أسباب خسارة شركة أوبر لـ 1.2 بليون دولار مع نهاية النصف الأول من عام 2016

أسباب خسارة شركة أوبر لـ 1.2 بليون دولار مع نهاية النصف الأول من عام 2016

إقبال التميمي

بلغت خسائر شركة أوبر 1.2 مليار دولار مع نهاية الربع الثاني من عام 2016. فهل هذا نذير بنهاية عصر اقتصاد المشاركة أم بداية لظاهرة اقتصادية خدمية جديدة.

حسب تقرير لمراسل بلومبيرغ، ايريك نيوكامر، في الاجتماع الربعي للمساهمين في شركة أوبر قال مديرها المالي، غواتام غوبتا أن خسائر النصف الأول من عام 2016 للشركة بلغت 1.2 مليار دولار وأن الخسائر ما زالت ترتفع.

حسب رأي مصادر بلومبيرغ، هناك عدد من الأسباب لهذه الخسارة. أولها الدعم الذي تقدمه الشركة لسائقيها والذي يعتبر المسؤول الأول عن معظم خسائر الشركة عالمياً. علاوة على ذلك قامت أوبر باستثمار المليارات من الدولارات في الصين ولم تبدأ بعد بجني الأرباح من هذا الاستثمار. إضافة الى التكاليف التي أنفقتتها على درء المنافسات والتي من أبرزها حرب أسعار تنافسية شديدة مع شركة ليفت على مدار السنة لتوسيع حصتها في السوق، هذا إضافة الى تنافسها مع آخرين في جميع أسواق العالم. وكما هو متوقع كل هذا أدى الى صراخ الإعلام الاقتصادي ومن لهم مصالح في هذا المجال بأن “فقاعة اقتصاد المشاركة ستنفجر” وأن أوبر وتقييمها الفلكي بقيمة 69 مليار دولار هي مثال على رأسمالية جامحة تلعب لعبة “قذيفة الهجوم” وأنها شركة تحاول السيطرة على الكثير في آن واحد رغم مصادرها المحدودة.

كما أنه على ما يبدو أن مواردها الحالية ليست كافية للسيطرة على أسواق العالم بالإضافة إلى استثماراتها الهامة الأخرى في مجال المركبات الذاتية القيادة والتي أصرّ الرئيس التنفيذي لأوبر، ترافيس كالانيك بأنه “لا يمكن أن يخطيء بخصوصها”، إضافة الى كلفة الخدمات اللوجستية وخدمات التوصيل وغيرها. أضف الى ذلك مجموعة متنامية من القضايا القانونية التي تم البت في بعضها وبعضها الآخر ما زالت منظورة في المحاكم.

ويبقى السؤال المهم معلقاً. بغض النظر عن وضع أوبر الحالي، أو تأثيرها على قطاع صناعة النقل وتغييره، هل ستحقق أوبر في النهاية أي أرباح.  هذا السؤال يقود خبراء الاقتصاد إلى التكهن في ما إذا كان نموذج أوبر الاقتصادي غير مربح فعلا على المدى الطويل لجميع فئات من لديهم مصالح في مشروعها، بما في ذلك المستثمرين ومقدمي الخدمات (سائقين)، واوبر نفسها إضافة الى جميع من يرتبطون معها في مصالح واستثمارات من الصناعات والقطاعات الأخرى. هناك الكثير على المحك. ولكن، باعتقادي أن هناك المزيد لهذه القصة. فهناك فرق بين خسارة المال والاستثمار. وهناك بوادر إيجابية تشير بالفعل إلى إمكانات أوبر الواعدة. على سبيل المثال، استمرت اوبر بزيادة عائداتها العالمية. فخلال النصف الأول من عام 2016، ارتفعت حجوزات اوبر بشكل كبير، من ما يزيد عن 3.8 مليار دولار في الربع الأول من العام  إلى أكثر من 5 مليارات دولار في الربع الثاني. كما نما صافي عائداتها من حوالي 18%، تقريباً 960 مليون دولار في الربع الأول، الى حوالي 1.1 مليار دولار في الربع الثاني. وقال المتحدثون باسم أوبر للمستثمرين أن العائدات حالياً ارتفعت بين 84% و87% في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن بلومبيرغ نشرت خبراً في شهر يوليو الماضي قالت فيه بأن شركة أوبر خسرت على الأقل 2 مليار دولار خلال العامين الماضيين أثناء محاولاتها للتنافس في الصين. لكن الخبر المفرح بأن أوبر لن تعاني خسائر إضافية في الصين بعد شهر أغسطس. إذ قامت أوبر بعقد اتفاقيه مع أكبر شركة منافسه لها في العالم وهي شركة ديدي تشوكسينغ من أجل أن تنسحب الثانية من الأسواق الصينية. بالمقابل منحت شركة ديدي لشركة أوبر 17.5% من حصة أعمالها إضافة الى مليار دولار من الاستثمار ستظهر نتائجها على دفتر حساباتها.

إضافة الى ذلك، بالمقارنة مع شركة ليفت، شركة أوبر كسبت المزيد من المصداقية. في حين أن ليفت هي شركة أصغر بكثير، يبدو، وفقا لبلومبرغ، بأنها خسرت أموالاً أكثر من خسارة اوبر في الولايات المتحدة الأمريكية. ذكرت بلومبرج أن شركة ليفت كانت قد أخبرت المستثمرين بأنها ستبقي خسائرها دون الـ 50 مليون دولار شهريا أو حوالي 150 مليون دولار في ربع العام.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s