا حتى بخريج إعداديه ليس لديه النيّة لكتابة مذكراته. ما جعل النسخة العربية أقرب الى صحف التابلويد التي تعرج ولا تجرؤ على التسجيل في سباق ماراثون الصحافة الجادة. لكن مفاجأة اليوم لم تتعلق بهذه الأمور العامة التي يمكن تداركها بالكوادر المناسبة. وإنما بمحتوى خبر رئيسي على صفحتها الأولى حمل عنوان “مقربون من السلطة الفلسطينية ينتقدون لقاء بلير- مشعل.. وغزة تدافع”.

يقول الخبر “توقع محللون فلسطينيون أن يتم عقد اتفاق “تهدئة طويل الأمد” في قطاع غزة برعاية بريطانية بدلا من المصرية، خاصة بعد لقاء رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الدوحة للمرة الثانية خلال شهر ونصف”.

يبدو أن كاتبي الخبر وكلاهما من داخل الأراضي المحتلة، لا يتابعا الصحافة العالمية أو الشؤون الدولية لأن توني بلير لا يمثّل الحكومة البريطانية، ولا تأتمنه الحكومة الحالية على أصابعها. ليس لأنه من الحزب المنافس، ولكن لأنه فضحها بكذبة كبيرة وضعتها في حرج شديد أمام المجتمع الدولي. منذ أن شحن مجلس النواب البريطاني بالخوف واضطرهم للموافقة على شن حرب على العراق، مدعياً أن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل وأسلحة كيميائية وبيولوجية واحتمال وجود أسلحة نووية جاهزة للإطلاق خلال 45 دقيقة لتدمير من يشاء على وجه البسيطة. استمر بالصراخ والمراوغة والإصرار في عرض احتمالات الخطورة التي ستقع على العالم بأسره والأزمات الدولية التي ستكون نتيجة إطلاق أسلحة صدام حسين خلال دقائق، إلى أن أقنع مجلس النواب البريطاني للانقياد للحكومة الأمريكية المختبئه وراءه ومهاجمة شعب العراق. والجميع يعلم بأنهم احتلوا العراق ولم يجدوا شيئاً مما ادعى. ورغم ذلك لم يسحب الجيوش ولم يعتذر عن كذبته أو عن الأضرار التي سببها. بل استمر القصف والتدمير والقتل والسلب والنهب والتعذيب والتخريب منذ عام 2003 لأن هناك مكاسب مادية في الموضوع. وهذا هو مربط فرس بونوكيو السياسة الذي على القيادات الفلسطينية أن تنتبه لطول أنفه.

خجلت الحكومة البريطانية من النتائج والفضائح التي كشفها الإعلام، والشكر الجزيل للهواتف النقالة التي صورت فضيحة سجن أبو غريب لتضع إصبع الحقيقة في عين الوقحين. فاضطرت الحكومة تحت ضغط الشارع البريطاني بأن تقوم بتحقيق خرج تحت عنوان ملف العراق يوم 24 سبتمبر 2002 أدى لتحقيق آخر عام 2003 وكما هو متوقع لم يتم إيجاد أي إثباتات لادعاءات بونوكيو، وعند سؤاله عن بعض الأمور للتوصل الى الحقيقة امتنع عن الاجابة بحجّة حماية المصادر والأمن القومي. طبخة محكمة المقادير بأيدي أقذر طباخين السمّ.

خبر الهافنغتون بوست يقول “وكشفت قيادات في الحركة أن حقيبة بلير تتضمن عروضا بإقامة ميناء بحري بإشراف دولي ورفع كامل للحصار إضافة إلى صفقة لتبادل الأسرى وأن الحركة ما زالت تبحثها”

كدت أضحك. أي قيادات تلك التي كشفت؟ ولماذا تقوم “القيادات” أيا كانت بتمرير خبر ملغوم كهذا لصحفيين فلسطينيين على باب الله. لو كان هناك مثل هذا التوجه، لن يتم الكشف عنه عن طريق “القيادات” المزعومة، وإنما عن ماكينة بلير الإعلامية التي تزن كل حبة خردل بمقدار مرابحه المادية ومصالح إسرائيل. هل حقاً لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين. إن كان هذا القول ثابت فهذا يعني عدم وجود مؤمنين بين القيادات الفلسطينية المذكورة آنفاً، والتي لم تفصح عن أسماءها، لأن أيديهم لدغت من جحور بلير مراراً وتكراراً. بل وانتفخت وتسممت بحيث لا يستطيعون دسّ أيديهم في أي نوع من الجحور. ونظرة واحدة على ملف الذين دعموا بلير ليصبح رئيس وزراء بريطانيا ويتحكم في السياسة الدولية، سيذكر هؤلاء “القيادات” بأنهم يعانون فقدان الذاكرة. وأن بلير ما هو إلا سمسار مصالح لم يحقق للفلسطينين ولا نقطة واحدة تحسب في ميزان حسناته، خصوصاً بعد أن تمت مكافأته على جرائم العراق باختياره مندوب الرباعية.

117138

من الذي أوصل بلير إلى كرسي القيادة؟

لا يخفى على أحد دور اللوبي اليهودي الصهيوني في أماكن صنع القرار في بريطانيا. فهم على غير حال أثرياء العرب، لديهم أجندة جماعية مرتبطة بمصالح “إسرائيل”. من ضمن الشخصيات اليهودية التي دعمته مادياً ودعمت حزب العمال الذي ترأسه، اللورد مايكل ليفي، أهم جامع للتبرعات بهدف وضع بلير على قمة الهرم الحكومي. التقى به عام 1994 في حفل عشاء أقامه الديبلوماسي الإسرائيلي غيديون ميئير وأصبح اللورد ليفي بعدها مبعوث بلير غير الرسمي للشرق الأوسط والمسؤول عن صندوق جمع تبرعات دعم بلير لانتخابات 1997 الذي وصلت “تحويشته” الى 7 مليون جنيه استرليني. ثم أصبح هو وشريكته أماندا ديليو التي عملت معه في “العناية اليهودية” مسؤولي جامعي تبرعات “المتبرعين المميزين” لحزب بلير وقيل أنهما جمعا 12 مليون جنيه استرليني في الفترة التي سبقت دخوله انتخابات 1997. ويا سبحان الله على محاسن الصدف، ذات المليونير المعطاء، اللورد ليفي هو جامع التبرعات لحملة دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك. ليفي البريطاني يملك فيللا فاخرة في هرتسيليا بالقرب من تل أبيب وأبناءه الإثنان يعيشان في “إسرائيل” أحدهما اسمه دانييل عمل لدى وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين. وأثناء عمل اللورد ليفي كمبعوث بلير غير الرسمي في الشرق الأوسط، تنقل بين سبعة دول عربية وإسرائيل بكل ارتياح عام 1999 حيث ذهب الى سوريا، الأردن، عُمان، قطر، مصر، ولبنان وأكل من زادهم ودعس بساطهم، وصار بينه وبين القيادات العربية عيش وهمبرجر.

الداعم الثاني لبلير من يهود بريطانيا اللورد وولف، قاضي قضاة انجلترا وويلز الذي قال “اخلاص إسرائيل لسيادة القانون، حتى في هذه الأوقات العصيبة، يستحق الثناء الكبير”. وجميعنا نعلم مدى تمسك اسرائيل بالقانون والدليل سرقة وطن وأملاك وتاريخ شعب آخر وسجن ما يقارب 20% من السكان على الأقل لمرة واحدة وحرق الأطفال بالفسفور الأبيض والتمييز العنصري والإرهاب. وكما يقول المثل، اللي حيطته واطية حتى قاضي القضاة بيتشعبط عليها.

الداعم الثالث لبلير من المجتمع اليهودي البريطاني هو المدعي العام اللورد بيتر غولدسميث الذي تخلى عن العداله ونسي ما درسه من قانون عندما نشر رأيه القانوني ليبرر الحرب على العراق محللاَ دماء العراقيين، معلنا ان قرارات مجلس الامن الدولي التي تعود بتاريخها إلى أكثر من عقد من الزمن ولم يتم تحديثها، منحت القوات المحتلة لأرض العراق السلطة القانونية للقيام بعمل عسكري. وقال: ” استخدام القوة ضد العراق موجود في القرارات 678، 687 و 1441. كل هذه القرارات اعتمدت بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة لغرض استعادة السلام والأمن الدوليين”. سبحان الله، نسي أن إسرائيل تجاهلت 66 قراراَ للأمم المتحدة ولم يذكر بتاتاً بأن القانون يسمح باستخدام القوة العسكرية ضدها لاستعادة السلام والأمن الدوليين.

وهناك اللورد جانر وهوعضو في مجلس النواب اليهودي وداعم للحركة الصهيونية. والذي اضطر لمغادرة اجتماع المؤسسات البريطانية غير الحكومية التي اجتمعت مع مؤسسات المجتمع الأوروبي في لندن لاتخاذ قرار جماعي بإدانة إسرائيل كدولة عنصرية. وأثناء نقاش جانبي على هامش الاجتماع لوحظ أنه اصطحب معه ثلاثة أشخاص يهود، رغم أنهم ليسوا من ضمن المؤسسات المدعوة، كانوا يتنصتون على المتحدثين. وتم الطلب منهم المغادرة فغادروا دون إحداث ضجة.

ومن حبايب بلير اللورد ديفيد سينزبري صاحب سلسلة محلات سينزبري العملاقة. الذي تبرع بمبلغ 9 مليون جنيه استرليني لحزب العمال البريطاني في فترة رئاسة بلير منذ عام 1996 وتمت مكافئته على جهوده بأن أصبح وزيرا للعلوم عام 1997. وبعد أن كشفت علاقته بإسرائيل قاطع المصريون سلسلة محلاته في مصر مما أدى إلى إغلاقها جميعاً. وما زال يدعم إسرائيل من خلال استيراد منتوجاتها لتباع في سلسلة متاجره المنتشرة في جميع أنحاء بريطانيا، رغم المطالبات بمقاطعة المنتوجات الإسرائيلية التي يتم انتاجها على أراض مسروقة من الفلسطينيين.

كذلك الأمر السير رونالد كوهين الذي يستثمر ملايينه في المشروعات الإسرائيلية. تبرع بـ 300 ألف جنيه استرليني. وغيره من يهود بريطانيا المتمكنين من الاقتصاد مثل السير آلان شوغر الذي تبرع بـ 200ألف جنيه وهو من داعمي إسرائيل عبر الأندية الرياضية لكرة القدم. والسير سيغموندستيرنبرغ الذي يستثمر في المجالات المالية، والعقارات، وقطاع تقنيات الحواسيب، وغيرهم من أثرياء بريطانيا مثل اللورد سيمون، ومؤسسات روبرت مردوخ الإعلامية لتعاطفه الشديد مع الصهيونية.

الذي يعرف شيئاً بسيطاً عن ولاء توني بلير للمال أولاً ولإسرائيل ثانياً لا يمكن أن يثق به في أي نوع من المباحثات مهما ادعى أنها لمصلحة الجميع. حتى أنه تنكر لزملاء حزبه ويقوم حالياً بهجمة شرسة على زميله جيريمي كوربين المرشح لرئاسة حزب العمال والمعروف بدعمه للقضية الفلسطينية وانتقاداته لإسرائيل.

بالنسبة لحديث الخبر عن دور القيادة المصرية في المباحثات. القيادة المصرية هي التي تخلت عن دورها كدولة عربية داعمة للفلسطينيين، خصوصاً المحاصرين منهم في غزة عندما صلبت حماس المنتخبة ديمقراطياً على قائمة الإرهاب. وبعدها جرت اللقاءات بينها وبين المتوسطين لمصلحة إسرائيل. بدءا بلقاء توني بلير مع الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أسابيع، ثم توجه وفد إسرائيلي يرأسه مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، إسحاق مولهو، إلى مصر.

على القيادات الفلسطينية التي تنازلت للالتقاء مع بلير أن تتذكر بأنه مجرد سمسار مشاريع يستخدم موقعه السياسي لحصد الثروة بالكريك أو المجرود. في الفترة التي كان يجب فيها أن يعمل كمندوب الرباعية في المنطقة، وأن لا يتقاضى أجوراً من حكومات أخرى، اشتغل كمستشار للحكومة الكولمبيه لينوّرهم كيف بإمكانهم صرف 2 مليار جنيه استرليني جمعت من عقود التنقيب. ولأنه لا يستطيع استلام أرباحه مباشرة لأن المصاري “وسخ ايدين”، اتفق مع الحكومة الكولمبية لتحويل مستحقاته بطريقة مستورة عبر الأشقاء العرب. اتفق رئيس وزراء بريطانيا السابق مع الإمارات العربية المتحدة لتمويل مستشاريه في جميع أنحاء العالم حتى لا يثير تساؤلات حول تضارب المصالح. أول ما خرج من عتبة 10 داوننغ ستريت عام 2007 مودعاً منصبة كرئيس وزراء ليبدأ بدوره الجديد كمبعوث للرباعية طار في رحلة خاصة إلى الثروة. في غضون أقل من شهر كان بلير قد نقل جوا إلى الإمارات العربية المتحدة في رحلة خاصة لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين وأعضاء العائلة المالكة، وذلك على أساس أن دوره الجديد دون أجر، بصفته ممثل الرباعية للشرق الأوسط. يعني فاعل خير لوجه الله.

مكانته كمبعوث للشرق الأوسط، مهمته أن يحاول التوسط لإحلال السلام وتشجيع النمو الاقتصادي في غزة والضفة الغربية، أوصلته لعروض من بعض أغنى وأقوى مشايخ الخليج ممن كانوا يعرفونه أثناء عمله كرئيس وزراء. من أبرزهم لقاءه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الذي أقام مأدبة عشاء رسمية على شرف السيد بلير. جلس مقابله الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة شقيق الأمير. كانت الرحلة الأولى زيارة رسمية قام بها على أساس انه ممثل الرباعية المعين حديثا. لكن في الرحلات اللاحقة، عقد بلير محادثات مع ولي العهد وحاشيته حول مواضيع مختلفه، والحديث معه لم يكن بصفته مبعوث الرباعية، وإنما كمستشار لبنك الاستثمار الأمريكي جي بي مورغان وكرئيس لشركة تي بي إيه للاستشارات التي أسسها. وبحلول منتصف عام 2009 وخلال بضعة أشهر من إنشاء شركته للاستشارات هبطت عليه صفقة مربحة ليقدم المشورة لصندوق الثروة السيادية في أبو ظبي، شركة مبادلة للتنمية، ووضعت تحت تصرفه محفظة تقدر قيمتها بأكثر من 44 مليار جنيه استرليني.

خلال رحلاته لأبو ظبي طور صداقة وثيقة مع ولي العهد ازدهرت تلك العلاقة تجاريا. وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تحول استشارات تمويل صفقاتها التجارية لشركته التي قامت بدورها كمستشار لاستثمارات الإمارات في صربيا وفيتنام ومنغوليا وكولومبيا وغيرها من دول حول العالم. ودفع فاتورة فريق مستشاري مكتب بلير وتكاليف سفرهم وإقاماتهم في فنادق باهظة الثمن.

حصل بلير أيضا على عقود مربحة في كازاخستان، كمستشار لرئيسها المستبد، وصفقات أخرى لتقديم المشورة في البرازيل وبيرو وألبانيا وغيرها.

لتقدير حجم استشاراته الدولية، أنفقت شركة مشاريع وندرش المحدودة، الشركة الإدارية التي يستخدمها بلير لتشغيل جزء من امبراطوريته ما يزيد عن 57 مليون جنيه استرليني على رواتب وسفريات الموظفين في أربع سنوات. وحسب ما نشرته صحيفة التلغراف البريطانية في يونيو من هذا العام فإن ثروة توني بلير بلغت 60 مليون جنيه استرليني ولديه 10 عقارات في بريطانيا بقيمة 25 مليون جنيه استرليني. هذا عدا عن تقاضيه مبلغ 200 ألف جنيه استرليني عن كل دعوة يتلقاها كمتحدث.

لذلك عندما يقول الخبر في الهافنغتون بوست بأن قيادي بارز في حماس قال لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن التهدئة الطويلة الأمد التي طرحها بلير على مشعل في الدوحة قد تمتد إلى 5 سنوات أو أكثر، مقابل إنشاء ميناء بحري في قطاع غزّة، بإشراف دولي، ورفع الحصار كاملاً”…..على القادة الفلسطينيين أن يتيقنوا أن سمسرة بلير على موضوع انشاء الميناء لن تكون مجرد لحس طرف الملعقة لأنه سيكون جاهزاً بمغرفته الكبيرة التي لن تبقي للفلسطينيين شيء ليلعقوه من بعده. والتهدئة المزعومة، ضرورية لتنفيذ مشروعه هو، وليس لحقن دماء الفلسطينيين.

نتساءل…أين كان بلير من شاطيء غزة عندما استهدفت الصواريخ الإسرائيلية أطفالاً يلعبون على الشاطيء، وأين كان من سفينة الحرية التي قتلت إسرائيل تسعة متطوعين أتراك على متنها لأنهم تجرأوا بإحضار طعام ودواء لأطفال غزة المحاصرين قيد التجويع، وأين كان بلير من شاطيء غزة عندما كانت القوات الإسرائيلية تطلق النار على الصيادين الذين لم يتبق لهم سوى البحر كمصدر غذاء. لماذا لم يتدخل حينها بعمل أي شيء.

في رأيي المتواضع، عشرة غالونات من مطهر عالي الجودة، وشديد التركيز، لن تعقم اليد التي سلمت على توني بلير تحت ادعاء مناقشة مصالح الفلسطينيين.

Advertisements

One thought on “لا يوجد مؤمن بين “القيادات” الفلسطينية والدليل عودة بونوكيو

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s